بشرى فغصن عيشنا قد أورقا
للشاعر أبو المحاسن الكربلائي
1
بـشـرى فـغـصن عيشنا قد أورقا
وكـوكـب السـعـد الأتـم اشـرقا
2
وعـارض الاقـبـال حـيا بالحيا
روض الامــانـي فـعـاد مـونـقـا
3
فاغتنم العيش الرغيد وانتهز
مـصـطـبـح اللذات والمـغـتـبـقا
4
وقــــم إلى ســــلافـــة ورديـــة
لهـا شـذى المسك إذا ما عبقا
5
شــمـس إذا غـابـت بـحـلق شـارب
رأيـت فـي خـديـه مـنـهـا شـفقا
6
يـسـقـيـكـهـا غـض الصـبا مهفهف
بــلحــظـه يـسـكـر لابـمـا سـقـى
7
يـثـنـي نـسـيـم الدّل غـصـن قدّه
كـمـا انثنى غصن اراك في نقا
8
تـروي لنـا اجـفـانـه عـن بابل
سـحـراً بـه تـخـفـر ذمـة التـقى
9
كـم ليـلة اسـتـغـفـر الله بها
بــت لغــصــن قــدّه مــعــتــنـقـا
10
مــقــبــلا وجــنــتــه مـرتـشـفـا
مـن ثـغره راح اللمى المعتقا
11
فــيــا لهـا مـن ليـلة حـمـيـدة
لو انـهـا عادت الينا باللقا
12
رقـت حـواشـي حـسـنـهـا كـأنـهـا
ليـلة اشـراق الحسين المنتقى
13
ســليــل غــطـريـف هـمـام مـاجـد
رقـى مـن العلياء اعلى مرتقى
14
مــهــذب لو نــطــق الدهــر إذا
اعـمـل فـي وصـف علاه المنطقا
15
اخــلاقــه كــروضــة بــاكــرهــا
طــل فــفــاح نــشــرهـا وعـبـقـا
16
ابــلج مــغــشــي الرواق ذكــره
غــرّب فــي آفــاقــهــا وشــرّقــا
17
الحاكم العدل الذي قد اكتست
رتــبــتــه بــه ســنــاً ورونـقـا
18
إذا انـتـدى مـحـتـبـيـا بـسيفه
تــعــذر النــطــق وكــل اطـرقـا
19
جــلا له انــوارهــا ســاطــعــة
تـمـنع ابصار الورى ان ترمقا
20
ولم يـــزل بـــجـــوده وبـــأســه
يـمـيـر وفـدا ويـبـيـر فـيـلقـا
21
يـا مـن تـجـلى للعـلى بـطـلعـة
غـراء تـجـلو بـسـنـاها الغسقا
22
بـشـرى بـمـولود زها الدهر به
وكــان مــن قـبـل إليـه شـيـقـا
23
تــقـلدت بـه المـعـالي جـوهـراً
من معدن المجد الاثيل منتقى
24
مـاء الجـمـال والنـدى بـوجـهه
وكــفــه مــسّــلســلا تــرقــرقــا
25
مـن دوحـة نـال السـماء فرعها
وقـد زكـت اصـلا وطـابـت ورقـا
26
آبــاؤه الشــم الذيــن رفـعـوا
بـيـتاً على هام السهى مسردقا
27
قد زينوا الدنيا بذكرهم كما
قد زينت شهب الدراري الأفقا
28
وفـــيـــه مــن آبــائه شــمــائل
حـقـيـقـة لحـسـنـهـا ان تـعـشقا
29
إليــك قــد زفــفــتـهـا خـريـدة
في جيدها عقد المعاني اتسقا
30
تــمــيـس فـي ابـرادهـا لابـسـة
ديـبـاجة الاحسان والاستبرقا
31
نـاعـسـة الاجـفان قد بان لها
طـرفـي فـي جـنـح الدجـى مؤرقا
32
ومــهــرهـا مـنـك القـبـول انـه
انـفـس مـن كـل نـفـيـس انـفـقـا
33
كـم لك عـنـدي مـن يـد حـمـيـدة
ونــعــمــة عــدت بــهـا مـطـوقـا
34
والحر من يرعى الحقوق باسطا
لسـانـه بـالشـكـر مـدّة البـقـا
تعليقات القراء 0