هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

جئت يا دهر بالرزية بكراً

للشاعر أبو المحاسن الكربلائي

1
جــئت يــا دهــر بــالرزيــة بــكــراً
غــادرت مــهــجــة الهــدى وهـي حـرّى
2
انــمــا اقــصــدت ســهــامــك نــفـسـاً
يــطــلب الديــن دخــلهــا والوتــرا
3
لم تــصــب واحــداً مــن النـاس لكـن
أوحــد النــاس فــي الفــضـائل طـرّا
4
فــهــوى لا هــوى مــن الشــرع ركــن
لم يــزل بــاذخ الذرى مــشــمــخــرا
5
كـــل مـــصـــر اقـــام مــأتــم شــجــو
لمــصـاب العـزيـز فـي النـاس قـدرا
6
قــــســــم الحـــزن للقـــلوب فـــكـــل
حـاز سـهـمـاً لمـقـتـل الصـبـر يـبرى
7
وثــوى حــبــرهــا الفــقــيـد بـقـبـر
مــن رأى القــبـر قـبـله ضـم بـحـرا
8
مــــات لكــــن ذكــــره فــــي خــــلود
انـمـا المـجـد مـجـد مـن عـاش ذكرا
9
اصــبــح النـاس مـحـرمـيـن مـن اللذ
ات قــد اشــعــروا المـدامـع نـحـرا
10
ازمــع الصــبــر عــنــهــم إذ رآهــم
قـد تـرامـوا بـجـمـرة الحـزن نـفرا
11
أو مــض البـرق نـاعـيـاً فـاسـتـهـلت
ســحـب الدّمـع فـهـي تـبـكـيـه عـبـرى
12
نــعــت الكــهــربــاء جــوهــر فــضــل
كـــان للآمـــليـــن كـــنــزاً وذخــرا
13
ســـلكـــه بـــيـــن رنـــة واهـــتــزاز
واصــفــاً فــي حــشـاه خـوفـاً وذعـرا
14
كـم نـفـوس فـي ربـقـة الحـزن اضـحت
وهــي اســرى للبــرق ســاعــة اســرى
15
ســـلكـــه قـــطـــع القـــلوب فـــهــلا
قــطـع السـلك فـهـو بـالقـطـع احـرى
16
هــل درى لا اســتــقــل فـيـه عـمـود
انــه قــد نــعــى العـمـيـد الاغـرا
17
ما عهدنا الحمام يفري شبا السيف
ويــردي وســط العــريــن الهــزبــرا
18
عـــم آفـــاقـــهـــا مــصــاب فــقــيــد
عـــمـــهــا نــائلا وجــوداً وبــشــرا
19
يــا فــقــيــهــاً له شــرايــع فــضــل
لم تــزل فـي الزمـان مـنـهـن ذكـرى
20
كــان للســمــع مــن حــديــثــك عـقـد
نــظــمــتــه الرواة فـي السـلك درّا
21
فــغــدا الدر فــي المــســامـع لمـا
نـعـي الفـضـل فـي الاضـالع جـمـراغ
22
كـــم مـــقـــام شـــهــدتــه فــتــجــلت
ظــلمــة الشــك مــذ تــجــليـت بـدرا
23
فـانـثـنـى الخـصـم ليـس يـملك نبساً
وســطــا النــحــل وهـو يـهـدر هـدرا
24
عــادت الالســن الفــصــيـحـة خـرسـاً
بــك والاعــيــن الحــديــدة حــســرى
25
لك فــي المــشــكــلات ثــاقــب فـكـر
كـــلمـــا اظـــلمـــت تــبــلج فــجــرا
26
تــفــصــل الحــكــم نـاطـقـاً بـبـيـان
ســاطــع يــجــتــلى الكــواكـب زهـرا
27
مـثـل سـيـل العـقـيـق يـجـري فـيلقي
درراً مـــن مـــعــادن الحــكــم غــرّا
28
ويـــــــراع إذا جـــــــرى فــــــوق رق
حــاز رق البــيــان نــظـمـا ونـثـرا
29
ليـس يـنـفـك يـنـتـقـي اللفـظ فـحلا
ويـزف المـعـنـى إلى السـمـع بـكـرا
30
وإذا حـبـر الكـلام اسـتـمـد الشهد
والخــــمــــرة الســـلافـــة حـــبـــرا
31
وحــديــث البــيــان قــد صــح عــنــه
فــهــو فــوق الطـروس يـنـفـث سـحـرا
32
ولو ان المـــداد لم يـــك خـــمـــراً
مــا وجــدنــا عـقـولنـا وهـي سـكـرى
33
اكــبــر الفــيــلســوف نــقــدك لمّــا
ان رأى آيـــة الكـــتــاب الكــبــرى
34
ان يــكــن عــاد للطــبــيـعـة عـبـداً
فـــلقـــد عــدت بــالشــريــعــة حــرّا
35
حـــجـــج صـــدعـــت بـــنـــور هــداهــا
ليــل شــرك مــن الضــلال اكــفـهـرا
36
كــنــت نــعـم النـصـيـر للديـن لمـا
هـــتـــف الديــن قــائلا لك نــصــرا
37
قـــال قـــوم بــأن شــبــلي شــمــيــل
ليـــث غـــاب فــقــلت صــادف بــشــرا

عن القصيدة

«جئت يا دهر بالرزية بكراً» قصيدة للشاعر أبو المحاسن الكربلائي، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 37 بيتاً ، نُظمت على البحر الخفيف ، وقافيتها على حرف الرويّ «ر». مطلعها: «جــئت يــا دهــر بــالرزيــة بــكــراً ... غــادرت مــهــجــة الهــدى وهـي حـرّى». ولـأبو المحاسن الكربلائي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الخفيف

تعليقات القراء 0