خَلِيلىَّ إنّى اليَومَ شاكٍ إِليكما
للشاعر ابن الدمينة
1
خَــلِيــلىَّ إنّــى اليَــومَ شـاكٍ إِليـكـمـا
وَهَـل تَـنـفَـعُ الشَّكـوَى إِلى مَـن يَزِيدُهَا
2
تَـــــفَـــــرُّقَ أُلافٍ وَجَــــولاَنَ عَــــبــــرَةٍ
أَظَـــلُّ بـــأَطـــرَافِ البَـــنــانِ أَذُودُهَــا
3
وَكــائِن تَــرى مِـن ذِى هـوىً حِـيـلَ دُونَهُ
وَمُــتــبِــعِ إِلفٍ نَــظــرَةً لاَ يُــعــيـدُهَـا
4
نَــظَــرتُ بـمُـفـضَـى سَـيـلِ تُـربـانَ نَـظـرَةً
هَـلِ اللهُ لي قَـبـلَ المَـمـاتِ مُـعـيـدُهَا
5
إِلَى رُجَّحــِ الاَكــفــالِ غِــيــدٍ كَــأنَّهــَا
ظِــبــاءُ الفَــلا أَعــنـاقُهَـا وَخُـدُودُهَـا
6
ومُــعــتَــصــبٍ بــالبَــيــنِ حــتّــى تَــدُلَّهُ
اَزِمَّةـــُ أَشـــطــانِ الهــوَى وقُــيــودُهــا
7
خَــلِيــلَىَّ شُــدّا بــالعَــصــائبِ وَانـظُـرَا
إِلى كَــبِــدى هَــل بُــتَّ صَـدعـاً عُهـودُهـا
8
هَــلِ اللهُ عــافٍ عَــن ذُنــوبٍ تَــسَــلَّفــت
اأَمِ اللهُ إن لم يَـعُـف عَـنـهَا يُعِيدُها
9
وهـل يُـؤثِـمَـنّـى اللهُ إِن قُـلتُ لَيـتَـنى
لِعَــصــمــاءَ بــالِى حُــلَّةٍ أَو جَــديـدُهَـا
10
وكُــنّــا إِذا تَــدنــو بِــعــصَــمـاءَ نِـيَّةٌ
رَضِـيـنـا بـدُنـيَـانـا فـلا نَـسـتـزِيـدُها
11
وَمــا مُــغــزِلٌ أَدمـاءُ خَـفّـاقَـةُ الحَـشـا
طــويــلٌ أَعــالِى ذِى سُــدَيــرٍ مَــرُودُهــا
12
رَمــاهــا رُمــاةُ النّـاسِ حـتّـى تَـمَـنَّعـت
عَــلَى كــلِّ رامٍ مِــنــهُــمُ لا يَـصِـيـدُهَـا
13
بِــأحــســنً مِــنـهَـا يَـومَ جـالَ وِشـاحُهـا
واَحــســنَ مـنـهـا يَـومَ جـالت عُـقـودُهـا
14
مِن البِيضِ لاَ تَخزَى غِذا الرِّيحُ أَلزَقَت
بـهـا مِـرطَهـا أَو زايـلَ الحَـلىَ جِيدُها
تعليقات القراء 0