ما رأينا لحسن وجهك مثلا
للشاعر أبو المحاسن الكربلائي
1
مـا رأيـنـا لحـسـن وجـهك مثلا
فـسـلكـنـا طـريـقـة الحـب مثلى
2
غــبـت عـنـا ولم تـغـب قـبـسـات
مـن يـقين بها دجى الشك يجلى
3
أنــت مــنــا وان نـأيـت قـريـب
مـن صـمـيـم الحـشـا سكنت محلا
4
كـذبـت فـي الغـرام دعـوى مـحب
غــاب عــنــه حــبـيـبـه فـتـسـلى
5
ليـس مـثـلي يـسـلو هـواك لهجر
وبــعــاد وليــس مــثــلك يـسـلى
6
لي بــذكـراك بـهـجـة وارتـيـاح
ومـن الذكـر مـا يـعـادل وصـلا
7
أنــا لبــيـت داعـي الحـب لمّـا
ان دعـانـي وقـلت أهـلا وسهلا
8
كـم دعـتـنـي لكـم فـاسلم قلبي
نــفــحـات بـعـثـن للشـوق رسـلا
9
لا أبـــالي وأنـــت عــنــي راض
بــدم فــي ســبــيــل حــبـك طـلا
10
أنـت أنـت الدنيا ولم نرفيها
غــيــر آمـالنـا بـوصـلك فـضـلا
11
ورجــاء اللقــاء حــبـب مـنـهـا
مـا اعـز الأنـام عـيـشـاً اذلا
12
أنــت غـوث لمـن شـكـالك كـربـاً
أنـت غـيـث لمـن شـكـالك مـحـلا
13
والليـالي تـزيـد جـوراً إذاما
نـحـن قـلنـا لها رويدا ومهلا
14
زان مـيـلادك الوجـود فـاضـحـى
جــيــده وهـو بـالفـريـد مـحـلى
15
ليـلة فـي صـبـاحها طلع النجم
عـــــلى انـــــه اجــــل واجــــلى
16
وجـلا نـوره الدجـى فـاسـتـهلت
أوجـه الكـائنـات لمـا استهلا
17
ولدت أمــه الكــريــمــة مــنــه
أكرم الخلق أشرف الناس أصلا
18
رنـخ الدهـر عـطـفـه وهـو شـيـخ
طرباً ان رآءه في المهد طفلا
19
مـن حـسـاب البـنـيـن الف جمعاً
فـحـوى مـن خـلاصة الجمع نجلا
20
قـم وشـيـد بـحـد سـيـفـك ديـنـاً
شــاده ذو فــقــار جــدك قـبـلا
21
مــنـكـم الديـن بـدؤه وإليـكـم
عـوده والهـزبـر يـعـقـب شـبـلا
22
مــلئت هــذه البــريــة ظــلمــا
فــمــتـى تـمـلأ البـريـة عـدلا
23
ومــتــى يــقــدم الجـيـوش لواء
آيـة النـصـر فـي حواشيه تتلى
24
فـي رعـيـل مـن المـلائك تـتلو
رايـة تـحـتـها المسيح استئلا
25
فـكـأنـي بـالروح جـبـريل يدعو
قـائمـا بـيـن ركـنـها والمصلى
26
هــذه بــيــعــة الهــدى ونـابـت
نــوب تــثـقـل العـواتـق حـمـلا
27
وبــليــنـا مـن الزمـان بـخـطـب
مـا حـسـبـنـا بـأننا فيه نبلى
28
خـضـع المـسـلمـون شـرقا وغربا
إذ سـرى ركـب عـزهـم واسـتـقلا
29
وعـزيـز عـليـك مـا قـد لقـيـنا
مـن رجـال سـامـوا الأعزة ذلا
تعليقات القراء 0