بدر العلى ذرَّ واِهتلَّت بواهرُهُ
للشاعر حنا الأسعد
1
بــدر العــلى ذرَّ واِهـتـلَّت بـواهـرُهُ
وَالليــل قــد نـاءَ وانـحـلَّت مـآزرُهُ
2
وَالصـبـح أصـبـح بـالأنـوار مبتهجاً
وثـغـر صـافـي الصـفـا ضاءَت جواهرُهُ
3
زُهـر السـمـاءِ غـدت بـالسـر مـزهـرةً
واليـمـن بـالأمـن قد لاحت أزاهرُهُ
4
وَالروض أزهــر كــالجـنـات مـن طـربٍ
والرغــد بـالرغـس تـزهـيـهِ زواهـرُهُ
5
وَمـادَ لبـنـان مـعـتـزّاً بـمـا شـهـدت
عـيـنـاهُ شـهـمـاً بـهِ قـد راق ناظرُهُ
6
والأرز أَوَّدَ رأَســاً بــالسـجـود إلى
مَـلكٍ لوا الفـخـر بـالآفـاق نـاشرُهُ
7
خَليفة الملك العالي الجناب على
ايـطـاليـا قـد سـمـت فـيـها مفاخرهُ
8
فـيـكتمور مَنويل فرعُ الملك مالكهُ
عـن قِـنـس مـجـدٍ لقـد جـلَّت عـنـاصـرُهُ
9
قـد زاَر أقـطـارنـا فـي حـبّ عاهلنا
عـبـد الحـمـيـد سـمـت حـمـداً مـآثرُهُ
10
مَـليـكـنـا العـاهـل الكُـبّـارُ دَيدَنُهُ
حــبُّ الســلامــة خــافــيــه وظـاهـرُهُ
11
لاقــى عــلاهُ بــرهــطٍ فـي حـراسـتـهِ
وأيــنــمــا سـارَ تـعـظـيـمٌ يُـسـايـرُهُ
12
مــذ شــرَّفــت أرض لبــنــانٍ مـراكِـبُه
وعــرف آثــارهــا قــد فــاح عـاطـرُهُ
13
أحـيـا عـبـاداً وأوجـى للبـلاد سنىً
وأرزهُ قـــد شـــدا بــالسُــر طــائرُهُ
14
وَبُــشِّر الطــود بــالآمـال فـي مـنـنٍ
مـن نـاصـرٍ بـالمـنـى لاحـت بـشائرُهُ
15
لِلَّه ذاتٌ سـمـت أَسـمـى الطـبـاق عُلى
فــي ليــن قــلبٍ وديــعٍ جــلَّ فـاطـرُهُ
16
حـاز المـحـامـد طرّاً والكمال وذا
قـد قـرَّ فـيـهِ الورى لم يَبقَ ناكرهُ
17
لا غـرو إذ جـاءَ عن قِنسٍ سما شَرفاً
قـد جُـلَّ فـي الكـون مـاضـيهِ وحاضرُهُ
18
مــذ زار مــشـرقـنـا ذرَّت شـوارقـنـا
وشـرَّف القـطـر فـي ذا اليوم زائرُهُ
19
مـنـويـلُ يـا مـنـعش الآمال نائلهُ
كــنـز النـوال خـضـمّ البـذل زاخـرُهُ
20
يـا مـنـشـئاً لصـروح المـجد في شرفٍ
فـالمـدح فـي قـدركـم تـزهو منابرُهُ
21
لِلَّه عــائلةٌ تَــســمـو السـمـاك عُـلىً
قـد عـاد فـيـها سناءُ المُلك غابرُهُ
22
ضــمّــوا شــمـولاً لقـد كـانَـت مُـشـتَّةً
وتــحــدوا أنــس شــعــبٍ راق خـاطـرُهُ
23
ردوا لايـطـاليـا مـجـداً تـوى قِدَماً
ونـاءَ عـنـهـا مـع التـذكـار ذاكـرُهُ
24
والآن مـذ جـدَّد الأمـجـادُ مجدَ سنا
فــفــخــر أقــطــارهــا سُـرَّت سـرائرُهُ
25
وعـزهـا قـد سـمـا الأفـلاك في صَدَرٍ
نـمـيـرهـا بـالهـنـا راقَـت مـصـادرُهُ
26
فـاقـوا مـلوكـاً سموا عزّاً بسطوتهم
وعـدلهـم فـي الورى قـد سار سائرُهُ
27
واليـمـن فـي أَمـنـهـم مُـدَّت سـرادقُةُ
فـوق العـبـاد مـليـك المـلك ناصرُهُ
28
روض الأَمـانـي غـدت بـالبـرّ يـانعةٌ
جـوداً كـجـودٍ عـلى الأمـصـار ماطرُهُ
29
وَالعـدل قـد عاش بالإنصاف ممتزجاً
وَالظــلم مــات وضــمــتــهُ مــقـابـرُهُ
30
لكِ الهَــنــاءُ أَيـا ايـطـاليـا بـهـمِ
عـــليـــكِ ســـرّاً بـــآمــالٍ شــعــائرُهُ
31
لا زالَ فـي أفـقـكـم أنوار طلعتهم
مـا دام كـونٌ وقـال الشـعـر شـاعرُهُ
تعليقات القراء 0