هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

إنْ عادَه بعدَ السُّلُوِّ غَرامُه

للشاعر السري الرفّاء

1
إنْ عــادَه بــعــدَ السُّلـُوِّ غَـرامُه
فَـلَه مـن الدَّمْـعِ المَـصونِ سِجامُه
2
لا غَـرْوَ إنْ غَـرِيَ العَذولُ بِلَوْمِه
طَــالَتْ صَــبــابَـتُهُ فـطـالَ مَـلامُه
3
مـا هـاجَ عَهْـدَ الشَّوقِ إلا مَـعْهَدٌ
رامَـتْ بـقـلبـي في الهَوى آرامُه
4
وأَنا الفِداءُ لمَنْ أصابَ مَقاتِلي
بـاللَّحـظِ مِنْ خِلَلِ السُّجوفِ سِهامُه
5
أبدَى لنا البدرَ المُبينَ جَمالُه
وشَـمـائِلَ الغُـصْـنِ الرَّطيبِ قَوامُه
6
أَسْـيَـانُ يَـكـسِـرُ للسَّلـامِ جُـفـونَه
ولو استطاعَ شَفَى الغَليلَ سَلامُه
7
إنِّيــ وإن عَــرَمَ الزَّمـانُ لَعـائِذٌ
بـالصَّبـْرِ ما استولَى عليَّ عُرامُه
8
مُستَصْحِباً عَزْماً مُضيئاً في الدُّجى
تـجـري بـفَـاجِـعَـةِ النَّوى أحكامُه
9
أَجْـنـي بِهِ ثَـمَـرَ القَريِضِ فأَصْطَفي
مـنـه الذي يُـعـيـي سِـوايَ مَرامُه
10
فـزِمـامُ أبكارِ القَصائدِ في يَدي
والمـجـدُ فـي كَـفِّ الأميرِ زِمامُه
11
بدرُ العَلاءِ إذا بَدا فعَلَيهِ مِنْ
بَــدرِ السَّمــاءِ ضـيـاؤُه وتَـمـامُه
12
وإذا تَــبــسَّمــَ واسـتَهَـلَّ فَـعـارِضٌ
لاحَــتْ بَــوارِقُه وفــاضَ غَــمــامُه
13
نَـفـسي فداءُ عَليٍّ الباني العُلى
فـــلقَـــد عَــلَتْ بِــعُــلُوِّهِ أيَّاــمُه
14
مَـلِكٌ يَـليـقُ بـه الثَّناءُ فيغتدي
كــالرَّوْضِ يُـشـرِقُ نَـثـرُه ونِـظـامُه
15
رَدَّ السَّمــاحَ وقـد تـقـادَمَ عَهـدُهُ
مُـــخـــضَـــرَّةً عَـــرَصــاتُه وإكــامُه
16
وبَـنَـتْ يَـداه لِتَـغْـلبٍ شَـرَفاً عَلَتْ
فَــوقَ النُّجــومِ قِـبـابُه وخـيـامُه
17
أيُّ الفَـضـائلِ يُـرتَـجَـى إدراكُهـا
مـن مُـغْـرَمٍ بـالمـجـدِ طالَ غَرامُه
18
أنَــوَالُهُ يــومَ النَّدى أَمْ بِـشْـرُهُ
وسَـطـاهُ يـومَ الرَّوْعِ أَمْ إقـدامُه
19
وَسَــمَ الزَّمــانَ بِــوَقْــعَـةٍ عَـدَوِيَّةٍ
سِــيَّاــنِ فــيــهـا عَـزمُهُ وحُـسـامُه
20
أَوضَـحْـتَ نَهْـجَ المَـكرُماتِ فَنهْجُها
بــادٍ سَــنــاهُ مُــنـيـفَـةٌ أعـلامُه
21
ووَصَـلْتَ للإسْـلامِ بـأسَـكَ مُـقْـدِماً
بِـضـيـاءِ عَـزْمِـكَ فـاستنارَ ظَلامُه
22
فـي مَـوْقِـفٍ صَـبَـغَـتْ سـيُـوفُكَ أرضَه
بِـدَمِ العِـداةِ فـمـا يَثورُ قَتامُه
23
لو لَم يِعُذْ فيه الدُّمُسْتُقُ هارِباً
عـنـدَ الكَـريـهَةِ ما عَداهُ حِمامُه
24
وَدَّ البَـــريَّةـــَ أنَّ عُــمــرَكَ دائمٌ
وكـذا الربـيـعُ يُـحَبُّ منه دَوامُه
25
لو أنَّ جُــودَ يَــدَيْـكَ غَـيْـثٌ وابِـلٌ
عَــــمَّ البِـــلادَ رَذاذُهُ ورِهـــامُه
26
فــالحـمـدُ مَـضـروبٌ عـليـك رِواقُه
والمــجــدُ مَــقْـضِـيٌّ لديـكَ ذِمـامُه
27
وإذا أنــاطَ بــكَ الرَّجـاءَ مُـؤَمِّلٌ
صَــدَقَــتْ مُــنـاه وحُـقِّقـَتْ أحـلامُه
28
إن الأميرَ أعادَ لي نَهْجَ الغِنَى
وأعـادَ فـي عُودي النَّدى إنعامُه
29
وبــنَـيْـلِه أُلْبِـسْـتُ ثَـوْبَ صِـيـانَـةٍ
عَــمَّنــ يَــذُمُّ نَــوالَه مُــعــتــامُه
30
فــكــســوتُه دِيــبـاجَ مَـدْحٍ مُـشْـرقٍ
حَــسُــنَــتْ مَـعـانـيـهِ وقَـلَّ كـلامُه

عن القصيدة

«إنْ عادَه بعدَ السُّلُوِّ غَرامُه» قصيدة للشاعر السري الرفّاء، أحد شعراء العصر العباسي، عدد أبياتها 30 بيتاً ، نُظمت على البحر الكامل ، وقافيتها على حرف الرويّ «م». مطلعها: «إنْ عــادَه بــعــدَ السُّلـُوِّ غَـرامُه ... فَـلَه مـن الدَّمْـعِ المَـصونِ سِجامُه». ولـالسري الرفّاء قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الكامل

تعليقات القراء 0