إذا عمّ صحراءَ الغُمَيرِ جُدوبُها
للشاعر مهيار الديلمي
1
إذا عــمّ صــحـراءَ الغُـمَـيـرِ جُـدوبُهـا
كـفـى دارٌ هـنـدٍ أنَّ جـفـنـي يـصـوبُهـا
2
وقــفــتُ بــهــا والطَّرفُ مـمـا تـوحَّشـتْ
طــريــدُ ربــاهــا والفـؤادُ جَـذِيـبُهـا
3
وقــد دَرسَــتْ إلا نــشــايــا عــواصــفٌ
مـن الريـح لم يَـفـطُـنْ لهـنّ هُـبـوبُها
4
خــليــليَّ هــذي دار أنــســي وربــمــا
يَــبـيـنُ بـمـشـهـودِ الأمـور غُـيـوبُهـا
5
قِــفــا نــتــطــوّعْ للوفــاء بــوقــفــةٍ
لعــلّ المُـجـازِي بـالوفـاء يُـثـيـبُهـا
6
فـــلا دارَ إلا أدمـــعٌ ووكـــيـــفُهــا
ولا هـــنـــدَ إلا أضــلعٌ ووَجــيــبُهــا
7
وعَــيَّرتُــمــانــي زفــرةً خَــفَّ وَقــدُهــا
مَــليَّاــً وعـيـنـاً أمـسِ جـفَّتـْ غُـروبُهـا
8
فـإن تـك نـفـسـي أمـسِ فـي سـلوةٍ جَنَتْ
فـقـد رجـع اليـومَ الهـوى يَـستتيبُها
9
وإن يُـفْـنِ يـومُ البـيـن جُـمَّةـَ أدمـعي
فــعــنــد جُـفـونـي للديـار نـصـيـبُهـا
10
تـكـلِّفـنـي هـنـدٌ إذا التـحـتُ ظـامـئاً
أمـــانـــيَّ لم تُــنْهَــزْ لِريٍّ ذَنُــوبُهــا
11
وأطـــلبُ أقـــصـــىَ ودّهـــا أن أنــالَهُ
غِـلابـاً وقـد أعـيـى الرجـالَ غَلوبُها
12
بـمـنـعـطِـف الجِـزعَـيْـن لَمْياءُ لو دَعَتْ
بــمــديــنَ رُهـبـانـاً صَـبَـتْ وصـليـبُهـا
13
إذا نــهــض الجــاراتُ أَبـطـأَ دِعْـصُهـا
بــنــهــضــتـهـا حـتـى يـخـفَّ قَـضـيـبُهـا
14
تَــبَـسَّمـُ عـن بِـيـضٍ صـوادعَ فـي الدجـى
رِقَــاقٍ ثــنــايــاهــا عِــذَابٍ غُـروبُهـا
15
إذا عــادتِ المــســواكَ كــان تــحــيَّةً
كــأنّ الذي مــسّ المـسـاويـكَ طِـيـبُهـا
16
وكــم دون هـنـدٍ رُضْـتُ مـن ظَهـرِ ليـلةٍ
أشــدَّ مـن الأخـطـارِ فـيـهـا ركـوبُهـا
17
فـنـادمْتُها والخوفَ تُرْوِي عظامَها ال
مــدامُ ويَــرْوَي بــالبــكـاء شَـريـبُهـا
18
إذا شـربـتْ كـأسـاً سَـقَـتـنْـي بـمـثلها
مـن الدمـع حـتـى غـاض دمـعي وكُوبُها
19
حَـمَـى اللهُ بـالوادي وجـوها كواسياً
إذا أوجـهٌ لم يُـكْـسَ حُـسْـنـاً سَـليـبُها
20
بَـــواديَ وَدَّ الحـــاضــرون لو انــهــا
مَــواقِــعُ مــا أَلقـتْ عـليـه طُـنـوبُهـا
21
إذا وصَــفَ الحُــسْـنَ البـيـاضُ تـطـلَّعَـتْ
سَــوَاهِــمُ يُـفْـدَى بـالبـيـاضِ شُـحـوبُهـا
22
