جاورْ غنيّاً تنتفع بنظافةٍ
للشاعر أحمد الصافي النجفي
1
جـاورْ غـنـيّـاً تـنـتـفـع بنظافةٍ
وبـمـنـظـرٍ والصـخـبُ مـنـه موقّت
2
واحـذر جـوارك للفـقـير فعنده
ديــك يـصـيـح وراديٌ لا يـسـكـت
3
إن الفـقـير هو البلاء لنفسه
ولجـاره وإذا لغـا لا يـصـمت
4
وإذا حـكـى لجـليـسه هزّ الفضا
حـتـى بـهـمـس صـوتـه لا يـخـفـت
5
يـنـمـو المـكبِّر للصياح بحلقه
والشـدق مـنه لما يثرثر أَهرت
6
تــلفـونـه للأبـعـديـن صـيـاحـه
حـتـى تـرى الآذان مـنـه تـفتّتُ
7
ومـتـى ترمْ منه الهدوء سويعةً
زاد الصـيـاح وزاد مـنـه تعنّت
8
أعــصـابـه غـلظـت فـلو رجـيـتـه
لحـسـبـت نـفـسـك في صفاةٍ تنحت
9
مــتــدّيــنٌ الا بـإزعـاج الورى
فـالديـن ازعـاج الورى وتـزمُّت
10
الديـكُ يـدعـوه الفـقير مؤذّناً
اذ يـزعـج الأسـمـاع حين يصوّت
11
أولاده مِــلءُ الطـريـق وريـحـه
مـلءُ الأنـوف وللهـنـاء مـشـتّت
12
مـا إن يـبـارح بـيـتـه لتـنـزّهٍ
يـمـسـي ويـصـبـح فـيـه ثم يبيّت
13
انـتـاجـه الأولادَ غـايـة هـمّه
اســتــاذهــم طــرُقٌ وذوق مــيّــت
14
تـجـد الحـروب مـقامةً في داره
فـالحـرب تولد في فناه وتنبت
15
مـا إن تـفـارق صـوتَه وخـيـالَهُ
فــكــأنــه هــمٌّ بـقـلبـك مـثـبَـت
16
حـتـى مـتـى تـهـربْ لتنسى صوته
أحـسـسـت سـمـعـك خـائفـاً يتلفّت
17
حـتـى قـريـضـي لا يـسير بوصفه
بـغـضـاً له وإذا تـقـيـدّ يـفـلت
18
ما قلت إلا الجزء من همي به
هـيـهـات يُـحـصـى هـمُّهـ أو ينُعت
19
إنــي غــنـيُّ الذوق لكـن خـلّتـي
لجــواره تـدعـو وروحـي تـمـقـت
20
هــو لا يــحـس شـقـاءه لبـلادةٍ
ونـنـوح نـحـن على شقاه ويصمت
تعليقات القراء 0