هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

تَمَنَّيْتُ لَوْ لَمْ تَعْصِنِي قَطْرَةُ النَّدَى

للشاعر خليل مطران

1
تَـمَـنَّيـْتُ لَوْ لَمْ تَـعْـصِـنِي قَطْرَةُ النَّدَى
فَـأُطْـلِعَ مِـنْهَـا فِي دُجَى الذِّكْرِ فَرْقَدَا
2
وَلكِـــنَّ جُهْـــدِي دُونَ أَدْنَــى رَغَــائِبِــي
فَـكُـنْ لِخَـيَـالِي أَيُّهـَا الشِّعـْرُ مُـسْـعِدَا
3
أَعِــنِّيــ عَــلَى قَـوْلٍ حَـكِـيـمٍ تَـصُـوغُ لِي
مَــعَــانِــيَهُ دُرّاً وَمَــبْــنَــاهُ عَــسْـجَـدَا
4
أُغَــنِّيــهِ تَــرْدِيــداً بِــإِيــقَـاعِ وَحْـيِهِ
فَــيُــطْــرِبُ إِطْــرَابَ المـثَـانِـي مُـرَدَّدَا
5
عَــلَيْــكَ سَـلاَمَ اللهِ يَـا زَمَـنـاً بَـنَـى
نَـــوَابِـــغُهُ لِلضَّاــدِ مَــجْــداً مُــخَــلَّدَا
6
أَيَـــرْجِـــعُ صَـــوْتٌ بَـــعْـــدَ أَلْفٍ وَنَـــيِّفٍ
إِلَيْــكَ وَلاَ تَــنْــبُــو بِهِ حُـجُـبُ الرَّدَى
7
تَــقْــرَأَ مُهْــتَــزّاً تــحِــيــةَ عَــصْــرِنــا
وَتَــسْــمَــعَ مُــعْــتَــزّاً صَـدَاكَ المُـرَددَا
8
لَئِنْ بِـتَّ فِـي الْغَـيْـبِ القَـصِـيِّ مُـحَـجَّباً
لَقَــدْ عـدْتَ فِـي هَـذَا الزمَـانِ مُـجَـدَّدَا
9
كَـــأَنَّكـــَ وَالأَحْــقَــابُ أَمْــوَاجُ زَاخِــرٍ
تَـبَـسَّطـْنَ فِـيـمَـا امْـتَـدَّ بَعْدَكَ مِنْ مَدَى
10
وَقـفـتَ عَـلَيْهَـا مُـوفِـيـاً مِـن يَـفَـاعِهَا
وَأَلْقَـيْـتَ طَـيْـفـاً فِـي نِهَـايَـتْهَـا بَـدَا
11
تَــغَـيَّرَتِ الأَسْـمَـاءُ وَالْعَـصْـرُ لِمْ يَـزَلْ
كَـمَـا كُـنْـتَ فِي الأَعْصَارِ فَرْداً مُوِحَّدَا
12
فَــكِـدْنَـا نَـخَـالُ الدْهْـرَ قَـابَـلَ حَـالَةً
وَدَابَـــرَهَـــا ثُــمَّ اسْــتَــوَى مُــتَــرَدِّدَا
13
أَلَسْــتَ إِذَا آنَــسْـتَ مِـنْ عَهْـدِنَـا سَـنـىً
لِحِــكْـمِـةِ شَـوقِـي قُـلْتَ حِـكْـمـةُ أَحْـمَـدَا
14
أَلَسْــتَ إِذَا شَــاقَــتْــكَ أَبْـيَـاتُ حَـافِـظٍ
حَـسِـبْـتَ أَبَـا تَـمَّاـمِـك اليَـوْمَ مُـنْـشِدَا
15
أَلَسْــتَ إِذَا غَــنَّاــكَ صَــبْــرِي مُـسَـائِلاً
أَلِلْبُـــحْـــتُـــرِيِّ الصَّوْتُ رَجَّعـــَهُ الصَّدَى
16
أَلَسْــتَ إِذَا نَــاجَــتْــكَ رُوحُ ضَــرِيـرِنَـا
ذَكَـــرْتَ ضَـــرِيـــراً بِـــالمَــعَــرَّةِ وَسِّدَا
17
