طيرٌ على غصن في الروض قد وقعا
للشاعر خليل شيبوب
1
طـيـرٌ عـلى غـصـن فـي الروض قد وقعا
إذا شـدا راح فـي الألحـان مـبتدعا
2
مــمــوجــاً صــوتَه فــي النــاس كــمــا
تـمـوَّجَ النـور فـوق المـاءِ فـالتمعا
3
يـقـرب الفـجـر بـالإنـشـاد مـبـتـكراً
ويـبـعـد الليـل بـالإنـشـاد مـخترعا
4
أعـيـر مـن بـهـجـاتِ الكـون أوقـعـهـا
في النفس لوناً وشكلاً عنده اجتمعا
5
والغـصـنُ مـن سـعده ما انفكَّ في جذل
يـحـبـوه أوراقـه الخـضـراءَ مـفـترعا
6
ويــــلتـــوي لدنـــوِّ المـــاءِ يـــورده
ويــخــرج المـثـراتِ الغـرِّ مـصـطـنـعـا
7
ويــحـمـل الطـيـر مـرتـاحـاً بـه وإذا
أبـدى الخـضـوعَ له حـبّـاً فـمـا خـضعا
8
كــلٌّ ســعــيـدٌ بـمـا قـد نـال صـاحـبـه
هــذا بــذاك ولا غــرم لمــن شــفـعـا
9
لكـن أرى الطـيـر يـومـاً زهـرةً فمضى
وخــلَّف الغــصــنَ فــي أوراقــه جـزعـا
10
فــأذبــلت حــســراتُ الغــصــن نـضـرتَهُ
ولم يــزل مـوجـسـاً فـي يـأسـه فـزعـا
11
ويــأســه فــي غــدس لا شــكَّ قــاتــله
عــلى حــبــيــبٍ له ولّى فــمــا رجـعـا
12
ولازم الصــمــتَ لا يـشـكـو إلى أحـدٍ
ومــا رأى أحــدٌ شــيــئاً ولا ســمـعـا
تعليقات القراء 0