بدرٌ على غصن ترنَّح
للشاعر الأبله البغدادي
1
بــدرٌ عــلى غــصــن تــرنَّح
ام ظـبـيـة ادمـاء تـسـنح
2
والورد ام خــد الحــبــي
ب وقـد تـضـرح فـهو املح
3
قــبــح الصــدود بــمـثـله
والعـذل مـنكم فيه أقبح
4
بــرح الخــفــافــي حــبــه
وإذا بـنـي سـقـمـا وبـرح
5
كــم بــت أغــبــق خــمــرة
مـن فـيـه صـافـيـة وأصبح
6
ولمــقــلتــي فــي روضـتـي
وجــنـاتـه مـرعـى ومـسـرح
7
يــا لاهــيــا جـد الغـرا
م بـعـاشـقـيـه وهـو يمرح
8
أمــسـى زنـاد الشـوق يـق
دحـه عـذارك حـسـيـن قـدح
9
ووشــى بـه بـعـد اكـتـتـا
م وشــيـء خـديـك المـلوح
10
كــــم مــــن دم قـــلدتـــه
ذاك المــقــلد والمـوشـح
11
ولقــد وقــفــت مــســائلا
سفح الغضا والعين تسفح
12
ونــزحــت جــمــة مــائهــا
والدار بـالأحـباب تنزح
13
ولقـد بـعـثـت إلى البخي
ل شــرارة للهـجـو تـلفـح
14
وارحـــت مـــن تــامــيــله
نـفـسـي لأن اليـأس اروح
15
وطــفــقـت امـتـدح العـلا
ء ومـسـلف الإحسان يمدح
16
صـــدر لصـــدر عـــفـــاتــه
بــهـبـاتـه مـازال يـشـرح
17
جــــم الأيـــادي ذو يـــد
لمـغـالق الآمـال تـفـتـح
18
مــســتـبـسـر بـالوفـد بـس
سـام إذا مـا الدهر كلح
19
فـــل الصـــفــاح بــرأيــه
وغدا عن الجانبين بصفح
20
بــحـر يـطـم عـلى البـحـو
ر بـسـيـب نـائله ويـطـفح
21
ويـكـاد مـن فـرط الذكا
ء لمـسـتـسـر الغيب يلمح
22
ولدتـه فـي حـجـر النـبـو
وة زيـنـب فـنـمـا وأنـجحُ
23
وتــقــابـل الطـرفـان مـن
خـــال ومـــن عــم مــمــدح
24
قــوم بــهـم عـرف الصـفـا
والبـيـت والركن الممسح
25
ولي القــضــاء وكــان أو
لي مــن لمـنـصـبـه تـرشـحُ
26
فــأنـار نـور العـدل حـي
ن دجـت نـواحـيـه وأصـبـح
27
يـا واصـلا قـطـع الفـيـا
فـي صَـحصَحا من بعد صحصع
28
تــحــطــو بــه عــيــرانــة
كـالهِـقل أو جَرداء شرمح
29
طــيّــان يــطــرح نــفــســه
للعــدم آيــة كــلّ مـطـرح
30
يــرجـو النـدى مـن أوجـه
مـنـها مياه اللوم تنضح
31
أتــرك هـشـيـم النَّبـت لل
رّواد حـــيـــن ذَوَى وصــوّح
32
وأربــع بــربــع الزيـنـبّ
ي مـتـاجراً بالمدح تربح
33
واشـك الهـموم إليه وأط
رح ثـقـلها بفناه وأفرح
34
فــــهـــنـــاك عـــذر ضـــيِّق
لمــتــوج نــاديــه أفـيـح
35
وَعَـــليَّ إنـــك بـــعـــد أن
تـلقـاه لا تـكـدى فتكدح
36
لك يـا أبـا نـصـر الوقو
رَ الثَّبـت أن طـود تزحزح
37
بــشــر يــصــرح بــالغـنـى
واليـسـر إن راجـيـك لوح
38
وأبــيــك لو وزنـوا وقـا
رك بـالجـبال لكان أرجحَ
39
هــذا ولو فــاصــحــت قــس
سـا فـي عكاظ لكنت أفصح
40
والبــيــت لو ســاجــلتــه
والغـيـث سـكـب كنت أسمح
41
أســمــع حــيـيـت مـدائحـا
كـالنَّور غـبَّ حـيـا تـفـتَّح
42
جـــاءت مـــنـــقـــحــة إلي
ك وأحـسـن الشعر المنقَّح
43
مـن مـخـلص لك فـي الولا
ء بـجـود غيرك ليس يفرح
44
لا زلت تــأسـو بـالغـنـى
مـا بـات كف الفقر يجرح
45
وتــبــن عــيــدا مــخـبـرا
بــدوام عــزٍ ليــس يَـبـرحِ
تعليقات القراء 0