ولله نــفــسٌ مِــن نُهــاهــا عــذولُهــا
ومِـن صَـونِهـا يـومَ العُـذَيْـبِ رقـيـبُها
23
لكـــلِّ مـــحــبٍّ يــومَ يــظــفَــرُ رِيــبــةٌ
فَـسَـلْ خَـلَواتـي هـل رأت مـا يـريـبُها
24
إذا اخـــتـــلطــت لذَّاتُ حُــبٍّ بــعــارهِ
فـأنـعَـمُهـا عـنـدي الذي لا أُصـيـبُها
25
وسـاء الغـوانـي اليـومَ إخلاقُ لِمَّتي
فــهــل كــان مــمّــا سَـرَّهـنّ قـشـيـبُهـا
26
ســواءٌ عــليــهــا كَــثُّهــا ونَـسـيـلهـا
ونــاصــلهــا مــن عِــفَّتــي وخـضـيـبُهـا
27
وتــعــجَــبُ أن حُــصَّتــْ قـوادمُ مَـفـرِقـي
وأكــثــرُ أفــعـالِ الزمـانِ عـجـيـبُهـا
28
ومــن لم تــغــيّــره الليــالي بـعـدّهِ
طِــوالَ سِــنــيــهَــا غَــيَّرتـه خُـطـوبُهـا
29
إذا سُـلَّ سـيـفُ الدهـر والمـرءُ حـاسرٌ
فـأهـون مـا يَـلقَـى الرءوسَ مَـشـيـبُها
30
يـــعـــدِّد أقـــوامٌ ذُنـــوبَ زمــانــهــم
فــمــن لِي بــأيّــامٍ تُــعَــدُّ ذُنــوبُهــا
31
يــقـولون دارِ النـاسَ تَـرْطُـبْ أكـفُّهـم
ومَــنْ ذا يــدارِي صــخــرةً ويُــذيـبُهـا
32
ومـا أطـمَـعَـتْـنـي أوجـهٌ بـابـتـسامها
فــيُــؤْيِـسَـنـي مـمّـا لديـهـا قُـطـوبُهـا
33
وفي الأرض أوراقُ الغنى لو جَذبتُها
لَرَفَّ عــلىأيــدي النــوال رطــيــبُهــا
34
إذا إِبِــلي أمــســتْ تُــمـاطَـلُ رَعْـيَهـا
فـهـل يَـنـفَـعـنِّيـ مـن بـلادٍ خَـصـيـبُها
35
عَـــذيـــريَ مـــن بـــاغٍ يــودّ لنــفــسِهِ
نــزاهـةَ أخـلاقـي ويُـمـسِـي يَـعـيـبُهـا
36
إذا قَـــصَّرتْ عـــنِّيـــ خُـــطــاه أَدَبَّ لي
عــقـاربَ كـيـدٍ غـيـرُ جِـلْدي نـسـيـبُهـا
37
ومِــن أَمَــلِي فــي ســيّــد الوزراء لي
مـطـاعـمُ يَـغْـنَـى عـن سـواهـا كَـسوبُها
38
إذا مــا حَــمَــى مــؤيَّدُ المُـلْكِ حَـوزةً
مـن الصُّمـِّ لم يـقـدِرْ عـليـها طَلوبُها
39
عــــليَّ ضَــــوافٍ مــــن ســـوالفِ طَـــوْلهِ
يــجــرِّرُ أذيــالَ الســحــاب سَــحـوبُهـا
40
وعّـــذراءَ عـــنــدي مــن نــداهُ وثــيِّبٍ
إذا جُــلِيَــتْ زانَ العُــقـودَ تَـريـبُهـا
41
عـــوارفُ تـــأتـــي هـــذه إثْـــرَ هـــذه
كـمـا رافـدَتْ أعـلَى القـنـاةِ كُعوبُها
42
إذا عُـدّدَ المـجـدُ انـبـريْـنَ فـوائتـاً
عُــقــودَ البـنـانِ أن يَـعُـدَّ حـسـيـبُهـا
43
حــلفــتُ بُـمـسْـتَـنِّ البـطـاحِ ومـا حَـوَتْ
