هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

عدمتُكَ قلباً لا يجيب وقد دعا

للشاعر خليل شيبوب

1
عــدمــتُـكَ قـلبـاً لا يـجـيـب وقـد دعـا
إلى العـقـل داعٍ بـالهـدايـة أسـمـعـا
2
إذا لجـت الذكـرى فـمـا العذلُ نافعاً
ومــا كــان مـرجـوَّ الشِـفـاءِ ليـنـفـعـا
3
ومـا اللوم إلا بـاعث الوجد والأسى
يــجــدد ذكــراً فــي الفــؤاد مــلوِّعــا
4
تــســيــل جـرحـاتُ الفـؤادِ إذا الهـوى
أثــار بــه الداءَ الدفــيـن فَـأَوجـعـا
5
وإن لم يُــصــب قــلبُ المــحَــب شِـفـاءَه
أصــاب ولكــن فــي المــلامـة مـصـرعـا
6
فــقــدتُ أمــانــيَّ الشــبــاب فــخــلَّفــت
فــؤادي لكــن خــافــتــاً مــتــقــطــعــا
7
وألفـيـتُ عـمـري فـي الوجـيـعـة ضائعاً
فــللَه عــمــرٌ فــي الوجــيــعــة ضُـيَّعـا
8
أردت فــي الدنــيــا شــكـاتـي وإنـهـا
تــردد فــي الدنــيــا عـليَّ التَـفَـجُّعـا
9
لقــد كـان لي عـنـد الحـبـيـب وديـعـةٌ
هي القلبُ في السر الهوى كان مودَعا
10
فـمـا حُـفِـظَـت تـلك الأمـانـةُ بـل غـدت
لِضَــيــعَــتِهــا نــفــســي تــضـج تَـفَـزُّعـا
11
وتـنـظـم هـذا الشـعـر يجري به الأسى
كـمـا تسكب العينان في الحزن أدمعا
12
لقــد خُــلِقَــت بــعـضُ النـفـوس طـمـوحـةً
إلى النـور إن تـفـقـده لن تـتـمـتـعا
13
ويــؤلمــهــا فــي صــبـحـهـا ومـسـائهـا
مــن النــاس إغـلاقُ العـقـول تَـمـنُّعـا
14
وإظـــلامُ إحـــســاس القــلوب صــلابــةً
فـلسـت تـرى فـيـهـا إلى اللين موضعا
15
إلا إن بـعـض النـاس يـشـقـى بـبـعضهم
وأشــقــاهــم مـسـتـوعـبٌ مـا بـهـم وعـى
16
تَــقــحَّمــتُ أهــوال الحــيــاة لغــايــةٍ
بــقــيــتُ إلى تــحـقـيـقـهـا مـتـتـبـعـا
17
وشــفَّعــت فـيـهـا اللَه سـبـحـانـه وقـد
أبـى اللَهُ لي فـي كـونـهـا أن يُـشَفِّعا
18
طـويـتُ عـليـهـا العـمـر لو كـان بعده
مـــجـــالٌ لهــا عــالجــتُه مــتــوســعــا
19
فــرحــتُ وراحــت لا بــهـا أنـا غـانـمٌ
ولا سـلكـت نـحـوي إلى الغـنـم مهيعا
20
أَإِخــفــاقُ ســعــيٍ فـي الحـيـاة مـلازمٌ
وغُـــلَّةُ صـــدرٍ لا تــفــارق مــن ســعــى
21
وتــصــريــمُ آمــالٍ وتــطــيــوحُ رغــبــةٍ
وتــبــعــيــدُ أســبــابٍ تـقـرب مـطـمـعـا
22
هــم أبـصـروا للجـهـل جـاهـاً ورونـقـاً
وهــم رفــعــوه بــيــنــهــم فــتــرفـعـا
23
وهـم قـلبـوا مـعـنـى الحـحـى فـتـقلبت
وآمــنُ وجــه العــمــر أصــبـح مـفـزعـا
24
وهـم كـذبـوا حـتى فشا الكذب وادعوا
فَـأَيـقـن بـالنـجـح الغـبـيُّ الذي ادعى
25
وهــم هـزأوا بـالحـق فـارتـدَّ سـاخـطـاً
وهـم زعـزعـوا ركـنَ الهـدى فـتـزعـزعا
26
ومــا كــنــتُ إلا واحــداً فـي جـمـاعـةٍ
عــلى نــفــســه إذ افــردوه تــجــمـعـا
27
فــأًبــحـتُ فـي عـيـن السـمـوات عـالَمـاً
وفـي عـيـن هـذا النـاس فـرداىً مضيَّعا
28
وســـرتُ وفـــي قــلبــي عــواصــفُ جــمــةٌ
تُـعـيـدُ ريـاضَ العمر في الصدر بلقعا
29
ولو ســالمــت سـلمـى لكـنـتُ بـنـانـهـا
طــواعــيــةً بــل ربــمــا كـنـتُ أطـوعـا
30
ولكـــنـــهـــا آلت عـــليَّ قـــطـــيـــعـــةً
وآلت عــلى قــلبــي بــأَن يــتــقــطـعـا
31
فـبـتـنـا كـلانـا فـي الحـيـاة مـخيباً
يــرى شــمــلَه بــعــد التـئامٍ تـصـدَّعـا

عن القصيدة

«عدمتُكَ قلباً لا يجيب وقد دعا» قصيدة للشاعر خليل شيبوب، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 31 بيتاً ، نُظمت على البحر الطويل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ع». مطلعها: «عــدمــتُـكَ قـلبـاً لا يـجـيـب وقـد دعـا ... إلى العـقـل داعٍ بـالهـدايـة أسـمـعـا». ولـخليل شيبوب قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الطويل

تعليقات القراء 0