صَفَت خَلوَتِى بالحُبِّ وَاصطَفَّ حَولَها
للشاعر محمد بن قمر الدين المجذوب
1
صَـفَـت خَـلوَتِـى بالحُبِّ وَاصطَفَّ حَولَها
كِـبـارُ رِجـالٍ قَـد أبـاحُـوا بِـسَـكرَةِ
2
ولِى قِـصَّةـٌ فِـى الحُـبِّ لَو حُكِيَت على
فُـحُـولِ رِجـالٍ لاَسـتـضـمالوا بِقِصتَّى
3
وَلِى جُرعَةٌ فِى العِشقِ لَو طُرِحَت علَى
بِــحــارٍ مِـلاَحٍ لاسـتَـحـالَت عُـذُوبَـةِ
4
وَلِى خِلعَةٌ فِى الفَضلِ لَو نُشِرَت على
جُـــيُـــوشِ صُــنُــوفٍ مِــن أُلوفٍ لَعَــمَّتِ
5
وَخُــوطِــبـتُ فِـى سِـرِّى بِـسِـرٍّ كَـتَـمـتُهُ
مَـخـافَـةَ أَن يُـؤتِـى بـاكـبَـرِ فِـتـنَةِ
6
مَــقــامِــىَ مَــجــهُــولٌ عـلَىَّ لِحِـكـمَـةٍ
تَـقـاصَـرَ عَـنـهـا فَهـمُ أَربـابِ حِكمَةِ
7
وَلكِــنَّى اُشــرِبــتُ خَــمــرَةَ وَصــلِهِــم
بِـــكَـــاســاتِ وُدٍّ هِــى عــلَىَّ أُدِيــرَتِ
8
وَمَـــنـــزِلَتــى إِن شــاءَ رَبِّى عَــلِيَّةٌ
لَدَيــهِ بِـمَـحـض الفَـضـلِ لاَبـإِطـاعَـةِ
9
تُـــتَـــرجِـــمُ عَـــن كَه وَكَـــم وَكَـــنَّةٍ
وَإِنـــــــسٍ وَجِـــــــنّ ثُــــــمَّ إِنَّ وَإِنَّةِ
10
عَــلَيــهِ قَــرأتُ السَّبــعَ أَحـرُف مِـنَّةً
وَمِـنـهُ عَـرَفـتُ الحَـدَّ وَالبَـطنَ مِنحَةِ
11
وَإِنَّ صِــرَاطِــى قَــد سَــلَكــتُ بِهَــديِهِ
وَمِـنـهُ لَهُ الإِحـسـانُ وَالحُـسـنُ مِنّةِ
12
وَخُـــضـــتُ لِبَــحــرٍ لِلشَّرِيــعَــةِ رَائِقٍ
عَــلى بَــرِّ نَــصٍّ مِــن كِــتــابٍ وَسُـنّـةِ
13
وَقــابَـلَنِـى وَجـهُ الجَـمـالِ تَـكَـرُّمـاً
وَلاَحَـظَـنـى وَجـهُ الجَـلاَلِ لِحِـفـظَـتى
14
وَمَــن لَســتُ أَرجُــو أَن أَكُـونَ لِحُـبِّهِ
مُــأَهَّلـَ مَـحـفُـوظـاً بـأَعـلَى عِـنـايَـةِ
15
فَـمِـنـهُ لَهُ الحَـمـدُ الجَـمِيلُ نِيابَةً
مِـنَ العَـبـدِ مَـجـذُوبَ المُـقِرِّ بِعَجزَةِ
16
أُصَــلِّى بِهِ مِــنــهُ عــلَى حِـبِّهـِ الَّذِى
بِهِ نِــلتُ مِــنــهُ كُـلَّ خَـيـرٍ وَنِـعـمَـةِ
تعليقات القراء 0