إذا صار قلب العبد للسر معدنا
للشاعر الصرصري
1
إذا صـار قـلب العـبـد للسـر مـعـدنـا
تــلوح عــلى أعـطـافـه بـهـجـة السـنـا
2
وإن فــاتــه المـعـنـى عـلتـه كـثـافـة
وأصـــبـــح فـــي أفـــعــاله مــتــلونــا
3
وعـــدت بـــأمــر ليــس عــنــدي ريــبــة
ولا شــك فــيــمــن قــاله مــتــيــقـنـا
4
وكـــنـــت أظــن الأربــعــيــن مــظــنــة
لوعـدي فـجـازتـنـي ولم أبـلغ المـنـى
5
وأربــت عــلى السـتـيـن مـدة عـيـشـتـي
كــذلك لم أعــرف لنــفــســي مــوطــنــا
6
فـإن كـان مـا أرجـو قـد أصـبح واقعاً
فــكــل الذي لاقــيــت أصــبــح هــيـنـا
7
وإلا فــيــا حــزنــي وطــول نــدامـتـي
وحــق لمــثــلي أن يــهــيــم ويــحـزنـا
8
ومـا عـاقـنـي إلا هـوىً يـحـجـب الفتى
عـن الخـطـة المـثـلى ويـورثـه العـنا
9
فـإن كـان يـمـحـو العـذر زلتـي التـي
حــرمــت بـهـا الأمـر الذي لي عـيـنـا
10
فــهــا أنــا مــنــهــا تــائب مـتـنـصـل
إلى الله ذو السلطان والعز والغنى
11
وإنــــي إليــــه خــــاضـــع مـــتـــوجـــه
بــأحــمــد أزكــى شــافــع لفـتـىً جـنـى
12
مــحــمــد المــخــتــار مــن آل هــاشــم
نــبــيــاً رســولاً للصــواب مــبــيــنــا
13
له الجـاه والزلفـى إذا قيل من لها
فــقــال مـجـيـبـاً دون كـل الورى أنـا
14
فـيـنـجـي جـمـيـع الخـلق من كرب موقف
بــه كــل وجــه للمــهــيــمـن قـد عـنـا
15
وتـنـقـذ مـن نـار الجـحـيـم عـصـاتـنـا
شـــفـــاعـــتـــه مــمــن أســر وأعــلنــا
16
وفــي هــذه الدنــيــا فــإن بــجــاهــه
عــليــنـا لظـلاً شـامـلاً طـيـب الجـنـى
17
وفـي كـل يـوم اثـنـيـن يـعـرض كـسـبنا
عــليــه وفــي يــوم الخــمـيـس مـدونـا
18
فــمــا كــان مــن خــيـر فـيـحـمـد ربـه
ومــا كــان مــن ســوء فــيــسـأله لنـا
19
فــيــا خــيــر مـبـعـوث إلى خـيـر أمـةً
بـه أصـبـحـت فـي الخـلق شامخة إلينا
20
أجـرنـي فـمـا لي غـيـرك اليـوم نـاصر
عــلى كــيــد غــاو شــره قــد تـبـيـنـا
21
طــليــعــتــه نــفــسـي وسـلطـان جـيـشـه
عــلى هــوىً يــلقــى اللبـيـب مـفـتـنـا
22
فـخـذ بـيـدي يـا أمـنـع النـاس معقلا
وأعــظــمــهــم جــاهـاً وأقـوى تـمـكـنـا
23
ولا تـــدعـــنـــي نـــهـــبـــة لجــنــوده
وكـن لي بـحـسـن الحـفـظ مـنـه مـحـصنا
24
فــأنــت عــمــادي فـي حـيـاتـي وعـدتـي
لمـوتـي وذخـري فـي المـعـاد إذا دنا
25
ســقــى جــدثــاً رحــبــاً حــللت بــجــوه
فــأصــبـح للإحـسـان والحـسـن مـعـدنـا
26
غــمــائم قــرب تــكــسـب الروح الرضـا
فـيـنـبـت روض الأنـس فـيـه فـيـجـتـنـي
تعليقات القراء 0