هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

إركب إذا دارت رَحَاهَا وَانزلِ

للشاعر الأعمى التطيلي

1
إركب إذا دارت رَحَاهَا وَانزلِ
2
وَقُلْ إذا صَمَّ صَدَاها وَافْعَلِ
3
واقْتَضِ فَاسْتَوْفِ وَهَبْ فَاحْتَفِلِ
4
وَابْلُغْ بأَدْنَى السعيِ أقْصَى الأمَلِ
5
وَرُتْبَةَ الوُسْطَى مِنَ العِقْدِ العَلِي
6
وَجْهُكَ بالإحْسانِ والحُسْنِ مَلِي
7
وأنتَ للدنيا وللدينِ وَلِي
8
نِيْطَتْ بِكَ الأسْبَابُ فاقطعْ وَصِلِ
9
وهذهِ الدُّنْيَا فولِّ واعْزِلِ
10
مَرآكَ لا ما يَدَّعِي الصُّبْحُ الجَلي
11
إذا بدا في مُنْتَدى أو جَحْفَلِ
12
رَأيْتَ حزْبَ الله كيفَ يَعْتَلي
13
لآخرٍ من الطّرازِ الأَوَّلِ
14
منتشىءٍ في بُرْدَتَيْ مُكْتَهِلِ
15
مُعَظّمٍ في قَوْمِهِ مُبَجَّلِ
16
بَهْشٍ إلى الطّعِانِ قَبْلَ القُبَلِ
17
نالَ الأَمَانِي وكأنْ لمْ يَنَلِ
18
لله منكَ عزمةٌ لا تأْتَلي
19
والموتُ قد أوْضَحَ كلَّ مُشْكِلِ
20
في مأزقٍ من الظُّبا والأَسَلِ
21
أضْيَقَ من عُذْرِ الكبير الغَزِلِ
22
إذا انتحى نَفْسَ امرىءٍ لم يُبَلِ
23
طالتْ به الحياةُ أوْ لمْ تَطُلِ
24
في غَمْرَةٍ منَ الوَغَى لم تَنْجَلِ
25
تَلْعبُ بالرُّؤوسِ بين الأَرْجُلِ
26
إذا ارتمتْ بالمُعلَمِين البُسُلِ
27
رأيتَ ناراَ تَرْتَمِي بِشُعَلِ
28
ما أَعْدَلَ الحربَ وإن لم تَعدِل
29
وأقْبَحَ الموت بمنْ لمْ يُقْتَلِ
30
لا وأَلتْ نفسُ الهِدانِ الفَشلِ
31
مُعْتَزِلاً لو أنَّهُ بِمَعْزِلِ
32
أوْلى له مِنْ أجلٍ مُؤجّل
33
دونكَ أسْباب المعالي فاعْتَلِ
34
والحربُ تَغشى مُدْبراً بِمُقْبِل
35
ظَمْأَى إلى نفْسِ الشجاعِ البطل
36
قد نَهِلَتْ فيه كأنْ لم تَنْهَل
37
مُخْتالةً في هَبَواتِ القَسْطَل
38
في كلِّ بُرْدٍ للعوالي مخمل
39
تَرَاه مَصْقولاً وإن لم يُصْقَل
40
يَنْسابُ في الغِمْدِ انسيابَ الجدْوَلِ
41
فاعجب به ما بالهُ لم يَسل
42
حسامُكَ الماضي فطبقْ واخْتل
43
وَزَنْدُكَ الواري فهلْ مِنْ مُصْطَلي
44
لسانُ فَخْرِكَ العليِّ المُعْتَلي
45
يُفْصِحُ بالجِلاَدِ لا بالجَدَل
46
يُلْقي بِقَوْلٍ كالقَضاءِ المُنْزَل
47
ليسَ بِمُجْمَلٍ ولا مُفَصّلِ
48
يَنْسَخُ ما قيلَ وما لمْ يُقَلِ
49
باني المباني ومُزِيلُ الدُّول
50
تَغَابَرَ الفِرِنْدُ فيه والحُلِي
51
فانظرْ إلى الأعلى وَقُلْ بالأسْفَلِ
52
وَصَفْحَةِ كأنَّها قلبُ الخلي
53
تحمرُّ في الهيجاءِ لا مِنْ خَجَل
54
