تطالبني سلمى بأَني أُحِبها
للشاعر خليل شيبوب
1
تــطـالبـنـي سـلمـى بـأَنـي أُحِـبـهـا
مـتـى كان في الحب الفؤادُ مخيّرا
2
فـديـتُـكِ يـا سـلمـى جـمـالك سـاحـرٌ
ولكــن قـلبـي لن يـعـودَ فـيـسـحـرا
3
صـبـوتُ كـثـيراً واسترحت من الصبا
فـمـا فـزت إلا مـن شقائي بأكثرا
4
أبــى لي ذلي فـي المـحـبـة رجـعـةً
إليـهـا وعـيـشـي مـسـتـضاماً مسخرا
5
ومــن أنــا أهــواه يــزيـد سـروره
بــأنــي عــنــه لا أطــيـق تـصـبـرا
6
ويــعـجـبـه فـيـه هـيـامـي ولوعـتـي
وتـضـيـعُ آمـالي وبـؤسـي ومـا جـرى
7
وإن لا أرى إلّاه فـي كـل ما أرى
بـعـيـدَ المـنى كيما أنوحَ واسهرا
8
فــأورثــنــي داءً بـقـلبـي كـامـنـاً
عـضـالاً رأيـتُ الطـبَّ فـيـه مُـحـيَّرا
9
كـذلك كـان الحـب عـنـدي فـإن أكن
جـديـراً بدائي كنتُ بالبرءِ أجدرا
10
هــرمـتُ وشـعـري فـاحـمٌ وشـبـيـبـتـي
كما فاح في الروض العبيرُ معطرا
11
وشـاخـت قُـوى نـفـسـي ونـفـسي فتية
وقـلبـي طـفـلٌ فـي الوجـيـعـة عمَّرا
12
وأسـلمـنـي هـذا الزمان إلى التي
تـريـنـي ضـياءَ الصبح ليلاً مكدرا
13
تـبـاعدتُ حتى ليس في الأرض مَبعدٌ
لذلك لم اسـمـع عـن الحـب مُـخـبِرا
14
وعـالجـتُ هـذا العـمرَ حتى تركتها
وإيــاه لكــن آســفــاً مــتــحــســرا
15
بــكــيـتـهـمـا حـتـى كـأَنَّ مـدامـعـي
مــســيــلُ غـديـر مـاؤه قـد تـحـدرا
16
وكـفـكـفـتُ دمـعـي بـعـد ذلك صامتاً
ذهـولاً وفـي قـلبـي الضرام تسعرا
17
لقد صار قلبي مثلما يعلم الأسى
تــغــيَّر حــتــى صــار لن يـتـغـيـرا
تعليقات القراء 0