بماذا ترى أستقبل العيد يا ربي
للشاعر هارون هاشم رشيد
1
بـمـاذا تـرى أسـتـقـبل العيد يا ربي
وليـل الأسـى والحـزن يـمعن بالركب
2
أرى العـيـد حـولي غـير ما قد عهدته
وغــيـر الذي قـد كـان مـن أمـل رحـب
3
أراه كــســيـفـاً بـاهـتـاً حـالك الرؤى
يــجــر خــطــاه فــي ذهــول وفـي رعـب
4
أألقــاه بــالآمــال تــبــكـي حـزيـنـة
أألقـاه بـالتـشـريد والجوع والكرب
5
أألقــاه بــالكــهــف المـروع جـاثـمـاً
يـقـص عـلى الأقـدار أقـصـوصة الذئب
6
يـــقـــص عــلى التــاريــخ قــصــة أمــة
تـهـاوت مـن العـلياء مكسورة القلب
7
أراه فـــتـــنــداح الدمــوع حــزيــنــة
لذكـــرى أمـــانـــيِّ العـــذاب وللحــب
8
أألقــاه والأحــبــاب عــنـي تـفـرقـوا
وغـابـوا حيارى في حنين إلى الدرب
9
فـأيـن ليـاليـنـا التـي تـغـمر الدنى
بـفـيـض مـن الآمـال والمـنهل العذب
10
وأيــن أغــانــيـنـا العـذاب تـرقـرقـت
يـرددهـا حـولي الأخـلاء مـن صـحـبـي
11
تـــلفـــتُّ والكـــهـــف المــروّع شــاخــص
يــعــذبـنـي ربـاه مـن غـيـر مـا ذنـب
12
وحــولي صــغــار يــتــمٌ كــلمــا مـشـوا
بـأسـمـالهـم هـزوا بـآلامـهـم قـلبـي
13
أألقـاه وابـنـي هـا هـنـالك وابـنـتي
يـضـجـان بـالثـأر المـؤجج في الترب
14
وزوجــي التـي أودعـتـهـا كـل رحـمـتـي
تـكـاد تـطـل اليـوم مـن عـالم الغـيب
15
تـنـادي الى الثـأر المـجـلجـل للعلا
إليـهـا الى التـحـرير للمجد للوثب
16
الى جـــولة أخـــرى تـــدوّى عـــنــيــدة
وتـصـرخ بـالأحـرار والخـيـل والقـضـب
17
أألقـــاه والأحـــرار فــي كــل بــلدة
حـيـارى من التشريد والكيد والسلب
18
هـمـوا أشـعـلوا الدنـيـا ضراماً وعزة
وثاروا على الجلاد والقيد والصلب
19
وكــانـت لهـم فـي ذروة المـجـد صـولة
وكـان لهـم عـرش كـريـم عـلى الشـهـب
20
فـيـا حـسـرتـا مـا غـيـر اليوم حالهم
فـصـاروا أحـاديـث المـجـانة والكذب
21
بــمــاذا تــرى ألقــاه يـا رب نـبّـنـى
فـإنـي مـن الأحـداث فـي مـأزق صـعـب
تعليقات القراء 0