وكلِّ رحْبِ الخَطِّ ضَنْكِ المَدْخَلِ
55
لكلِّ ما حَمَّلتَهُ مُحْتَمِل
56
إنْ تَأبَ يُسْمِح أوْ تَمِلْ يَعْتدِلِ
57
مُطَّرِدٍ صُلْبٍ وَقاحِ الخَجَلِ
58
أزْرَقَ وَرَّادٍ لكلِّ أكْحَل
59
ألعَسَ لم يُرْشَفْ ولم يُقَبَّلِ
60
يَخْتَرِعُ الفَتْلِ لكلِّ مَقْتَل
61
كأنّما نَصَّلْتَهُ بالأَجَلِ
62
كيفَ تراهُ جابَ كلَّ غَيْطَل
63
ذبالةٌ مُذْ أُسْرِجَتْ لم تَذْبُلِ
64
تَسبي القلوبَ كالعيونِ النُّجُل
65
والخيلُ تأتي كلَّ شيءٍ من عَلِ
66
بكلِّ ليث فَوْقَ كلِّ أَجْدَلِ
67
فَوْضَى كأمْثَالِ القَطَا المُنْجَفِلِ
68
عَجلى إلى المستوفزِ المُسْتَعْجِل
69
في لُجَّةٍ لا تَدْنُ بل لا تَسَلِ
70
مُلْحَمَةٍ تَغلي كَغَلْيِ المِرْجَلِ
71
ضَيّقةٍ عن المُنَى وَالحِيَلِ
72
مَشْهورةً بالقولِ لا بالعملِ
73
والرعبُ قد لفَّ فلاناً بِفُلِ
74
لا يَتَنَاجَوْنَ بغير الأَنْصُل
75
قد أَعْصِمُوا منكَ بأحْمَى مَعْقِلِ
76
بقلَّبٍ منَ الخطوب حُوَّلِ
77
بالأفضلِ ابنِ الأَفضلِ ابنِ الأَفضلِ
78
ما امتدَّ صَوْتي وَتَراخَى أجَلي
79
يا ابْنَ أبي يَعْقُوبَ ثمَّ بجَلِي
80
مُعْتَصَرُ الجاني وَصُبْحُ المُجْتلي
81
أُمْنِيَة السَّفْرِ وأمْنُ السُّبُلِ
82
مُدوِّخُ الأرضِ فأَهْمِلْ واغْفِلِ
83
وقاتل المحْلِ فحُلَّ وارْحَلِ
84
فالأرضُ بينَ رَوْضة ومَنْهَل
85
إلى جَنَابٍ للأمانِ خَضل
86
تَعانَقَ الوسميُّ فيهِ والولي
87
وروضةِ تَنْظِمُ شَمْلَ الجَدَلِ
88
بكلِّ ثَغْرٍ بالنّسيم رتِلِ
89
وكلِّ جَفْنٍ بالنّدَى مُكْتَحِلِ
90
يبيتُ من حَوْكِ الحيا في حُلَلِ
91
والريحُ كَسْلى غَيرَ أن لم تَكْسَلِ
92
تَعْثُرُ في ذيل الغَمامِ المُسْبَلِ
93
والزَّهْرُ كالكؤوسِ لو لم تَزَلِ
94
مُتْرَعَةً منَ الرحيقِ السَّلْسَلِ
95
تَشُجُّها يَدُ الصبا والشّمْأَلِ
96
فاضربْ وإن عاقَكَ عذلُ العُذِّلِ
97
وأنتَ في حِلٍّ فإلاّ تُحْلِل
98
اذكر أميرَ المؤمنينَ واحْمِل
99
وَكلَّ طِرْفٍ ارْمه بِمِسْحلِ
100
وكلَّ سيْفٍ بين لحييْ رَجُلِ
101
والجوُّ قد بانَ لمنْ لمْ يَجْهَلَ
102
وكادتِ الحربُ ولمّا تَفْعَلِ
103
وصالتِ الخيلُ بمنْ لم يَصُلِ
104
أنت مُوَافٍ فاتئدْ أو فَاعْجَلِ
105
مَنْ نَصَرَتْهُ نَفْسُهُ لم يُخْذَلِ
106
ومن أَقَرَّ عَيْنَهُ لم يَحْفَلِ
107
لا يَقْبَلُ السرورَ قلبُ الوَجِلِ
108
ولا يطيبُ العيشُ لِلْمُنْتَحِلِ
109
لله درُّ الأَبْلَهِ المغفل
110
دَهْرُكَ ذا مُسْتَرْسِلٌ فاسْتَرْسِلِ
111
