هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

أيها الماجد الذي بهر المد

للشاعر ابن الرومي

1
أيـهـا المـاجـد الذي بهر المد
داح مــجــداً وجــاوز الأوصـافـا
2
لا عدمت الفلاح يا جامع البر
ر مـسـيـراً ومـنـتـوىً وانـصـرافا
3
طـفـتَ بـالبـيت ثم أبت من الحج
ج فــأصــبــحـت للعـفـاة مـطـافـا
4
زرتَ بـغـداد زورة الغـيـث أغفى
بــالقــرى وهــو زائر فــأضـافـا
5
وكـفـت بـالنـدى يداك على النا
س ومـــا زلت عـــارضــاً وكّــافــا
6
فــتـعـدَّوا عـلى الزمـان بـعـدوا
ك وكـانـوا لا يأملون انتصافا
7
قــلت لمــا رأيـت مـلتـمـسـي عـر
فَــك عــرفــاً إليـك بـل أعـرافـا
8
نــصـر الله سـيـداً أصـبـح النـا
س عـــلى صُـــلبِ مــاله أحــلافــا
9
ولعــمــري لقــد نـصـرت بـأن عـو
وِضــتَ حــمــداً وجــنــة ألفــافــا
10
ولئن أتــلفــت يـمـيـنـاك عَـرضـاً
لبــعــرض وقــيــتــه الإتــلافــا
11
ودعاني يا ابن الملوك إلى فض
لك فـــضـــل بـــذلتـــه إســرافــا
12
فـأعـذنـي مـن أن أرى بـيـن ظني
ويـقـيـنـي في ما رجوت اختلافا
13
أو أرى المجد قاعداً ليَ عن كف
فِــك وعــداً مــثــمّــراً إخــلافــا
14
وأنــلنــي يـا مـن رأيـت سـؤالي
ه ســواء فـي نـيـله والعـفـافـا
15
لا يـكـن حـسـرة نداك على النف
س فأقنى الغنى وأرضى الكفافا
16
وكــفــانــي بــهــا وعـيـداً لواعٍ
صان حوض المعروف عن أن يُعافا
17
يــعــتــدي سـيـداً مـرجَّىً مـخـوفـاً
فــإذا أســخـط المـرجـيـن خـافـا
18
ليــســت الإمــرة التــي تـتـولَّى
بـالهـويـنـا فـلا تَـسُسها جزافا
19
إنـمـا إمـرة الجـواد على الأح
رار فـاعـدل وأعـمـل الإنـصـافا
20
لا تـدع مـعـشـراً سـمـانـاً يـكظّو
ن ســمــانــاً وآخــريــن عــجـافـا
21
أعـقـب المـجـدبـيـن من أهل خصب
قد رعوا روضك المريع ائتنافا
22
وأدل مــعــطَــشــيــك مـن أهـل ريٍّ
شـربـوا العـرف مـن يديك سلافا
23
أو تـطـوَّل عـلى الجـميع فقد أُو
تـيـت عـنـد اكـتـنـافـهم أكنافا
24
أنـت نـعم المضيف والناس أضيا
فــك فـاعـمـم بـبـرك الأضـيـافـا
25
فــحــرام عــليــك تــبـديـة الأذ
نــاب حــتــى تــقــدم الأعـرافـا
26
ومـن الجـور والعـنـود عن الحق
ق وبعض الأحكام تجري اعتسافا
27
شــاعــر ســلَّف الثــنــاء وأكــدى
وابــن صــمــت يُـسـلَّف الأسـلافـا
28
لا يــخــيــبـنَّ نـاظـمٌ لك سـمـطـاً
بـات يـفـري عـن دره الأصـدافـا
29
صـن مـديـحـي ومـطـلبـي عـن أناس
لم أزل عــن لقــائهــم صــدّافــا
30
جُــعــلوا قـبـلة الرجـاء وصـدّوا
بِــجُــداهُــم فــبُــدِّلوا أهــدافــا
31
مـعـشـر يـنـكـرون مـعـرفـة العـر
ف ويـأبـى هـنـاك إلا اعـتـرافا
32
فـليـعـظـك امـرؤ غـدا فـي يـديه
حــســبٌ مــبــتــلىً ومـالٌ مـعـافـى
33
صـافِ دون الأمـوال عرضك واعلم
أنــه دون بــذلهــا لن يــصـافـى
34
لا وعـــيـــداً أقــول ذاك ولكــن
قــلت حـاء مـن المـقـال وقـافـا
35
إنّ أهــل القــريـض طـوراً يـرقّـو
ن وطـــوراً تـــراهـــم أجـــلافــا
36
وإذا أُســخـطـوا رأوا ذم سـابـو
ر ولو كــان يــنـزع الأكـتـافـا
37
هـم إذا شـئتَ نـحـل شهدٍ وإن شِئ
تَ أفــاعٍ رقــشٌ تــمــجُّ الزعـافـا
38
لا يـكـونـنَّ مـا سـمـعناه من جو
دك فــي كــل مــحــفــل إرجــافــا

عن القصيدة

«أيها الماجد الذي بهر المد» قصيدة للشاعر ابن الرومي، أحد شعراء العصر العباسي، عدد أبياتها 38 بيتاً ، نُظمت على البحر الخفيف ، وقافيتها على حرف الرويّ «ف». مطلعها: «أيـهـا المـاجـد الذي بهر المد ... داح مــجــداً وجــاوز الأوصـافـا». ولـابن الرومي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الخفيف

تعليقات القراء 0