وَلَمّا لَحِقنا بِالحُمولِ وَدونَهَا
للشاعر ابن الدمينة
1
وَلَمّـا لَحِـقـنـا بِـالحُـمـولِ وَدونَهَـا
خَميصُ الحَشا تُوهِى القَميصَ عواتِقُه
2
قَـليـلُ قَـذَى العَـيـنَـيـنِ نَـعلَمُ أَنَّهُ
هُـوَ المَـوتُ غِن لم تُصرَعَنّا بَوَائِقُه
3
وَقَــفـنـا فَـسَـلَّمـنـا فَـسـلَّمَ كـارهـاً
عـليـنـا وتَـبريحٌ مِنَ الغَيظِ خانِقُه
4
فَــسَــاءلتُهُ تّــى اطـمَـأنَّ وَقـد بَـدَا
لنــا بَــرَدٌ مِــنـهُ تَـطـيـرُ صَـواعِـقُه
5
فَـسـايَـرتُهُ مِـيـلَيـنِ يـا لَيـتَ أَنَّنى
عَـلَى سُـخـطِهِ حـتّـى المَـماتِ أُرافِقُه
6
فَــلمّــا رَأت أن لا جَــوابَ وَأنّـمـا
مَـدَى الصَّرمِ مَـضروبٌ علينا سُرادِقُه
7
رَمَــتــنِــى بِــطَــرفٍ كَـمِـيَّاـ رَمَـت بِهِ
لَبُــلَّ نَــجِــيــعــاً نَـحـرُهُ وَبَـنـائِقُه
8
بِـنُـورٍ بَـدَا مـن حـاجِـبَـيـهَـا كـأنَّهُ
بُـروقُ الحَـيـا تُهـدَى لِنَجدٍ شَقائِقُه
9
وَرُحــنــا وكــلٌّ نَــفـسُهُ قَـد تَـصَـعَّدَت
إِلى النَّحـرِ حـتَّى ضَـمَّهـا مُـتَـضَايِقُه
10
مِـنَ الوَجـدِ إِلاّ أَنَّ مَـن فَـاضَ دَمعُهُ
أراحَ وَظِـلُّ المَـوتِ تَـغـشَـى بَـوارِقُه
11
مَـنَـحـتُ صَـرِيـحَ الوُدِّ لَيـلى كَـرامـةً
لِلَيــلى ولكــنّــى لِغَــيــرِك مــاذِقُه
12
فَـلَم تَـجزِني بالوُدِّ لَيلى وَلَم تَخَف
مَـلاَمَـكَ فـى عَهـدٍ عـليـنـا وَثـائِقُه
تعليقات القراء 0