جادَ الحيا كُلَّ رَوضٍ في طَرابُلسِ
للشاعر إبراهيم اليازجي
1
جــادَ الحــيــا كُـلَّ رَوضٍ فـي طَـرابُـلسِ
يَــنــم عَــن رَوضِ فَـضـلٍ عـاطـرِ النَـفَـسِ
2
رَوضٌ سَــقَــت سُــحُـبُ العِـرفـانِ مَـنـبَـتَهُ
بِــكُــل وَدَق هــتــونِ الدُرِّ مُــنــبَــجِــسِ
3
نَــمــى وَطــالَ فَــأَحــيــا كُــلَّ بـاديـةٍ
فَـمـا نُـبـالي بِـجَـدبِ المَـرَبـعِ اليَبِسِ
4
لِلّهِ جَــمــعــيــةٌ صَــحَّتــ وَقَــد جَــمَـعَـت
فــي ســلكِهــا كُــلّ نَــدبٍ بــارعٍ نَــدِسِ
5
مِــن كُــلِّ ســاهــرِ لِيــلٍ جُــلّ بُــغـيـتِهِ
في كُنَّسِ النَجمِ لا الآرامَ في الكنسِ
6
قَــومٌ وجــوهُهُــم تَـجـلو الظَـلامَ وَمِـن
أَفـكـارِهِـم تَـتَتارى الشُهبُ في الغَلَسِ
7
تَـجـري الفَـوائدُ مِـن أَقـلامِهِـم وَبِها
نـالَ العِـطـاشُ مَـعـيـنـاً غَـيـرَ مُـحتَبِسِ
8
رِيٌّ لِكُـــــلِّ صَـــــد روح لِذي كَـــــمَـــــدٍ
غُــنــمٌ لمــلتَــمِــسٍ نــورٌ لمــقــتــبِــسِ
9
قَـد جَـددوا نَضرَةَ العلمِ القَديمةِ في
عَــصــرٍ نَــراهُ يُــبــاهـي عَـصـرَ أَنـدَلُسِ
10
فــي بَــلدَةٍ لِمَــعــالي فَــخــرِهـا أَثـرٌ
مــا زالَ فـي كُـلِّ عَـصـرٍ غَـيـرَ مُـنـدَرِسِ
11
طـالَت فَـمـا طـاوَلَتـهـا فـي فَـضائِلِها
مَــديــنــة مِـن بِـلاد العُـربِ وَالفُـرسِ
12
فَــقُــل لِمَــن رامَ أَرِّخ نَــدّهـا طَـمَـعـاً
قَــد قَــصَّرَت كُــل مِــصــرٍ عَــن طَـرابُـلُسِ
تعليقات القراء 0