وَتَبدُو لِىَ الأَعذَارُ إِن رُمتُ طَاعَةً
للشاعر محمد بن قمر الدين المجذوب
1
وَتَبدُو لِىَ الأَعذَارُ إِن رُمتُ طَاعَةً
وَإِن رُمـتُ لِلعِـصـيـانِ طِرتُ بجُملَتى
2
أُأَثِّرُ دُنيائِى علَى الأُخرَى دَائِماً
وَوثِـرُ أَهـلِيـهـا عـلى أهـلِ أُخرَتِى
3
وَقَــلبـىَ لَم أعـهُـد لَهُ وَجـلَةً إِذا
ذَكَـرتُ لِرَبِّى فِـى المَـسـاءِ وَبُـكـرَةِ
4
غِـذا قُـمـتُ وَقـتاً لِلصَّلاةِ تَرَاكَمَت
عـلَىَّ مِـنَ الدُّنـيـا الهُـمُـومُ وَحَفَّتِ
5
كـأَن لَم أكـن أُومِن بِقَولِ رَسُولِنا
يُـنـاجِـى المُـصَلى رَبَّهُ بئسَ حالَتى
6
أُكَــمِّلــُهــا حِــسّــاً وَلم أَدرِ لِلَّذِى
فَــعَــلتُ وَقُـلتُ أَىُّ مَـعـنـاهُ اُثـبِـتِ
7
أُكَـرِّرُ لِلتَّسـبِـيـحِ فِـيـهـا مُـثَـلِّثـاً
لَعَـلِّىَ فِـى إِحـدَاهُ تَـحـضُـرُ خَـشـعَتى
8
وَأجهَرُ بالتَّكبيرِ وَالحَمدِ وَالدُّعا
أَقُـولُهُـمـا قَـولاً بِـغَـايَـةِ غَـفلَتى
9
أُثَـنِّى المَـثَـانِـى رَكعَةً بَعدَ رَكعَةٍ
وَما انفَعَلَت نَفسِى لهَا أَو لِسُورَةِ
10
وَأَحـنِـى لِظـهَـرى رَاكِعاً غيرَ خاشِعٍ
وَمِـن غـيـرِ تَـوقِيرٍ وُضُوعِى لِجَبهتَى
11
وَمَـع ذَاكَ مُـغـتَـرٌّ فَـقُـل مُـتَـعَـجِّبـاً
عـلَى أَىِّ شَـىءٍ بَـعـدَ هـذِى المَـعَرَّةِ
12
فَـلاَ حَـولَ لِى مِمَّا ذَكَرتُ وَلاَ قُوَى
بِـغَـيـرِكَ يـا رَبِّى فَـعَـجِّلـ إِغـاثَتى
13
فَـلِلِهِ تَـرجِـيـعِى إِلَى اللهِ شَكوَتِى
عَـسـاهُ بِـفَـضـلٍ مـنـهُ يَـسمَعُ شَكوَتِى
14
فــإِنِّى إِلَيـهـش بـالنَّبـِىِّ الَّذِى لَهُ
أَطَــاعَ وَحَــبَّاـ وَاجـتَـبـاهُ بِـرُؤيَـةِ
15
تَــوَسَّلــتُ مَـلهُـوفـاً وَقُـلتُ إِلهَـنـا
بِـجـاهِ النَّبـِىِّ الهَـاشِمِى عَلِّ هِمَّتى
16
لِنَـيـلِ رِضَـاكـم وَارضَ عَـنِّى تَـكَرُّماً
لأجـــلِ الَّذِى خَـــصَّصــتَهُ بِــمَــحَــبَّةِ
17
مُـحَـمَّدُكَ العـالِى مَـكَـانـاً وَرُتـبَـة
وَأحــمَـدُ كُـلِّ الحَـامِـدِيـنَ بِـحَـضـرَةِ
18
وَحــامِــدُكُـم رَبِّى بـأَعـلَى مَـحـامِـدٍ
وَمَـحـمـودِ كُـلِّ المـرسَـلِيـنَ بِـساعَةِ
19
أَحِــيـدٌ وَحِـيـدٌ مـالهُ مِـن مُـمَـاثِـلٍ
لَدَيــكُــم فَــكَــم خَــصَّصــتَهُ بِـمَـزِيَّةِ
20
مَــحَــيــتَ بِهِ دِيـنَ الضّـلاَلِ وَزِدتَهُ
خِـتـامـاً لِعِـقدِ المُرسَلِينَ النُّبُوَّةِ
21
فَيأتِيكَ يَومَ الدِّينِ لِلخَلقِ قائِداً
شَـفِـيعاً فَتُعطِيهِ الرِّضَا وَالوَسِيلَةِ
22
وَإِنِّى رَسُـولَ اللهِ قَـد جئتُ طالِباً
بِـبِـضـعَـتِـكَ الزَّهـرَا أَرُومُ لِحـاجَـةِ
23
فَقُل لِى أيا مَجذُوبُ لاَ تَخشَ فِتنَةً
وَأَبـشِـر بـرِضَـوَانٍ مِنَ اللهِ عُمدَتِى
24
وَمُـدَّ بـنُـورٍ مِـنـكَ مَـن حَـبَّ عـبدَكُم
لأَجـلِكُـمُـو وَاجـمَـع بِـجُـودِ شَـملَتى
25
عَــلَيــكَ صَــلاَةُ اللهِ ثُــمَّ سَــلاَمُهُ
يَـعُـمَّاـنِ كُـلَّ الآلِ وَسـعـاً وَصُـحـبَةِ
تعليقات القراء 0