هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

اللَومُ مِنكَ وَإِن نَصَحتَ غَرامُ

للشاعر البُحتُرِيّ

1
اللَومُ مِـــنـــكَ وَإِن نَــصَــحــتَ غَــرامُ
إِذ حَـــظُّهـــُ مِـــن مِـــثــلِيَ الإِرغــامُ
2
حُــبُّ الصِــبــا لا حُــبَّ إِلّا وَهــوَ لا
يَــــبــــقــــى لِمُــــدَّتِهِ وَأَنــــتَ لِزامُ
3
شُــيِّبــتَ عَــن صِـغَـرٍ وَلَم يَـصـغُـر هَـوى
نَــفــســي فَــقـالَ الجَـذعُ أَنـتَ غُـلامُ
4
هَـيـهـاتِ ضـامَـنـي الزَمـانُ وَلَم يَـضِم
شَــوقــي أَشَــوقُ القَــلبِ فـيـكَ يُـضـامُ
5
يا دَمعُ قِف عَن طولِ جَريِكَ في الصِبا
بَــل فِــض لِذاكَ فَــمــا عَــلَيـكَ مَـلامُ
6
إِن كــانَ حَــلَّ لِمَــن هَــويـتُ صَـنـيـعُهُ
فــيــمـا يَـرى فَـالصَـبـرُ عَـنـهُ حَـرامُ
7
تَــاللَهِ إِنَّ الشَــوقَ يَــفــعَــلُ دَهــرَهُ
بِــالجِـسـمِ مـا لا تَـفـعَـلُ الأَسـقـامُ
8
رَحَـلَ الحَـبـيـبُ فَـطـالَ لَيـلٌ لَم يَـكُن
لِقَــصــيــرِهِ بَــعــدَ الرَحــيــلِ مُـقـامُ
9
أَيــنَ الَّتــي كــانَـت لَواحِـظُ طَـرفِهـا
يَــصــبـو إِلَيـهـا القَـلبُ وَهـيَ سِهـامُ
10
وَحَــديــثُهــا كَـالغَـيـثِ جـادَ بِـوَبـلِهِ
فــي حــادِثِ المَـحـلِ الشَـديـدِ غَـمـامُ
11
إِن مُــتُّ مِــن أَسَــفٍ لِشَــحــطِ مَـزارِهـا
فَـــالمَـــوتُ رَوحٌ وَالحَــيــاةُ حِــمــامُ
12
قُــسِـمَ الأَسـى لي وَالسَـمـاحُ لِأَحـمَـدٍ
قِــســمَــيـنِ جَـفَّتـ عَـنـهُـمـا الأَقـلامُ
13
شَـرَفـاً بَـنـي عَـدنـانَ أَلسِـنَـةُ الوَرى
لَكُــــمُ بِهِ فــــي مَـــدحِـــكُـــم خُـــدّامُ
14
جــاءَ الَّذي قَــصُــرَ التَــمَــنّــي دونَهُ
مِـــنـــهُ فَــأَرهِــق عِــنــدَهُ الإِعــدامُ
15
غَـفِـرَت ذُنـوبُ الدَهـرِ فـيـما قَد مَضى
أَلآنَ إِذ قَــــد تــــابَــــتِ الأَيّــــامُ
16
آبـاؤُهُ سـاسـوا الخِـلافَـةَ بِـالحِـجـى
إِذ لَم يَــسُــســهــا مِــثــلَهُـم أَقـوامُ
17
ســـائِل بِهِ أَرضَ العِـــراقِ فَــكَــم لَهُ
فِــعــلاً أُقــيــمُ بِــذِكــرِهِ الإِســلامُ
18
قَــد غــابَ عَــنـهـا مِـنـهُ نـورٌ ضَـوءُهُ
يَــجــلو سَــوادَ اللَيــلِ وَهــوَ ظَــلامُ
19
ســـادَ الأَنـــامَ بِــنَــفــسِهِ وَجُــدودِهِ
لا مِـثـلَ مـا فـي النـاسِ سـادَ عِصامُ
20
يَــعــلو الشَــآمَ ثَـلاثَـةٌ فـي أَرضِهـا
إِفــــضــــالُهُ وَجَــــداهُ وَالإِنـــعـــامُ
21
وَثَـــلاثَـــةٌ تَـــغـــشـــاكَ إِمّـــا زُرتَهُ
إِرفــــــادُهُ وَالبِــــــرُّ وَالإِكــــــرامُ
22
وَثَـــلاثَـــةٌ قَــد جــانَــبَــت أَخــلاقُهُ
مِــنــهــا البَــذا وَالزورُ وَالآثــامُ
23
وَثَــلاثَــةٌ فــي الغُــرِّ مِــن أَفـعـالِهِ
تَـــدبـــيـــرُهُ وَالنَـــقــضُ وَالإِبــرامُ
24
وَالفَـخـرُ فَهـوَ اِثـنـانِ أَحـرَزَ واحِداً
أَخـــــوالُهُ وَالآخَـــــرَ الأَعــــمــــامُ
25
وَاللَهُ أَفــــرَدَهُ بِــــمَــــجـــدٍ ذِكـــرُهُ
أَبَـــــداً تُـــــجَــــدِّدُهُ لَهُ الأَعــــوامُ
26
يَـــقَـــظــاتُهُ وَاللَيــلُ مُــرخٍ سَــجــفَهُ
تَــرَكَــت عُــيــونــاً مــا لَهُــنَّ مـنـامُ
27
عَــمَّتــ صَــنــائِعُهُ فَــمِــنــهــا جــالِبٌ
شُــكــراً وَمِــنــهــا لِلحَــســودِ لِجــامُ
28
أَضـحـى اِبـنُ إِبـراهـيـمَ بَدراً لِلعُلا
وَالبَـــدرُ ذو نَـــقـــصٍ وَذاكَ تَـــمــامُ
29
إِفــهَــم أَبــا العَــبّـاسِ غَـيـرَ مُـفَهَّمٍ
قَــولاً يَــشــيــدُ أَســاسَهُ الإِحــكــامُ
30
مــا إِن قَـصَـدتُ إِلَيـكَ حَـتّـى قـالَ لي
زُرنــي بِــمَــدحِــكَ وَجــهُــكَ البَــسّــامُ
31
وَسَـمِـعـتُ قَـولَ نَـعَـم بِـفـيـكَ سَـريـعَـةً
وَفُــروعُ أَصــلِ نَــعَــم هِــيَ الإِنـعـامُ
32
فَـنَـظَـمـتُ فـيـكَ بَـديـعَ شِـعـرٍ فاتَ أَن
تَــــرقــــى إِلى دَرَجـــاتِهِ الأَوهـــامُ

عن القصيدة

«اللَومُ مِنكَ وَإِن نَصَحتَ غَرامُ» قصيدة للشاعر البُحتُرِيّ، أحد شعراء العصر العباسي، عدد أبياتها 32 بيتاً ، نُظمت على البحر الكامل ، وقافيتها على حرف الرويّ «م». مطلعها: «اللَومُ مِـــنـــكَ وَإِن نَــصَــحــتَ غَــرامُ ... إِذ حَـــظُّهـــُ مِـــن مِـــثــلِيَ الإِرغــامُ». ولـالبُحتُرِيّ قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الكامل

تعليقات القراء 0