لَقَــدْ بَــعَــثَ اللهُ الْقَـرِيـضَ وَأَنْـشَـرَتْ
لَهُ دَوْلَةُ العَـــبَّاـــسِ مُــلْكــاً مُــؤَيَّدَا
18
وَمِـنْ آيِهَـا تَـكْـرِيـمُـنَا اليَوْمَ حَافِظاً
وَتَــمْــجِــيــدُنَــا مِــنْهُ سَـرِيّـاً مُـمَـجَّدَا
19
فَــتَـى الأَدَبِ الْجِـدِّ الَّذِي لاَ يَـشُـوبُهُ
مِــزَاحٌ وَلاَ يُـلْفَـى ابْـتِـسَـامٌ بِهِ سُـدَى
20
مُــقَــوِّمُ تَــأْوِيــدِ الْخَــلاَئِقِ حَـيْـثُـمَـا
تَــبَــيَّنــَ بَـيْـنَ النَّاـسِ خُـلْقـاً مُـأَوَّدَا
21
مُـجَـودُ صَـوْغِ الْقَـوْلِ لاَ يَـنْـثرُ الحِلَى
وَلاَ يَــنْــظِـمُ الْعِـقْـيَـانَ إِلاَّ مُـجَـوَّدَا
22
مُــفَــصِّلــُ آيَــاتِ الْبَــلاَغَــةِ إِنْ نَهَــى
نَهَــى عَــنْ ضَـلاَلٍ أَوْ دَعَـا فـإِلى هـدَى
23
نجِيُّ المَعَالِي تَعْرِفُ الزُّهْرُ فِي الدجَى
لَهُ حَــيْــثُــمَــا سَـارَتْ خَـيَـالا مُـسَهَّدَا
24
أَمِــــيــــرُ مَــــعَــــانِـــيـــهِ وَلِلهِ دَرهُ
إِذَا مَا سَجَا أَوْ جَاشَ أَوْ نَاحَ أَوْ شَدَا
25
أَيَــعْـرُوهُ حُـزْنٌ فَـاقْـرَإِ الْوَصْـفَ تُـلْفِهِ
سَـحَـابـاً رَمَـى ظَلاًّ عَلَى الْكَوْنِ أَرْبدَا
26
أَيَــرْضَــى لِنُـعْـمَـى نَـالَهَـا قَـمِـنٌ بِهَـا
فَـلاَ قَـوْلَ فِـي الأَذْهَـانِ أَعْذَبُ مَوْرِدَا
27
أَيَــطْــعُــنُ فِــي شَــيْــنٍ فَــإنَّكــَ وَاجِــدٌ
دَمــاً وَصَــرِيــعـاً وَالسِّنـَانَ المُـسَـدَّدَا
28
أَيَــرسُــمُ مَــوْصُــوفــاًفَــتِــلْكَ صِــفَــاتُهُ
حَــقَــائِقَ حَــلاَّهَــا الْخَــيَــالُ وَخَــلَّدَا
29
صَـدِيـقـيَ فَـاهْـنَـأْ وَابْلُغِ الأَوْجَ رُتْيَةً
فَـإِنْ تَـرْقَهُ لاَ تَـنْـسَـنـا وَارْق سَرْمَدَا
30
لَعَــبَّاــسٌ خَــيْــرٌ لِلْمَــعَــالِي مُــقَــلِّداً
فَـكُـنْ بِـالنُّهـَى خَـيْـراً لَهَـا مُـتَـقَـلِّدَا

عن القصيدة

«تَمَنَّيْتُ لَوْ لَمْ تَعْصِنِي قَطْرَةُ النَّدَى» قصيدة للشاعر خليل مطران، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 30 بيتاً ، نُظمت على البحر الطويل ، وقافيتها على حرف الرويّ «د». مطلعها: «تَـمَـنَّيـْتُ لَوْ لَمْ تَـعْـصِـنِي قَطْرَةُ النَّدَى ... فَـأُطْـلِعَ مِـنْهَـا فِي دُجَى الذِّكْرِ فَرْقَدَا». ولـخليل مطران قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الطويل

تعليقات القراء 0