بالروض تعبث من حين إلى حين
للشاعر عبد الحسين الحلي
1
بــالروض تـعـبـث مـن حـيـن إلى حـيـن
أمــوكــل أنــت تــنـظـيـم الريـاحـيـن
2
وإن أقــمــت ســجــيــنـاً فـي حـدائقـه
كـرهـاً فـيـا حـبـذا دار المـسـاجـيـن
3
نـاسـب بـنـظـمـك ما بين الزهور تفز
بــالمــبـهـجـيـن مـعـاً رصـف وتـكـويـن
4
فـــلا تـــضـــم لآس غـــيــر ســوســنــةٍ
ولا بـــنـــفـــســـجــةٍ إلى لنــســريــن
5
وحــاذ بـالسـر وبـانـا كـي تـقـابـله
بـمـثـله فـي اعـتـدالا القد واللين
6
شــمـر بـجـدك عـن سـاق الغـصـون فـلا
تـبـتـل بـالماء أو تنساخ في الطين
7
ودارهــا تــمـتـطـي الأعـواد صـاعـدةً
تــمـشـي بـلا قـدم مـشـي الثـعـابـيـن
8
بـاليـاسـمـيـن وهـذا مـنـتـهـى قـسـمي
وكـنـت أقـسـم قـبـل اليـوم بـالتـيـن
9
كـم عـيـونـاً لعـض النـرجـس انـفـتـحت
دونـي فـأسـهـم عـيـن الورد تـصـميني
10
وســل حــزنــي إذ خــد الشـقـيـق بـدا
بــنــظــرة مــنــه تــسـلي كـل مـحـزون
11
قــالوا الغـصـون بـيـبـريـن ولم أره
وكــل مــا أنــا راء غــصــن يــبـريـن
12
قالوا الشذا هو من دارين قلت لهم
هــذي البــراعـم تـطـوي نـشـر داريـن
13
قـالوا لقـد جن هذا الشيخ قلت لهم
مـن ذا بـمـا هـمـت فـيـه غـير مجنون
14
إنـي امـرؤ بـهـجـة الأزهـار تسحرني
ومـا سـوى نـغـمـة الأطـيـار تـرقيني
15
هــذا جــنــونــي ولكـن لا أعـيـش بـه
بــلذة وهــنــي عــيــش المــجــانــيــن
16
فــيـا عـليـل نـسـيـم الروض مـر عـلى
قــلبــي لعـلك مـمـا فـيـه تـشـفـيـنـي
17
وأنـت يـا قـضـب الزيـتـونـة انـفرجي
عــنــه ليــخــلص مــعــتــلاً بــزيـتـون
تعليقات القراء 0