هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

خُدَعُ الزمانِ مودّةٌ من ثائرِ

للشاعر مهيار الديلمي

1
خُـــدَعُ الزمـــانِ مــودّةٌ مــن ثــائرِ
ومُـنَـى الحـيـاةِ وتـيـرةٌ مـن غـادرِ
2
تــغــتــرُّ بـالبـاقـيـن مـنَّاـ والذي
فَـــرَسَ المـــقــدَّمَ رابــضٌ للغــابــرِ
3
وإذا ذَوى مــن دَوحــةٍ غــصــنٌ فـيـا
سَــرْعــانَ مــا يُــودَى بـآخـرَ نـاضـرِ
4
يـا عـاشـقَ الدنـيا النجاءَ فإنّها
إن ســاعــدتْ وصَــلتْ بــنـيَّةـ هـاجـرِ
5
لا تَـخـدَعـنَّكـ بـالسـرابِ فـلم تـدع
ظــنّــاً يُــرجِّمـ فـيـه وجـهُ السـافـرِ
6
واردد لحـاظَـك عـن زخـارفـهـا تفُزْ
إنّ البـــلاءَ مـــوكَّلــٌ بــالنــاظــرِ
7
خَــذَل المــحــدِّثَ نــفـسَه بـوفـائهـا
تـصـريحُها بالغدرِ في ابن الناصر
8
مـشـت المـنـونُ إليه غيرَ محصَّنِ ال
جَـنَـبـاتِ واغـتـالتـه غـيـرَ مـحـاذرِ
9
ولو انــتــحــتْه لأنــذرتْه وإنـمـا
شـبَّ الفـجـيـعـةَ أن أُصـيـبَ بـعـاثـرِ
10
صَــرعـتْه مـسـبِـلَة الكِـمـامِ وإنـمـا
يــقـع التـحـفُّظـُ مـن ذِراعَـيْ حـاسـرِ
11
لم يُـنـجـهِ البـيتُ المطنَّبُ بالكوا
كــبِ والمــعـمَّدُ بـالهـلالِ الزاهـرِ
12
والنـسـبـةُ العـليـاءُ إن هـي شَجَّرتْ
زلِقــتْ مــعــارجُهــا بــكـلِّ مُـفـاخـرِ
13
وعـــصـــائبٌ مـــضـــريّـــةٌ قـــرشــيّــةٌ
خُــلقــوا لحــفــظِ وشــائجٍ وأَواصــرِ
14
يــتــراكــضــون إلى تـنـجُّزِ ثـأرِهـم
ولو انــه عــنـد الغـمـام السـائرِ
15
مــن كــلِّ أبــلجَ مِــنــكـبـاه لواؤه
بــضــفــيـرتـيْه السـمـهـريَّةـِ ضـافـرِ
16
بَــرْدُ النــسـيـم إذا تـربَّعـ عـنـده
حَـرُّ الهـجـيـرِ إذا عـرا فـي نـاجـرِ
17
أَنِــسٌ بــأســبــابِ الطــلابِ كــأنــه
ولو امـتـطـى النـكباءَ غيرُ مُخاطرِ
18
كــلاَّ ولا أغــنــتْه عــفّــةُ نــفـسـه
عــن عــاجــلٍ يُــرضِــي ســواه حـاضـرِ
19
ولقـــاؤه شـــهـــواتِهِ بـــبــصــيــرةٍ
مــعــصــومــةٍ عــنــهـا وذيـلٍ طـاهـرِ
20
نــرجــو لصــالحـنـا تـطـاوُلَ عـمـره
تـــعـــبٌ رجــاءُ ولادةٍ مــن عــاقــرِ
21
لو خُـلِّد ابـنُ البَرِّ أو أمِنَ الردَى
لعــفـافـه لم يـولَد ابـنُ الفـاجـرِ
22
أو كـان يَـسـلم بـالشـجـاعـة ربُّهـا
لم تَـطـوِ مـقـبـوراً حَـفـيـرةُ قـابـرِ
23
بــالكُــرهِ فـارق سـيـف عـمـرٍو كـفّه
وتــقــلَّصــت عــن رمــحـه يـدُ عـامـرِ
24
سقت الغيوثُ أبا الحسين ثراك ما
سـقـت الحـسـيـنَ أبـاك عينُ الزائرِ
25
ومــن الغــرام وفــيـه مـاءٌ هـامـعٌ
مـــنـــه دُعــايَ له بــمــاءٍ قــاطــرِ
26
أبـكـيـك لا مـا تـسـتـحـقُّ وجهدُ ما
تَـسَـعُ الصـبـابـةُ أن تـسيلَ مَحاجري
27
وأُشــارك النُّوَّاحَ فــيــك بــأنّــنــي
أرثـيـك فـالتـأبـيـن نَـوحُ الشـاعرِ
28
وأَمَــا وبــدرَيْ هــاشــمٍ وَلَدَيْـكَ مـا
مــبــقــيـهـمـا ذكـراً له بـالداثـرِ
29
إن لا يـكـونـا نـسـلَ ظـهرِكَ فالذي
نـشـراه بـابـنِ الظَّهـر ليـس بناشرِ
30
وإذا الفـتـى ضـعُـفتْ مؤازرةُ ابنه
في الأمر فابنُ الأختِ خيرُ مؤازرِ
31
أبــواك وابـنـاك الفـخـارُ بـأسـرِهِ
والمـجـدُ يـورَثُ كـابـراً عـن كـابـرِ
32
لا تـحـسـبَـنَّ المـوتَ راع حـمـاهـما
فـالسـارقُ المـغـتـالُ غـيرُ القاهرِ
33
أقــســمـتُ لو لحِـقَـاك قـبـلَ وصـلوه
مـا كـان بـيـنـهـمـا عـليـك بـقادرِ
34
مَــنْ مُــبــلِغٌ حَــيّــاً يُــجَــمِّعــُ عِــزُّهُ
غَـرْبَـىْ حُـسـامِ بني الحسين الباترِ
35
صــبــراً وإن فُــرِك العــزاءُ فــإنّه
كــنــزُ الثــوابِ ذخــيــرةٌ للصـابـرِ
36
هــو حُـكـمُ عـدلٍ لا يُـردُّ وكـان مـا
يَهِــنُ القــلوبَ لو انــه مـن جـائرِ
37
حـفِـظَ العـلا لكـمـا مـشـيِّدُ عـرشها
بـكـمـا فـلا مـعـمـورَ بـعد العامرِ
38
وإذا جَـرَتْ ريـحُ الحـوادث عـاصـفـاً
فـلتـنـحـرِفْ عـن ذا الخِـضمِّ الزاخرِ
39
وكــفَـى حـسـودَكـمـا الشـقـيَّ عـلاجُهُ
غـيـظ الهـجـينِ من العتيقِ الضامرِ
40
لا غــرَّنــي مــنــه السـكـوتُ فـإنـه
خـوفَ العـقـابِ سـكـيـنـةٌ فـي نـافـرِ

عن القصيدة

«خُدَعُ الزمانِ مودّةٌ من ثائرِ» قصيدة للشاعر مهيار الديلمي، أحد شعراء العصر العباسي، عدد أبياتها 40 بيتاً ، نُظمت على البحر الكامل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ر». مطلعها: «خُـــدَعُ الزمـــانِ مــودّةٌ مــن ثــائرِ ... ومُـنَـى الحـيـاةِ وتـيـرةٌ مـن غـادرِ». ولـمهيار الديلمي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الكامل

تعليقات القراء 0