هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

إِنّي لِفَضلِكَ بِالمَديحِ أُجازي

للشاعر صَفِيِّ الدينِ الحِلِّي

1
إِنّــي لِفَــضــلِكَ بِـالمَـديـحِ أُجـازي
شَــتّــانَ بَــيــنَ حَــقــيـقَـةٍ وَمَـجـازِ
2
فَــضــلاً بِهِ ضـاقَ الكَـلامُ بِـأَسـرِهِ
فَــضــلاً عَــنِ الإِرمـالِ وَالإِرجـازِ
3
إِن رُمـتُ بِـالنَـظـمِ البَديعِ صِفاتِهِ
لَم أَلقَ غَــيــرَ نِهـايَـةِ الإِعـجـازِ
4
رُضـتَ العُـلومَ فَـأَصـبَحَت إِذ أَصبَحَت
وَجِــيــادُهــا تَـمـشـي بِـلا مِهـمـازِ
5
وَسَـمَـوتَ هِـرمَـسَ وَالرَئيـسَ وَثـابِتاً
فَـضـلاً عَـلى الطـوسِـيَّ وَالشـيرازي
6
وَالشِــعـرُ ثـوبٌ لَيـسَ يَـعـرِفُ قَـدرَهُ
مِـــن بَـــعــدِ حــائِكِهِ سِــوى بِــزّازِ
7
وَهَـزَزتَ أَغـصـانَ الكَـلامِ فَـسـاقَطَت
دُرَراً فَــلا عَــدِمَــتــكَ مِــن هَــزّازِ
8
وَنَـشَـرتَ في أَقصى البِلادِ فَضائِلاً
غُــــرّاً رَزَأتَ بِهِـــنَّ ذِكـــرَ الرازي
9
وَتَــرَكـتَ فُـرسـانَ الكَـلامِ لِقـايَـةً
حَــتّــى كَــأَنَّكــَ بِـالفَـضـائِلِ غـازي
10
فَـإِذا الجِـدالُ أَوِ الجِلادُ حَواهُمُ
فــي يَــومِ تَــبــريــزٍ وَيَـومِ بِـرازِ
11
نَــظَــروا إِلَيــكَ بِــأَعــيُـنٍ مُـزَوَرَّةٍ
نَظَرَ البُغاثِ إِلى اِلتِفاتِ البازي
12
يـا سـابِـقَ الوَعـدِ المَقولِ بِفِعلِهِ
فَـيَـحـولُ بَـيـنَ المَـطـلِ وَالإيـجازِ
13
كَـم قَـد أَسَـأتُ مُهـاجِـراً وَمُـجاهِراً
فَــعَــزَيــتُ بِــالإِكـرامِ وَالإِعـزازِ
14
يـا صـاحِـبَ المِـنَـنِ الَّتـي آثارُها
فـيـنـا كَـفِـعـلِ الغَـيـثِ بِالإِرجازِ
15
لِدِيــارِ مِــصـرَ الهَـنـاءُ وَإِن غَـدا
لِلزَومِ بُــعــدِكَ وَالعِــراقِ تَـعـازي
16
قَــوَّضــتَ عَــن أَعــلامِهـا فَـتَـنَـكَّرَت
فَــكَــأَنَّهــا ثَــوبٌ بِــغَــيــرِ طِــرازِ
17
مـا لِلمُـقـيـمِ بِـحَـصـرِ بَـعضِ صِفاتِهِ
قِــبَــلٌ فَــكــيــفَ لِعــابِـرٍ مُـجـتـازِ
18
وَجَـلَوتَ شِـعري في المَحافِلِ بَعدَما
أَخـــفَـــيـــتُهُ بِـــدَفــاتِــرٍ وَجُــزازِ
19
وَخَــطَــبـتَ مِـنّـي بَـعـدَ ذاكَ إِجـازَةً
عَــن نَــقـلِهِ حَـتّـى ظَـنَـنـتُـكَ هـازي
20
هَـل يَـخـطُـبُ المَـولى إِجـازَةَ عَبدِهِ
وَيَـــرومُ مِـــن مَــولاهُ خَــطَّ جَــوازِ
21
وَلَقَـد أَجَـبـتُ بِـأَن أَجَـزتُ بِـخِـدمَـةٍ
فـي غـايَـةِ التَـلخـيـصِ وَالإيـجـازِ
22
وَأُذِنــتُ أَن تَـرويـهِ عَـنّـي مـالِكـي
مَـع كُـلُّ مـا تَـعـزوهُ نَـحـوي عـازي
23
فَهــيَ الإِجــازَةُ وَالوَداعُ لِأَنَّهــا
صَــدَرَت وَمُــرسِــلُهــا عَــلى أوفــازِ
24
مُـتَـوَقَّعـُ الإِغـضـاءِ عَـن تَـقـصـيـرِهِ
مَــن ذا يُــوازِنُ فَـضـلَكُـم وَيُـوازي
25
وَإِذا عَـجِـزتُ عَـنِ الجَـزاءِ لَحَـقَّكـُم
بِــمَــدائِحـي فَـاللَهُ خَـيـرُ مُـجـازي

عن القصيدة

«إِنّي لِفَضلِكَ بِالمَديحِ أُجازي» قصيدة للشاعر صَفِيِّ الدينِ الحِلِّي، أحد شعراء العصر المملوكي، عدد أبياتها 25 بيتاً ، نُظمت على البحر الكامل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ز». مطلعها: «إِنّــي لِفَــضــلِكَ بِـالمَـديـحِ أُجـازي ... شَــتّــانَ بَــيــنَ حَــقــيـقَـةٍ وَمَـجـازِ». ولـصَفِيِّ الدينِ الحِلِّي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الكامل

تعليقات القراء 0