هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

حتّام أكتمُ ما الدّموعُ تُبيحُ

للشاعر الهبل

1
حــتّـام أكـتـمُ مـا الدّمـوعُ تُـبـيـحُ
وإلامَ أغــــدو مُــــغـــرمـــاً وأروحُ
2
وإلى مـتَـى أصـبـو إلى ريح الصِّبا
ومُهِــيــجُ نــار جــوايَ تِـلك الريـحُ
3
ومُــعــنّــفٍ نَــحــو المـلامـةِ جـانـحٍ
لو كــانَ لي نــحــو الســلوِّ جـنـوحُ
4
يُـمـلي عَـلى مَـن ليـس يـسـمـعُ قولَهُ
فـــي الحـــبّ قــولاً كــله مــطــروحُ
5
ومُــعــذّبــي مــن لا أبــوحُ بـذكـره
ويـكـاد يـعـمـيـنـي الهـوى فـأبـوحُ
6
مَـن لو رآه البـدرُ قـال مـخـاطـباً
أنــت المــليــحُ ومـا سـواكَ مَـليـحُ
7
نــشــوان مــن خـمـر الرّضـابِ لِقـدِّهِ
مــنــهــا غــبــوقٌ دائمــاً وصَــبُــوحُ
8
أعــطــيــتُه رُوحــي ومــالي طَـالبـاً
لِلْوَصْــلِ وهــو بــمـا طـلبـتُ شـحـيـحُ
9
ومَـتَـى شكوتُ له الْهوى قالَ اصْطَبِرْ
فـالصَّبـرُ فـيـه لِذي الهـوى تَـرويحُ
10
أمـكـلّفـي صَـبـراً جَـميلاً في الْهوى
تَــكْـليـفُ مـا لاَ يُـسـتـطَـاعُ قـبـيـحُ
11
أرفــقْ بــجــسْــمٍ أنــتَ ســالبُ روحِهِ
أيَــعــيــشُ جِــسْــمٌ فَــارقــتْه الرّوحُ
12
وانـظْـرْ إلى قـلبـي عـليـك وناظري
هـــذا قَـــريــحُ هــوىً وذاكَ جــريــحُ
13
وَسـل المـدامـعَ عَـنْ غرامي فَهْو في
مَــتْــنِ الخــدودِ بـمـدمـعـي مَـشـروحُ
14
إنْ لاَ تـكُـنْ لي زورةٌ تَـحْـيـي بـها
روحــي فــمــوتٌ مِــنْ هــواك مُــريــحُ
15
حـيّـاً الحَيَا زمَن الغُوَيْرِ وأنتَ لي
بــالقُــربِ مـنـكَ وبـالوصـالِ سَـمـوحُ
16
إذْ لا أَخـافُ الكـاشـحـيـن وقـولهم
هـذَا الفـتـى المـسْـتَهـتَرُ المفْضوحُ
17
يـا عـاذِليـنَ أنـا الّذي قَـد قُـلْتمُ
فاغْدوا هُبِلْتُم في الملام وروحوا
18
ولَقــدْ وقــفْــنــا لِلْوداعِ بــبــارقٍ
إذ بــارقُ البَــيــنِ المــظِـلِّ يـلوحُ
19
إذ ليـــس إلاّ مـــدمـــعٌ مُـــتَــدَفّــقٌ
إثـــر الهـــوادح أو دمٌ مــســفــوحُ
20
لم نـدرِ هَـلْ تـلكَ النّـفوسُ ذَوائباً
أَم أدمــعٌ فــوقَ الخــدودِ تَــســيــحُ
21
وبــبــابـلٍ سَـقَـتِ الغـوادي بـابـلاً
مُــلقــىً بــآثــارِ الخــيــام طـريـحُ
22
سَـمِـيـعَ الصَّبـابـةَ وهْـي حـقـاً باطِلٌ
وعَــصَــى النــصــيــحَ وإنّه لَنــصـيـحُ
23
مُــتَــيـقّـنـاً جـورَ الغَـرامِ وأَنّ مَـا
