حديث الدهر أصدقه الفناء
للشاعر أبو المحاسن الكربلائي
1
حـديـث الدهـر أصـدقـه الفـناء
وأكــذب مــا يـنـمـقـه البـقـاء
2
نـؤمـل فـي الزمـان صـفـاء عيش
ومــا فـي هـؤه الدنـيـا صـفـاء
3
ولكــنــا رأيــنــاهــا بــعــيــن
عـليـهـا مـن مـسـاويـهـا غـطـاء
4
هـي الداء العـضال وليس يرجى
بــغــيـر الاعـتـبـار له شـفـاء
5
ومـــا أيـــامـــهـــا إلا ركــاب
ونـحـن الركـب والمـوت الحداء
6
ولو كـان الخـلود بـهـا نعيماً
لفــازت بــالخـلود الانـبـيـاء
7
ومـا يـسـتـرجـع البـاكي فقيدا
وان ادمــى مــحـاجـره البـكـاء
8
الم تـر كـيـف قـوضـت المـنايا
بـنـاء العـلم فـانتقض البناء
9
فـقـيـد قـد فـقـدنا الصبر عنه
فــذل الدمــع إذ عــز العــزاء
10
نـسـر بـمـا سـيـلقـي مـن نـعـيم
ولكــنــا لضــيــعــتــنــا نـسـاء
11
ولو سـيـم الفـدا رخـصت وهانت
نـفـوس كـان يـغـليـهـا الفـداء
12
كــأن مــدامــع البـاكـيـن مـدت
بــنــائله فــعــم بـهـا الرواء
13
فـيـا مـن قـد رأى قمرا منيرا
يـمـد سـنـا الشـمـوس له ضـيـاء
14
غياث الملتجي في الخطب يلقي
لديـه الأمـن ان عـظـم البلاء
15
وغــوث المـرتـجـى يـلقـى لديـه
وشـيـك النـجـح ان خاب الرجاء
16
مــنــار هــدى أضــاء وكـل سـار
له فــي ضـوء طـلعـتـه اهـتـداء
17
ودارت حـوله العـلمـاء شـعـثـا
كما دارت على الورود الظماء
18
وشــرع مـحـمـد يـبـكـي حـسـيـنـاً
بــعـيـن كـان مـنـه لهـا ضـيـاء
19
ولا عـجـب وقـد وسـع البـرايـا
نـداه ان يـضـيـق بـهـا الفضاء
20
وكـانـت تـسـتـعـيـر ذكـاء مـنـه
ســنــاً فـاليـوم كـاسـفـة ذكـاء
تعليقات القراء 0