لكلِّ والٍ مَذْهَبٌ فيما ولي
112
إن شئتَ أنْ تُدْعَى حَمُولاً فَاحْمِلِ
113
إن الكماةَ بالسيوف تَغْتَلي
114
يا ربَّ حَزْمٍ ليسَ عَنْ تَأَمُّلِ
115
لا فَرْقَ بين لأْمَةٍ وَمِجْوَلِ
116
أرْضُ وليِّ العَهْدِ خيرُ مَجْهَلِ
117
وجوُّهُ ليسَ بهِ من عَضَلِ
118
مَلْكٌ فَدَعْ ذكرَ الملوكِ الأُوّلِ
119
ما شئتَ منْ فَضْلٍ وَمِنْ تَفَضُّلِ
120
ليس سِمَاكُ مَجْدِهِ بأعْزَلِ
121
قدْ جَمَعَ الماضِي إلى المستَقْبَلِ
122
هل عَقَلَتْ لَمْطَةُ أو لم تَعْقِلِ
123
إذ زحفت بحدِّها المُفَلّلِ
124
تَقْضِي على العِيَانِ بِالتّخَيُّلِ
125
ونَحْسَبُ القَوْلَ من التْقَوُّل
126
أمْهَلْتَها والسيفُ غيرُ مُهْمِلِ
127
حتى إذا هَبّتْ بأَمرٍ مُعضِلِ
128
صَبّحْتَها بكلِّ لَيْثٍ مُشْبِلِ
129
إذا المنايا أَرْقَلتْ لم يُرْقِل
130
وَرْدٌ إذا أوردَ لم يشْتَمِلِ
131
كأنّه بالشّفَقِ الأدْنى طُلِي
132
يَرْنُو بشعلتي لظىً لم يُشعَل
133
تَصْلى المنايا بهما إنْ تَصطل
134
ألْحَبُ لا وانٍ ولا بِتُكل
135
عَبْلُ الذراعينِ عَرِيضُ الكَلكَل
136
أهرتُ نابي الهمّ داني المأكل
137
يَكْثِرُ عن مُؤَلّلات عُصلِ
138
مثلِ مُدَى الجازر لم تُفلّل
139
قد رُكّبَتْ في مثلَ حرْف الجندلِ
140
وربما اتّقى بِحُجْنٍ وُغُلِ
141
أَهِلّة للموتِ غيرِ اُفَلِ
142
أفْلاكُهَا بَين الطُّلى والقُلَلِ
143
فاسألْ بأَهْلِ السوسِ واسألء وسل
144
وعن مُضلٍّ غرّهُمْ مُضَلّلِ
145
بكلِّ قَوْلٍ لم يَكنْ بفيصلِ
146
لو أنّهُ عُذْرُ هوىً لم يُقْبَل
147
ما غَرَّهُم بالباسلِ المُسْتَبْسِل
148
بالبدرِ أو بالبحرِ أو بالجبلِ
149
نَهْنَهْتَهُمْ بالسيف لا بالعَذَل
150
لُفُّوا من الحربِ بليلِ أَليَلِ
151
بِحَدِّ لا غَمْرٍ ولا مُغَفّل
152
حُلاحِلٍ سَمَيْدَعٍ شَمَرْدل
153
تَعْرِفُهُ أقْلَلَ أو لم يُقْبِل
154
يجتابُكلَّ جوزِ هَوْلٍ أهول
155
بِمُشرِفِ الحارِك نَهْدِ الكَفَل
156
أقبَّ محبوكِ السَّراة هَيْكَل
157
كلِّ مُعمٍّ في الجيادِ مُخْول
158
أَغَرَّ مِنْ عِتَاقِها مُحَجَّلِ
159
ذي بَشرٍ أَمْلَسَ كالسَّجَنْجَلِ
160
نَزِلُّ عنها لَحَظَاتُ المقل
161
كأنما صَهِيلُهُ في المَحْفَل
162
غِنَاءُ إسحاقَ وَضَرْبُ زَلْزِل
163
تَعْرِفُ فيهِ العُنْفَ فاسْمَعْ وَخَل
164
يَمْرَحُ مشكولاً كأنْ لم يُشكَل
165
يَبِقُ بينَ مُحْزِنٍ وَمُسهِلِ
166
عَدْوَ الظَّليمِ في ظهور الأحْبُل
167
يلاعبُ العِنَانَ عَندَ الوَهَل
168