يُـرْوَى عَـن المـقَـلِ المـراضِ صَـحـيـحُ
24
قـــد عَـــبَّرتْ عَــبــراتُه عــمّــا بــهِ
إنّ الْهـــوى تَـــلويـــحُه تَـــصــريــحُ
25
أَضْــحــى يُــحــدّثـه أحـاديـثَ الهـوى
عَــنْهُــمْ خُــزامــى بــابــلٍ والشَـيـخُ
26
قَــلقَ الفــؤاد كــأنّــمــا هـبَـت لَهُ
طــرفٌ إلى نَــيــل الفــخــار طـمـوحُ
27
خَـلْقٌ يـحـاكـي البَدْرَ حين يلوحُ مَعْ
خُــلُقٍ يـحـاكـي الزهـر حـيـنَ يـفـوحُ
28
مَـن إنْ دجَـتْ ظُـلَمُ النّـوائب حـلِّهـا
رأيٌ له فــي المــشــكــلاتِ رجــيــحُ
29
نــدبٌ يــجــلّ عــن المــدائح كـلّهـا
لو أنّ شــعــر العَــالَمــيــن مَـديـحُ
30
وإذا أشــار النّــاسُ نــحــوَ مُـسـوّدٍ
فــهــو المــشـارُ إليـه والمـلْمـوحُ
31
شَهــمٌ يــلاقـي النّـائبـات بـعـزْمَـةٍ
تــدعُ الشــوامــخ وهــي بـيـدٌ فِـيـحُ
32
وفــضــائلٌ مــا حــازَهــا أحـدٌ غَـدتْ
ولهــا عــلى شــمــسِ النّهـار وضـوحُ
33
ونـدىً كـمـا انـهـلّ الغـمامُ ورآءه
نـسـبٌ كـمـا انـشـقّ الصـبَّاـح صـريـحُ
34
يــتــنــاقَــلُ الأُدبــاء دُرَّ قـريـضِهَ
فــكــأنّه التّهــليــل والتَّســبــيــحُ
35
يـا أفـصـحَ الفُـصـحـاء غـيـرَ مُدافعٍ
أقْــلِلْ لِمــثــلكَ أن يُــقـالَ فـصـيـحُ
36
إذ أنــتَ للأُدبــاء درةُ تــاجــهــا
بــل أنـتَ فـي جـسـدِ المـعـالي روحُ
37
خُـذْهـا كـمـا ابـتَـسَمتْ أزاهرُ أيكةٍ
قـد زانـهـا التَّهـذيـبُ والتَـنـقـيحُ
38
غــرّاء تَــجْــتَــلبُ القــلوبَ غـرابـةٌ
لِمَ لاَ وأنــتَ بِــدُرِّهــا المــمــدوحُ
39
أشـكـو عـظـيـم جَـوىً إليـكَ مُـضَاعفاً
لي مــن سَــمــومِ سُــمُــومِه تَــلْويــحُ
40
وصـروفَ دهـرٍ يـا بـنَ أحمد لم يَزَلْ
يـــبـــدو لهـــنَّ تَـــجـــهّـــمٌ وكــلوحُ
41
فـابـعَـثْ قـريـضـك رقْـيَـةً يَحْيى بها
قــلبــي فَــقَـد أودى بـهِ التَّبـريـحُ

عن القصيدة

«حتّام أكتمُ ما الدّموعُ تُبيحُ» قصيدة للشاعر الهبل، أحد شعراء العصر العثماني، عدد أبياتها 41 بيتاً ، نُظمت على البحر الكامل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ح». مطلعها: «حــتّـام أكـتـمُ مـا الدّمـوعُ تُـبـيـحُ ... وإلامَ أغــــدو مُــــغـــرمـــاً وأروحُ». ولـالهبل قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الكامل

تعليقات القراء 0