هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

تَغَلغَلَ في القَلبِ حَتّى وَقَرْ

للشاعر أحمد محرم

1
تَــغَــلغَـلَ فـي القَـلبِ حَـتّـى وَقَـرْ
وَأَشــرَقَ فــي العَــيـنِ حَـتّـى بَهَـرْ
2
حَـديـثٌ شَـفـى النَـفـسَ مِـن دائِهـا
وَأَطــفَـأَ مِـن وَجـدِهـا المُـسـتَـعِـرْ
3
فَــقُـل لِبَـنـي مِـصـرَ جَـدَّ الثِـقـاتُ
فَــسُــدّوا المَــســامِـعَ عَـمَّنـ هَـذَرْ
4
أَلا إِنَّهــــُ لَحَــــديـــثُ المُـــلوكِ
فَــنِـعـمَ الحَـديـثُ وَنِـعـمَ الخَـبَـرْ
5
أَذاعـــوهُ ثـــانِــيَــةً فَــاِنــبَــرى
يَــروحُ بِهِ البَــرقُ أَو يَــبــتَـكِـرْ
6
أَبــانَ لِمــلنـرَ مَـعـنـى الشَـبـابِ
لِشَــعــبٍ يَــراهُ صَــريــعَ الكِــبَــرْ
7
لَقَــد أَخَـذَ الشَـكُّ بَـعـضَ النُـفـوسِ
فَــرابَ السَــبــيــلُ وَزاعَ البَـصَـرْ
8
وَمِـن نَـكَـدِ الدَهـرِ أَن يَـسـتَـعـينَ
بِــكَــيـدِ العِـظـاتِ وَظُـلمِ العِـبَـرْ
9
أَلَم يَـــأنِ لِلدَهـــرِ أَن يَــزدَجِــرْ
فَـقَـد أَتـعَـبَ النـاسَ مـا يَـأتَـمِرْ
10
رُوَيـــدَ الحَـــوادِثِ إِنّـــي اِمـــرُؤٌ
رَأَيــتُ الأَعـاجـيـبَ شَـتّـى الصُـوَرْ
11
وَأَعـــجَـــبُهـــا أُمَّةـــٌ تَــشــتَــكــي
خُــطــوبَ الزَمــانِ وَفــيـهـا عُـمَـرْ
12
فَـتـى الهِـمَـمِ الناهِضاتِ الكِبارِ
وَمَـولى الفِـعـالِ الحِـسانِ الغُرَرْ
13
يَـصـونُ الذِمـارَ وَيَـأَبـى القَـرارَ
إِذا عَــصَــفَ الحــادِثُ المُــكـفَهِـرّْ
14
عَــرَفــنــاهُ أَكــبَــرَنــا مَــوقِـفـاً
وَأَصــدَقَــنــا نَــجـدَةً فـي الغِـيَـرْ
15
إِذا اِنتَظَرَ القَومُ في النازِلاتِ
تَـــوَثَّبـــَ أَروَعَ مـــا يَـــنــتَــظِــرْ
16
يُـــبـــادِرُهـــا غَـــيــرَ ذي رَعــدَةٍ
إِذا اِسـتَـوهَـلَ الراجِـفُ المُقشَعِرّْ
17
وَمــا جُــعِــلَت عَــفَــواتُ الثَــنــا
ءِ إِلّا لِذي الجُــرأَةِ المُــبـتَـدِرْ
18
نُـــؤَمِّلـــُهُ عِـــصـــمَـــةً لِلنُـــفــوسِ
فَــنِــعــمَ المُــؤَمَّلــُ وَالمُـعـتَـصَـرْ
19
وَنَــرمــي بِهِ حــادِثــاتِ الزَمــانِ
إِذا مــا رَمَــتــنــا بِـأَمـرٍ نُـكُـرْ
20
لَهُ دَعـوَةُ الخَـيـرِ تَـجـلو العَـمى
وَتَهـدي السَـبـيـلَ وَتَـنـفي الغَرَرْ
21
تَـــدارَكَهُ فَـــاِســـتَـــوى مِــن عَــلٍ
وَأَرســـى قَـــواعِــدَهُ فَــاِســتَــقَــرْ
22
إِذا زَلزَلَ اليَــأسُ صَـرحَ الرَجـاءِ
