خَليليَّ خطبُ الحبِّ أَيسرُهُ صَعبُ
للشاعر ابن معصوم
1
خَــليــليَّ خــطــبُ الحــبِّ أَيـسـرُهُ صَـعـبُ
وَلكــن عَــذابُ المُــســتـهـام بـه عَـذبُ
2
وَمـا أنـسَ لا أَنـسـى وُقـوفـي صَـبـيحةً
وقـد أَقـبـلت يَـقتادُها الشَوقُ والحبُّ
3
فَـتـاةٌ هـي البـدرُ المُـنـيرُ إذا بَدَت
وَلكـــنَّ لا شَـــرقٌ حَــواهــا ولا غَــربُ
4
مُــنــعّــمــةٌ رؤدٌ لهــا الشَــمــسُ ضَــرَّةٌ
وَغُـصـن النَـقـا نـدٌّ وظـبيُ الفَلا تِربُ
5
فَـوافَـت تُـنـاجـيـنـي بـعتبٍ هو المُنى
وَلَيـسَ يـلَذُّ الحـبُّ مـا لَم يـكـن عَـتـبُ
6
فَما زلتُ أُبدي العُذرَ أَسأَلُها الرِضا
وَقَـد عـلمـت لو أَنـصـفَـت لمـن الذَنـبُ
7
إِلى أَن طـوَت نـشـرَ العِـتـاب وأَقـبلت
تـبـسَّمـُ عـن ثَـغـرٍ هـو اللؤلؤُ الرَطـبُ
8
فـعـاطـيـتُهـا كـأسَ الحَـديـثِ وَبَـيـننا
حِــجــابُ عَـفـافٍ عـنـده تُـرفَـعُ الحُـجـبُ
9
فــظــلَّت بــهــا سَــكـرى وَرُحـتُ كـأَنَّنـي
أَخـــو نَـــشــوَةٍ بــالراحِ لَيــسَ لَهُ لبُّ
10
فَــواللَهِ مــا صِــرفُ المُـدامِ بِـفـاعِـلٍ
بـنـا فـعـلَها يَوماً ولَو أَدمنَ الشِربُ
11
وَقَـفـتُ أُجـيـلُ الطَـرفَ فـي روضِ حُسنها
وَيَـمـنَـعُـنـي مـن طَـرفـهـا مُـرهَـفٌ عَـضبُ
12
وَمـا بـرحَـت تُـصـبـي فـؤادي وهـل فَتىً
تــغــازلُه تِــلكَ اللِحـاظ ولا يَـصـبـو
13
وَراحَــت تُــريــحُ القَــلبَ مـن زَفَـراتِهِ
بــطــيــب حَــديـثٍ عـنـده يَـقِـفُ الرَكـبُ
14
فَــمــا راعَهــا الّا سُــقـوطُ قِـنـاعِهـا
وطُــرَّتُهــا فـي كَـفِّ ريـح الصَـبـا نَهـبُ
15
هُـنـالكَ أَبـصـرتُ المُـنـى كَـيـفَ تُجتَنى
وَكَـيـفَ يَـنـال القَـلبُ مـا أَمَّل القَلبُ
16
فَــلِلَّه يَــومٌ ســاعَـفَـتـنـا بِهِ المُـنـى
وَطــابَ لَنـا فـيـه التـواصـلُ والقُـربُ
تعليقات القراء 0