أســابــيـعُهـا مـن مَـنْـسَـكٍ وحَـصـيـبُهـا
44
وبــالبُــدْنِ مُهــداةً تُــقــادُ رقـابُهـا
مُـــوَفَّقـــةً أو واجـــبـــاتٍ جُــنُــوبُهــا
45
لقـام إلى الدنـيـا فـقـام بـأمـرهـا
عــلى فـتـرة جَـلْدُ الحـصـا وصـليـبُهـا
46
وغَــيْـرانُ لا يُـرضـيـه إصـلاحُ جـسـمـه
بــدارٍ إذا كــان الفــسـادُ يـشـوبُهـا
47
وقَـاهـا مـن الأطـمـاع حـتـى لو انـه
جـرى الدَّمُ فـوق الأرض ما شَمَّ ذيبُها
48
ومــدّ عــليــهــا حــامـيـاً يَـدَ مُـشْـبِـلٍ
له عــصــبــةٌ بـعـدَ النـذيـر وثُـوبُهـا
49
يَــدٌ كــلُّ ريـح تَـمـتـرِي مـاءَ مُـزْنـهـا
فــمــا ضــرّهــا ألاَّ تــهُــبَّ جَــنُـوبُهـا
50
أرى شِــبــهَهُ الأيّــامَ عـادتْ بـصـيـرةً
ومُــذنِــبَهـا قـد جـاءَ وهـو مُـنـيـبُهـا
51
وذلّتْ فــأعـطـاهـا يـدَ الصـفـح مـاجـدٌ
إذا سِــيــلَ تَــرَّاكُ الذُّحــولِ وَهُـوبُهـا
52
لكَ اللهُ راعــي دولةٍ رِيــعَ سَــرْحُهــا
وراح أمــام الطــارديــن عَــزِيــبُهــا
53
طـوتْ حُـسـنَهـا والمـاءُ تـحـت شـفاهها
غِـراثـاً وأدنـى الأرضِ مـنها عَشيبُها
54
إذا مـا تـراغـت تـقـتـضـي نـصرَ ربِّها
فـليـس سـوى أصـدائهـا مـا يُـجـيـبُهـا
55
وقــد غَــلَب الطَّاــلِيــنَ عَــرُّ جـلودهـا
وفــاتــت أكـفَّ المُـلحِـمـيـنَ نُـقُـوبُهـا
56
لهــا كــلّ يــومٍ نــاشــدٌ غــيـر واحـدٍ
تَــقَـفَّى المُـنَـى آثـارَهـا فـيُـخـيـبُهـا
57
ومُـــطَّلـــِعٌ يَــفْــلي طــريــقَ خــلاصِهــا
فــيــعـمَـى عـليـه سـهـلُهـا وحَـزيـبُهـا
58
نـفـضـتَ وِفـاضَ الرأي حـتـى انتقدتَها
ومــا كــلُّ آراءِ الرجــالِ مُــصــيـبُهـا
59
مُــحــمَّلــةً مــن ثِــقْــلِ مَــنِّكــَ أَوْسُـقـاً
يــنــوء بــهـا مـركـوبُهـا وجَـنـيـبُهـا
60
فـعـطـفـاً عـليـهـا الآنَ تَـصْفُ حِياضُها
وتُـبْـقِـلْ مَـراعـيـهـا وتُـدْمَـلْ نُـدوبُها
61
فــمــا رأمَــتْ أَبْــواءَهـا عـنـد مـالكٍ
ســواك ولا حــنَّتــْ لغــيــرك نِــيـبُهـا
62
تَــســربــلْ بــأثــوابِ الوزارة إنـهـا
لك انــتُــصِــحــت أردانُهـا وجـيـوبُهـا
63
وقـد طـالمـا مـنَّيـْتَهـا الوصلَ مُعرِضاً
وبـاعـدتَهـا مـن حـيـث أنـتَ قـريـبُهـا
64
ومَـن يـك مـولاهـا الغـريـبَ وجـارَهـا
فــأنــت أخــوهــا دِنْــيَــةً ونـسـيـبُهـا
65
بـلطـفِـك فـي التـدبـيـر شـابَ غلامُها
عـلى السـيـرة المُـثـلَى وشَـبَّ رَبيبُها
66
وقــد ضــامــهـا قـبـلُ الولاةُ وقـصَّرتْ
قــبــائلُهــا عــن نـصـرِهـا وشُـعـوبُهـا
67
فــداك وقــد كــانــوا فـداءك مـنـهُـمُ
جـبـانُ يـدِ التـدبـيـر فـيـنا غَريبُها
68
رمَـى بـك فـي صـدر الأمـور ولم يـخفْ
فُـلولَ نـيـوبِ الليـثِ مَـن يـسـتـنيبُها
69
حَــمـلتَ له الأثـقـالَ والأرضُ تـحـتـه
وراعــيــتــه لمــا عَــلَتْه جُــنــوبُهــا
70
وآخـــرُ أرخَـــى للنـــعـــيــم عِــنــانَهُ
أخـو الهـزلِ مِمْراحُ العشايا لعُوبُها
71
تــزخــرَفــتِ الدنـيـا له فـصَـبَـا لهـا
مُـقـارَضـةً يَـخـشَـى غـداً مـا يـنـوبـهـا
72
وكــان فــتــى أيــامِهِ وابـنَ ليـنـهـا
وأنــت أبــوهــا المــتَّقـَى ومَهـيـبُهـا
73
وقــاسٍ كــأنَّ الجــمــرَ فــلذةُ كــبــدهِ
يَــرَى بــالدمـاءِ نَـحْـلَةً يـسـتـذيـبُهـا
74
مَــخُـوقُ نـواحـي الخُـلْقِ عُـجْـمٌ طـبـاعُهُ
إذا عــولجــت مُــرُّ اللحـاظِ مُـريـبُهـا
75
إذا هَــمَّ فــي أمــرٍ بــعــاجـلِ فـتـكـةٍ
عـلى غَـرَرٍ لم يـلتـفِـتْ مـا عَـقِـيـبُهـا
76
وذو لُوثـــةٍ مَـــنَّاــهُ ســلطــانُ رأيــه
مُــنــىً غَــرَّهُ مــحــداجُهــا وكَــذوبُهــا
77
ولم يـــك ذا خـــيـــرٍ فـــشــاورَ شــرَّهُ
ومــا الشـرَّ إلا أرضُ تـيـهٍ يـجـوبُهـا
78
يـــواثـــب مــن ظَهْــر الوزارة رَيِّضــاً
زلوقـاً وقـد أعـيَـا الرجـالَ ركُـوبُها
79
ومــدّ بــكــفِّ العـنـفِ فَـضـلَ عِـنـانـهـا
فــعــادتْ له أفـعَـى حِـداداً نُـيـوبُهـا
80
رَمَـى النـاسَ عـن قَـوسٍ وأعجبُ مَنْ رمَى
يــدٌ أرسـلتْ سـهـمـاً فـعـادَ يُـصـيـبُهـا
81
تَــوقَّ خُــطــاً لم تــدرِ أيـن عِـثـارُهـا
فـكـم قَـدَمٍ تـسـعَـى إلى مـا يَـعـيـبُها
82
ولا تــحــسَـبَـنْ كـلَّ السـحـابِ مَـطِـيـرةً
فـحـاصـبُهـا مـن حـيـث يُـرجَـى صـبيبُها
83
وكــم أَصْـرَمَـتْ تـحـت العـصـائبِ لِقـحـةٌ
ودرَّتْ لغــيــر العــاصــبـيـن حُـلوبُهـا
84
أَبَــى اللهُ أن يُـشـقـي بـك اللهُ أمَّةً
أردتَ بــهــا سُـقْـمـاً وأنـت طـبـيـبُهـا
85
تَـطَـأطـأْ لِمـنْ لو قـمـتَ نـالك جـالساً
فــمـا كـلَّ أولادِ الظـنـون نـجـيـبُهـا
86
فــقــد دانــت الدنــيـا لربِّ مَـحـاسـنٍ
مَــحــاســنُ قــومٍ آخــريــن عُــيــوبُهــا
87
فــيــا نـاظـمـاً عِـقـدَ الكـلام تَـمـلَّه
ويـا نـاشـر النـعـمـاءِ حـيَّاـكَ طِيبُها
88
إذا الأنـفـس اخـتُـصَّتـْ بـحـبِّ فـضـيـلةٍ
ســمــوتَ بــنــفـسٍ كـلُّ فـضـلٍ حـبـيـبُهـا
89
تــوافَـقَ فـيـك النـاسُ حُـبّـاً وأَمـطَـرتْ
بـشـكـرك سُـحـبُ القـولِ حـتـى خَـلوبُهـا
90
مــلكــتَ مــكـانَ الودّ مـن كـلّ مـهـجـةٍ
كــأنـك لُطـفـاً فـي النـفـوس قـلوبُهـا
91
إذ الشـمـس لم تـطـلُعْ علينا وأمرُنا
بــكــفّــك مــعــقــودٌ فــدامَ مَـغـيـبُهـا
92
أنـا العـبـدُ أعـطـتـك الكـرامـةُ رِقَّهُ
وجــاءت بــه عــفــواً إليــك ضُـروبُهـا
93
رفــعــتَ بــأوصـافـي طـريـفـاً وتـالداً
كــواكــبَ لي عــمَّ البــلادَ ثُــقُـوبُهـا
94
ومــيّــزَتــنــي حــتَّى مــلكـتُ بـوَحْـدَتـي
نـواصـيَ هـذا القـولِ يـضـفـو سـبيبُها
95
وكــم أمــلٍ أســلفــتُ نــفــسـي ودعـوةٍ
قــنِــطـتُ لهـا واللهُ فـيـك مـجـيـبُهـا
96
بـلغـتُ الأماني فيك فابلغ بِيَ التي
تُــنَــفِّسـُ نَـفْـسـاً مـلءُ صـدري كُـروبُهـا
97
وللدهـــرِ فـــي حـــالِي جُـــروحٌ وإنــه
بـلحـظـك إن لاحـظـتَ يـوُسَـي رغـيـبُهـا
98
ومـهـمـا تُـعِـرْ مـن نِـعـمـةٍ فـجـزاؤهـا
عـلى الله ثُـمَّ الشـعـرُ عـن يُـثـيـبُها
99
بــكــلّ شَــرودٍ يـقـطـعُ الريـحَ شَـوطُهـا
ويَــســرِي أمـامَ الغـاسِـقـات دبُـوبُهـا
100
تَـــزِمُّ لِيَ الأصـــواتُ يــومَ بــلاغِهــا
إذا مـا عـلا أعـوادَ شِـعـرٍ خـطـيـبُها
101
يــروقُــكَ مــنـهـا جَـزلُهـا وحَـمـيـسُهـا
إذا راقَ مـن أبـيـاتِ أُخـرَآ نـسـيبُها
102
تـرى النـاسَ خَـلْفـي يـلقُـطون بَديدَها
ويُــعــجِــبُهـم مـن غـيـر كـدٍّ غُـصُـوبُهـا
103
جـواهـرُ لي تـصـديـفُهـا مـن بـحـورهـا
صِـحـاحـاً وللعـادِي المُـغـيـرِ ثُـقُوبُها
104
يَــمُــرُّ بــهـا لا بـائعـاً يـسـتـحـلُّهـا
بِـمـلْكٍ ولا مـسـتـوهـبـاً يـسـتـطـيـبُها
105
بَــقِــيـتَ لهـا مـسـتـخـدِمـاً حِـبـرَاتِهـا
ومــنــتــقِــداً مــا حُــرُّهـا وجَـليـبُهـا
106
مـــوسَّعـــةً أيّـــامُ مُـــلكِـــكَ مُـــعــوِزاً
عـلى الحـادثـاتِ أن يَـضـيـقَ رَحـيـبُها
107
وأعـداكَ مـن شـمـسِ النـهـار خُـلُودُّهـا
وإشـــراقُهـــا لكــن عَــدَاك غُــروبُهــا
تعليقات القراء 0