وَمــــالَ بِــــأَركــــانِهِ وَالجُــــدُرْ
23
يَــعُــدُّ مِــنَ النَــفَـرِ الكـابِـريـنَ
جَـــلالَ العُـــروشِ وَزَيــنَ السُــرُرْ
24
حُــمـاةُ البِـلادِ إِذا اِسـتَـصـرَخَـت
تُـريـدُ النَـجـاءَ وَتَـبـغـي المَـفَرّْ
25
وَأَقـمـارُهـا حـيـنَ يُـخفي الظَلامُ
ضِــيــاءَ النُــجـومِ وَنـورَ القَـمَـرْ
26
إِذا سَـطَـعـوا فـي دَياجي الخُطوبِ
جَـرى النـورُ مِـن حَـولِهِـم يَـنتَشِرْ
27
وَإِن سَـــلَكـــوا خُـــطَّةـــً أَقــبَــلَت
تَـسـيـرُ الجُـمـوعُ وَتَـمـشـي الزُمَرْ
28
لَهُـم بَـيـنَـنـا الغُـرَرُ السابِقاتُ
مِـنَ المَـجـدِ وَالبـاقِـيـاتُ الأُخَرْ
29
وَمــا مِـصـرُ إِلّا رَجـاءُ الجَـمـيـعِ
فَــإِن ذَهَـبَـت ذَهَـبـوا فـي الأَثَـرْ
30
أَمـــانَـــةُ آبـــائِنـــا الأَوَّليــنَ
وَإِرثُ البَــنــيــنَ وَذُخــرُ العُـصُـرْ
31
فَــقُــل لِلمُــســاوِمِ فــي عِــرضِهــا
مَـــكـــانَـــكَ إِنّـــا رِجــالٌ غُــيُــرْ
32
نَــرُدُّ الهَــضــيــمَــةَ نُــرمـى بِهـا
وَنَـــصـــدُفُ عَــن تُــرَّهــاتِ النُــذُرْ
33
وَنَــــعــــلَمُ أَنّــــا عَـــلى واضِـــحٍ
مِــنَ الحَــقِّ يَــعــرِفُهُ ذو النَـظَـرْ
34
أَفـي الحَـقِّ أَنّـا نَـخـونُ البَـنينَ
وَنُــغــضِــبُ آبــاءَنـا فـي الحُـفَـرْ
35
يُــخَــوِّفُــنــا مَـعـشَـرُ المـوعِـديـنَ
وَلا خَــوفَ مِــمّــا يَــجُــرُّ القَــدَرْ
36
سِــوانــا يَــجُــرُّ قِــيـادَ الذَليـلِ
وَيَــنــزِلُ مَــنــزِلَةَ المُــحــتَــقَــرْ
37
أَيُـقـضـى عَـلَيـنـا قَـضـاءَ العَبيدِ
وَنُــؤخَــذُ بِـالخَـسـفِ أَخـذَ الحُـمُـرْ
38
فَــــلا وَأَبـــيـــكَ نُـــقِـــرُّ الأَذى
وَنَـرضـى الهَـوانَ وَنَـلقـى الضَـرَرْ
39
رَدَدنــا عَــلى القَـومِ أَحـكـامَهِـم
وَإِن أَصــبَــحَــت شِــرعَــةً لِلبَــشَــرْ
40
فَـلا الأَمـرُ لِلقـادِرِ المُـسـتَـبِدِّ
وَلا الحَــقُّ لِلغــالِبِ المُـنـتَـصِـرْ

عن القصيدة

«تَغَلغَلَ في القَلبِ حَتّى وَقَرْ» قصيدة للشاعر أحمد محرم، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 40 بيتاً ، نُظمت على البحر المتقارب ، وقافيتها على حرف الرويّ «ر». مطلعها: «تَــغَــلغَـلَ فـي القَـلبِ حَـتّـى وَقَـرْ ... وَأَشــرَقَ فــي العَــيـنِ حَـتّـى بَهَـرْ». ولـأحمد محرم قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر المتقارب

تعليقات القراء 0