إِنَّ الخَليطَ أَجدّوا البَينَ فَاِنقَذَفوا
31 أبيات
|
147 مشاهدة
إِنَّ الخَـليـطَ أَجدّوا البَينَ فَاِنقَذَفوا
وَأَمـــتَـــعــوكَ بِــشَــوقٍ أَيَّةــً صَــرَفــوا
مـا أَقـلَعـوا يَـضـرِبـونَ الأَمرَ بَينَهُم
إِذا النَـوى فَـوَّتَـت أَولاهُـم اِختَلَفوا
حَـتّـى اِهـتَـدَوا لِلَّتـي كُـنّـا نَـظُنُّ بِهِم
وَأَنسَلوا الحاجَةَ القَلبَ الَّذي شَعَفوا
وَأَدبَـروا تَـرتَمي الأَرضَ الفَلاةُ بِهِم
لبــتـة ثُـمَّ مـا عـاجـوا وَلا عَـطَـفـوا
وَأَعــرَضَ الآلُ دونَ الحَـيّ فَـاِنـتَـصَـبَـت
قُـوى النَـوى بِذَوي الأَضغانِ فَأَتَلَفوا
وَشَــــمَّرَت بِهِــــم بُــــزَلٌ مُــــحَــــبَّســــَةٌ
وَحــالَ دونَهُــمُ الرَبـوُ الَّذي عَـسَـفـوا
بـاءَ القَـتـيـلُ الَّذي اِختانوهُ غائِلَةً
مــا كُـلِّفـوا دِيَّةـً فـيـهِ وَمـا حَـلَفـوا
تَــقَــسَّمـوا قَـلبَهُ ثُـمَّ اِغـتَـدوا زُجَـلاً
وَاِســتَــكـرَهـوهُ بِـدَمـعٍ لَم يَـكُـن يَـكـف
كَــأَنَّ ظَــعـنَهُـمُ فـي الآلِ حـيـنَ نَـأَوا
إِذا اِســتَـقَـلَّت بِهِـم بَـيـداءُ أَو شَـرَفُ
نَــخــلٌ تَــبـيـتُ عَـنـاقَ الطَـيـر أَمِـنَـةً
بِـحَـيـثُ يَـنـبُـثُ مِـنـهُ اليُـسـرُ وَالسَعَفُ
عــالَيــنَ رَقـمـاً مِـنَ الأَصـنـافِ زَيَّنـَهُ
قَــــعــــائِدٌ وَجُـــلوسٌ فَـــوقَهـــا غُـــرَفُ
حَـتّـى إِذا مـا قَـصَينَ الجملَةَ اِندَفَعَت
شُــمُّ الجِــبــالِ بِهِـنَّ الجِـمـلَةُ الشَـرَفُ
مِــــن كُـــلِّ آدَمِ عـــودٍ فـــي لَهـــازِمِهِ
مِــن غَــيــرِ ضَــربَــةِ عِــرقٍ خـانَهُ كَـلَفُ
إِذا حُــديــنَ نَــمــا قُــدمــاً فَــمَهَّلــَهُ
عَـــلى نَـــواعِــبِهِــنَّ الأَيــدُ وَالرَسَــفُ
وَفـــي الخُـــدورِ دُمــىً حــورٌ مُــصَــوَّرَةٌ
خُــلِقــنَ أَحــسَــنَ مِـمّـا قـالَ مَـن يَـصِـفُ
لا قَـيـنَ عَـيـشاً مِنَ الدُنيا سُعِدنَ بِهِ
وَمــا المَــعــيــشَــةُ إِلّا مُـتـعَـةٌ سَـلَفُ
إِذا ذَكَــرنَ حَــديــثــاً قُــلنَ أَحــسَــنَهُ
وَهُـــنَّ عَـــن كُـــلِّ ســـوءٍ يُــتَّقــى صُــدُفُ
قَــد كُــنَّ لِلقَـلبِ هَـمّـاً فُهـوَ مُـخـتَـبِـلٌ
صَـــــبٌّ بِهِـــــنَّ وَلَو عَــــذَّبــــنَهُ كَــــلِفُ
مَـن كُـلِّ بَـيـضـاءَ لَم يَـسـفَـع عَوارِضَها
مِــنَ المَــعــيــشَــةِ تَــبـريـحٌ وَلا أَزَفُ
وَفـي الفَـريـقِ الأُلى بـاتـوا مُـنَعَّمَةٌ
هَـيـفـاءُ لَم يَـغـذُهـا مِـن عَـيشِها شَظَفُ
كَـبَـيـضَـةِ الهَيقِ في الأَدحي باتَ لَها
دونَ النَــدى مِــن خَــوافـي دَفِّهـِ عُـطُـفُ
إِذا دَجــا اللَيــلُ وَلاهــا مَــقـاتِـلَهُ
فَــقَـد بَـرى لَحـمُهُ مِـن حُـبِّهـا العَـجَـفُ
مُــجــرَنــثِــمــاً لِغَــمـاءٍ بـاتَ يَـضـرِبُهُ
مِـنـهُ الرَضـابُ وَمِـنـهُ المَـسبِلُ الهَطِفُ
أَو حَـرجَـفٌ مِـن طِـلالِ المُـزنِ يَـحفُزُها
عَــنـهُ الغُـيـومُ قَـليـلاً ثُـمَّ تَـنـعَـشِـفُ
غَــبــراءَ تَــنــقُــضُهُ حَـتّـى يُـصـاحِـبَهـا
مِــن زَفِّهــِ قَــلِقُ الأَرصــافِ مُــنــتَـتِـفُ
وَبــاتَ يَــعــدِلُ عَــنــهــا حَــدَّ جُـؤجُـؤِهِ
مُــعــيــرُهــا دَفَّهــُ وَالزَورُ مُــنــحَــرِفُ
كَــمــا يُـلازِمُ دونَ الحـنـبَـلِ اِبـنَـتَهُ
بِــنَــحــرِهِ وَيَــدَيــهِ الأَشــمَـطُ الخَـرِفُ
أُثــيــبُهــا مِــن بَــنـاتٍ كُـنَّ قَـبـلُ لَهُ
وَمِــن بَــنــيــنَ فَــكُــلّاً أَذهَـبَ التَـلَفُ
حَـــتّـــى إِذا نَـــفَـــضَ الأَيّــامُ مِــرَّتَهُ
وَاِسـتَـوقَـدَ الهَـمُّ فـي صُـدغَيهِ وَالأَسَفُ
تَــنَـصَّلـَتـهـا لَهُ مِـن بَـعـدِ مـا قُـذِفَـت
بِــالعُــقــرِ قَــذفَــةَ ظَــنٍّ سَـلفَـعٌ نَـصَـفُ
فَــأَدرَكَــت شُــعــبَـةً مِـن قَـلبِهِ بَـقِـيَـت
فَــلا يَــزالُ عَــلَيــهــا خـائِفـاً يَـجِـفُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك