جُدْ لي بها للشَّرخِ من نُشَّابِها
للشاعر السري الرفّاء
1
جُــدْ لي بـهـا للشَّرخِ مـن نُـشَّاـبِهـا
لم تَــشْــرَبِ السِّنــُّ قُــوى شَــرابِهــا
2
فــهــيَ خِــلافُ الرّاحِ وانـتـسـابُهـا
فــي قِــدَمِ العُــمـرِ إلى أحـقـابِهـا
3
دَخِــيــنــةٌ والثــلجُ مــن تُــرابِهــا
خـضـرٌ جـرَى الإفـرنـدُ فـي أثوابِها
4
فــاســودَّتِ الأطــواقُ فــي رِقـابِهـا
تــفــوحُ ريَّاـ المِـسـكِ فـي قِـرابِهـا
5
ومِــســكُهــا الفــائحُ مــن شَـرَابِهـا
إذا السـيـوفُ انـحَـزْنَ عن أثوابِها
6
حـيـثُ صـريـعُ الرَّاحِ أو يَـحـيا بها
وأعــقَــبَــتــه البِــرَّ مـن عِـقـابِهـا
7
فـهـي شِـفـاءُ النـفـسِ مـن أوصـابِها
وَكَــرْبــةِ المــخــمـورِ والتـهـابِهـا
8
يغنَي بها الساقي الذي يُعْنى بها
حُــجْــبُهـا فـي الظِّلـِّ مـن حِـجـابـهـا
9
وعَـــقَـــدَ الآسَ عـــلى قِـــبــابــهــا
وصـــانَهـــا عــن ذامِهــا وعــابِهــا
10
وقــامَ يــجــلوهــا عــلى خُـطَّاـبـهـا
كــأنـمـا فـي الرَّحْـبِ مـن رِحـابـهـا
11
لطــائمــاً تــنــفَــحُ فــي عِــيـابِهـا
فــالصـائمُ القـائمُ مـن أصـحـابِهـا
12
وشـــاربُ الخـــمــرةِ مــن شُــرّابِهــا
تعليقات القراء 0