فجَمِّل القَلبَ إِن رُمتَ الدُّخُولَ إِلَى
للشاعر محمد بن قمر الدين المجذوب
1
فــجَــمِّلــ القَــلبَ إِن رُمـتَ الدُّخُـولَ إِلَى
دِيــوَانِ أَســرَارِنــا كَـيـمـا تَـكُـونَ لَنـا
2
جَـــمَـــالُهُ بِــثِــيــابِ اللهِ لَيــسَ كــمــا
يُــقــالُ مِــن جُــوخٍ أو مِـمَّاـ بـهِ فُـتِـنـا
3
مِــنــهــا ثَــلاثَـةُ لاَ بُـد أن تُـحَـصِّلـَهـا
لأَنَّهـــا سِـــرُّهُ فِـــى أَصـــلِ شِــرعَــتِــنــا
4
إِزَارُ وَرعٍ رِدَاءُ الزُّهــــــدِ يــــــا وَلَدِى
وَتــاجُ حُــبٍّ صــحِــيــحٍ فِــيــكَ قَـد كَـمَـنـا
5
إِذَا عَــدِمــتَ لَهــا فــاقــطَــع بـأَنَّكـَ لاَ
تَــحُــومُ حَــولَ حِــمــاهُــم ســاعَــةً زَمَـنـا
6
كَــــذلِكَ الحَــــالُ إِن لَم تَـــأتِ مُـــتَّزِراً
لأَجـــلِ أَنّـــكَ بـــادِى عَـــورَةٍ وَعــضــنــا
7
وَغِــن عَــدِمــتَ رِدَاءَ الزُّهــدِ أَنــتَ كَــذَا
لِلبُــعــدِ أَقــرَبُ مِــن قُــربٍ وَحــالِ دُنــا
8
وَفَــقــدُكَ التَّاــجَ هــذَا عَــيــنُ طَــردِهِــم
وَإِن لَبِــســتَهُــمُــو فـادخُـل وَكُـن مَـعَـنـا
9
ثُــمَّ اعــتَــقِــد يــا اُخِّيـ أَنَّ قَـلبَـكَ هُـو
إنــســانُ نَــصّ أَتَــى فِـى عَـيـنِ سُـورَتِـنـا
10
فِى التِّينِ إِذ قالَ مَولاَنا العَظِيمُ لَقَد
خَــلَقَـنـا إِنـسـانَ حُـسـنٍ نُـورَ قَـبـضَـتِـنـا
11
لأَنَّهــُ المَــعـنَـى مِـن قَـولِ الإِلهِ نَـفَـخ
تُ فِـيـهِ مـن روحِـى لكِـن قَـلَّ مَـن فَـطِـنـا
12
وَأَنَّهـــُ البَـــيــتُ لِلرَّبِّ الجَــليــلِ فَــلاَ
يَــسَــعــهُ شَــىءٌ سِــوَاهُ يــا سَــمـيـذَعَـنـا
13
وَالوُســـعُ هـــذا ثَـــلاثٌ قَـــسَّمــُوهُ وَهِــى
وُســعُ المَــعـارِف مِـن كُـلِّ الوُجُـوهِ سَـنـا
14
وَالثَّاــنِ وُســعُ الشُّهــُودِ لِلجَـمـالِ فَـقُـل
كَــشــفٌ وَذَوقٌ لأَســمــا اللهِ جَــلَّ ثَــنــا
15
وَألثَّاــلِثُ الوُسـعُ لِلتَّحـقـيـقِ وَهـوَ أَخِـى
وُســعُ الخِــلاَفَـةِ صُـن إِن ذُقـتَهـا زَمَـنـاً
16
أَعــنــى التَّخــَلُّقَ بـالأَخـلاَقِ مِـنـهُ إِلَى
حَــدِّ الأَنِــيــنَــةِ حَــتَّى أن تَــقُـولَ أَنـا
17
اَقُـــولُ هـــذا وَأرجُـــو اللهَ مِـــنــهُ لَهُ
فـالأَشـيـا بـالفَـضـلِ كـانَـت كُلُّها ضِمنَا
تعليقات القراء 0