إن كنت عن خير الأنام سائلا
للشاعر المُتَنَبّي
وجرى ذكر ما بين العرب والأكراد من الفضل، فقال سيف الدولة ما تقول وتحكم في هذا يا أبا الطيب ؟ فقال:
إن كنت عن خير الأنام سائلا ... فخيرهم أكثرهم فضائلا
يقول: إن كنت تسألني عن خير الناس، فإن خيرهم من كانت فضائله أكثر، ثم بين من بعد. وفضائلا نصب على التمييز.
من أنت منهم يا همام وائلا ... الطّاعنين في الوغى أوائلا
لم يصرف وائل لأنه اسم القبيلة، فهي معرفة مؤنثة؛ والطاعنين، وما بعده خبر، لأنه صفة لوائل وهي في موضع جر. وقيل: نصب على المدح.
يقول: خير الناس العرب الذين أنت منهم يا سيد وائل، وهم الذين يطعنون في الحرب أوائل الخيل في المعركة، فهم الشجعان لأنه لا يسبق إلى الطعان إلا الشجاع. وقيل: أراد بالأوائل. الوجوه والصدور، أي أنهم يطعنون وجوه الأعداء وصدورهم، فيكون نصباً على المفعولية.
وقيل: معناه أنهم يطعنون الأبطال أولا. أي يتقدمون إلى الأقران. ونصبه حينئذ على الحال.
والعاذلين في النّدى العواذلا ...قد فضلوا (1) بفضلك القبائلا
العاذلين: عطف على الطاعنين.
يقول: إذا عذلهم العواذل على السخاء عذلوهن على عذلهن، ثم بين أن قبيلته قد فضلوا سائر القبائل بسبب فضله ومآثره.
(1) في الأصل المطبوع (فضّلوا) بتشديد الضاد، خطأ مطبعي (زهير)
تعليقات القراء 0