بجيدِ حَوْراءِ العِيُونِ مُطْفِلِ
169
كالغُصْنِ قد أَيْنعَ من تَدَلُّل
170
وَيَتَّقي الأرْضَ بِمْثلِ المِعْوَل
171
لا يَشْتَكي الوَجى وإن لم يُنْعَل
172
ذو مِسْمَعٍ حَشرٍ وَقَلْبٍ أَوْجَلِ
173
يَكَاد يَرْتَابُ بما لم يَفْعَل
174
فَقُلْ لأَهْلِ السُّوْسِ هَلْ مِنْ مَوْئِلِ
175
قد استقالوكَ وإنْ لم تُقِلِ
176
وَأذْعَنُوا لِجَدِّكَ المُقْتَبِلِ
177
هلاَّ ولم تَذْعَرْ نجومَ الكِلَلِ
178
بأَنْجُمِ منَ الطّوالِ الذُّبَّلِ
179
هيهاتِ لا حولَ لمنْ لم تُحِلِ
180
لا حُكْمَ عند النّصْلِ للتّنَصُّلِ
181
صُنْ يا وليَّ العَهْدِ إن لم تَبْذُلِ
182
مَنْ للمنى بِقُرْبِكَ المُؤَمّلِ
183
وَدُوْنَهُ مَرْتٌ كَظَهْرِ الأَيِّلِ
184
يأتي على المُخِفِّ قَبْلَ المُثْقِلِ
185
وَيُذْهِبُ الغَوْلَ عن التَغَوُّلِ
186
يُلْقَى به الدليلُ ذو التمحُّلِ
187
أضْيَعَ مِنْ دَمْعٍ جَرَى في طَلَلِ
188
حِرْبَاؤُهُ كالضّارِعِ المُبْتَهِلِ
189
لو أنّهُ مُؤَيَّدٌ بمِقْوَلِ
190
صلّى إلى الشمسِ فبئس ما صَلِي
191
أن المجوسيّةَ شرُّ النحَلِ
192
يا لكِ بَيْداءَ كَعَيْنِ الأَحْوَلِ
193
لو ظَهَرَ الموتُ بها لم يَنَل
194
ترى بها الواضحَ كالمُشْتَكلِ
195
إنَّ الصدودَ في الهوى كالملَلِ
196
ومُدلَهِمَّ وجْهِهِ كالظُّلَلِ
197
مثلِ فؤادِ الوالهِ المُخْتَبَلِ
198
تُرِيك رضوى كالكثيبِ الأهيَل
199
للهِ أيُّ فارغِ مُشْتغِل
200
سَمْحٍ بخيلٍ مُصعَبٍ مُذلَل
201
على المنايا والمنى مُشْتَمِل
202
كأنَّه من سَيْبِكَ المُحْتَفِل
203
أصبحتُ مِنْ حِمْصَ بشرِّ مَنْزِل
204
مَن سرَّه النقصُ به فَلْيَكْمل
205
في شرِّ أحوالِ العُفَاةَ العُيَّل
206
أشعثَ ذا طِمْرَينِ لا يؤْبَهُ لي
207
وأنتَ نعمَ أملُ المؤمّلِ
208
دونك مجد الدين بالمنتحل
209
مَهَزَّة الواني وزادُ المَرْحَل
210
حَلْيٌ بِلَبَّاتِ الزمانِ العَطِل
211
لم يُؤْتَ مِنْ عِيٍّ ولا مِنْ خَطَلِ
212
فانضِجْ صُدُورَ حاسدِيكَ الضُلَّل
213
بِطَلَقِ من كلِّ ذلقٍ منْحَل
214
يَشْفِي منَ الأضْغَانِ قبل العِلَلِ

عن القصيدة

«إركب إذا دارت رَحَاهَا وَانزلِ» قصيدة للشاعر الأعمى التطيلي، أحد شعراء المغرب والأندلس، عدد أبياتها 214 بيتاً ، نُظمت على البحر الرجز ، وقافيتها على حرف الرويّ «ل». مطلعها: «إركب إذا دارت رَحَاهَا وَانزلِ». ولـالأعمى التطيلي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الرجز

تعليقات القراء 0