وَأَمَرُّ مِن عِلَلي تَخَلّى ناظِري
للشاعر البُحتُرِيّ
1
وَأَمَــرُّ مِـن عِـلَلي تَـخَـلّى نـاظِـري
عَـن حُـسـنِ وَجـهِ خَـليـفَـةِ الرَحـمَنِ
2
البَــرحُ مِــن رَجَــبٍ وَمِــن تَـمّـوزِهِ
وَالعَــيــشُ فــي آبٍ وَفـي شَـعـبـانِ
3
فـي حَـيثُ أَطلَقَتِ الشِمالُ عِقالَها
وَدَنـا الخَـريفُ بِقَطرِهِ المُتَداني
4
مـا لِلمُـدامَـةِ بَـعدَ طولِ وِصالِها
صَــدَّت صُــدودَ مُــجــانِــبٍ غَــضـبـانِ
5
لاذَت بِـحَـرِّ القَـيـظِ فَامتَنَعَت بِهِ
وَتَــعَــوَّذَت بِــالقُـربِ مِـن رَمَـضـانِ
6
فَـلَئِن سَـلِمـتُ لِأَروِيَـنَّ صَـحـابَـتـي
مِـن كُـلِّ بِـكـرٍ فـي الدِنـانِ حِصانِ
7
حَــتّــى أَرانــي كُـلَّ مُـظـلِمِ لَيـلَةٍ
بَـيـنَ الصَـحـيحِ العَزمِ وَالنَشوانِ
8
لِلشَهـرِ أَن تَـدَعَ المَـلاهـي كُلَّها
فـيـهِ وَإِن كَـرُمَـت عَـلى النَـدمانِ
9
اللَهُ لِلمُــــعــــتَــــزِّ جــــارٌ إِنَّهُ
جــارٌ لَنــا مِــن رَيــبِ كُـلِّ زَمـانِ
10
المُـصـطَـفـى لِلمُـؤمِـنـيـنِ خَـليـفَةً
وَالمُـرتَـضـى لِحِـيـاطَـةِ الإيـمـانِ
11
مَـلِكٌ نَـعُـدُّ العَـفـوَ مِـنـهُ خَـليقَةً
وَالعَـفـوُ خَـيـرُ خَـلائِقَ الإِنـسانِ
12
أَعـطـى الرَعِـيَّةـَ سُؤلَها مِن عَدلِهِ
فـي السِـرِّ مُجتَهِداً وَفي الإِعلانِ
13
وَأَنــالَهــا مِــن سَــيـبِهِ وَنَـوالِهِ
أَفـــضـــالَ لامُــكــدٍ وَلا مَــنّــانِ
14
جُـمِـعَـت قُـلوبُهُـمُ إِلَيـهِ بِـبَـيـعَـةٍ
كـانَـت شَـبـيـهَـةَ بَـيـعَةِ الرِضوانِ
15
أُثـنـي بِـأَنـعُمِهِ الَّتي هُوَ أَهلُها
وَدِراكِ جَــــدواهُ الَّذي أَولانــــي
16
مَن شاكِرٌ عَنّي الخَليفَةَ في الَّذي
أَولى مِــنَ الإِفـضـالِ وَالإِحـسـانِ
17
حَـتّـى لَقَـد أَفـضَـلتُ مِـن أَفـضـالِهِ
وَرَأَيـتُ نَهـجَ الجـودِ حـينَ أَراني
18
مَــلَأَت يَــداهُ يَــدي وَشَـرَّدَ جـودُهُ
بُـخـلي فَـأَفـقَـرَنـي كَـمـا أَغناني
19
وَوَثَـقـتُ بِـالخَـلَفِ الجَميلِ مُعَجَّلاً
مِــنـهُ فَـأَعـطَـيـتُ الَّذي أَعـطـانـي
تعليقات القراء 0