هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

دَالَ السُّكُونُ مِنَ الحَرَاكِ الدَّائِمِ

للشاعر خليل مطران

1
دَالَ السُّكــُونُ مِـنَ الحَـرَاكِ الدَّائِمِ
وَأَقَــرَّ بَـعْـدَ السُّهـْدِ عَـيْـنَ النَّاـئِمِ
2
دُنْـيَـا يَـعُـودُ العَـقْـلُ فِـي تَـصْرِفِهَا
حَــيْـرَانَ بَـيْـنَ غَـرِيـمِهَـا وَالغَـانِـمِ
3
حَــتَّى لَيَــسْــأَلُ مَــنْ أَضَــلَّهُـمَـا إِذَا
مَـا قَـاسَ بَـيْـنَ حَـلِيـمِهَـا وَالحَـالِمِ
4
إنْ تَـأْسَ مِـصْـرَ فَـمَـا أَسَـاهَـا أَنَّهـَا
مَـــفْـــجُـــوعَـــةٌ فِــي لَوْذَعِــيٍّ عَــالِمِ
5
أَوْ كَــاتِــبٍ كَـالنِّيـلِ فِـي فَـيـضَـانِهِ
أَوْ خَــاطِــبٍ كَــالزَّاخِـرِ المُـتَـلاطِـمِ
6
أَوْ جِهْــبِــذٍ مُــتَــثَــبِّتــٍ مُــسْـتَـعْـصِـمٍ
بِــالحَــقِّ لا يَــلْوِي بِــلَوْمَــةِ لائِمِ
7
أَوْ ذَائِدٍ عَـــنْ مَـــجْـــدِ أُمَّتـــِهِ إِذَا
عَــزَّ النَّصــِيــرُ وَصَــالَ كُـلُّ مُـخَـاصِـمِ
8
أَوْ بَــاحِــثٍ عَــمَّاــ طَـوَتْ أَسْـفَـارُهَـا
طَــيَّ الجَـوَاهِـرِ فِـي بُـطُـونِ مَـنَـاجِـمِ
9
تَــبْــكِــي أُولَئِكَ كُــلَّهُــمْ فِـي رَاحِـلٍ
رَاعَ القُـــلُوبَ بِـــأَيِّ خَــطْــبِ دَاهِــمِ
10
فَــتَــعَــدَّدَتْ أَرْزَاؤُهَــا وَتَــفَــاقَـمَـتْ
فِــي رُزْئِهِ المُــتَـعَـدِّدِ المُـتَـفَـاقِـمِ
11
شَـيْـخَ العُـرُوبَـةِ أَيْـنَ صَـائِنُ إِرْثِهَا
وَمُـعِـيـدُ نَـضْـرَةِ عَهْـدِهَـا المُـتَقَادِمِ
12
بَـلْ أَيْـنَ فِي الفُسْطَاطِ مَوْئِلُ قَوْمِهَا
مِــنْ بَــارِحٍ يُـخْـلِس المَـزَارِ لِقَـادِمِ
13
يَــفِــدُ الغَــرِيــبُ إِلَيْهِ وَهْـوَ كَـأَنَّهُ
يَـمْـشِـي مِـنَ الأَشْـوَاقِ بَـيْـنَ مَـعَالِمِ
14
فَــالدَّارُ مِـنْ لُطْـفِ الضِّيـَافَـةِ دَارُهُ
وَوَلِيُّهــَا المَــخْــدُومُ شِـبْهُ الخَـادِمِ
15
دَارٌ أَجَــدَّ بِهَــا النَّوَى لِنَــزِيـلِهَـا
أَشْهَــى الطَّرَائِفِ مِـنْ قِـرُى وَمَـكَـارِمِ
16
تَـتَـنَـافَـسُ الزِّيـنَـاتُ تَـرْحِـيـبـاً بِهِ
وَيُـكَـاثِـرُ الإِيـنَـاسُ جُـودَ الطَّاـعِـمِ
17
فَـــلِعَـــيْـــنِهِ وَلِسَـــمْـــعِهِ وَلِقَـــلْبِهِ
وَلِجِــسْــمِهِ فِــيــهَــا فُــنُــونُ وَلائِمِ
18
فَــدَحَ المُــصَــابُ وَقَـدْ أَلَمَّ بِـقَـسْـوَرٍ
وَردٍ ذَكِــــيِّ الطَّرْفِ أَرْوَعَ بــــاســــمِ
19
سُــقِـيَـتْ نَـضَـارَةُ وَجْهِهِ صَـفْـوَ النَّدَى
مِـنْ شَـيـبِهِ بَـعْـدَ الشَّبـَابِ الفَـاحِـمِ
20
بِـــأَصَـــمَّ إِلاَّ أَنْ تُــحَــدِّثَهُ العُــلَى
بِــحَــدِيــثِ غَــايَــاتٍ سَـمَـتْ وَعَـظَـائِمِ
21
أَوْ أَنْ يُــبَــاحَ لَهُ بِــحَــاجَــةِ آمِــلٍ
أَوْ أَنْ تُــسَــرَّ إِلَيْهِ شَــكْــوَى كَـاتِـمِ
22
بِــمُــحَــبِّبــٍ فِــي قَــلْبِ كــلِّ مُــوَادِعٍ
وَمُـــبَـــغَّضــٍ فِــي وَجْهِ كُــلِّ مُــصَــادِمِ
23
جَـلْدٌ عَـلَى الآفَـاتِ لَمْ يُـحْـرِقْ عَـلَى
سُــؤْلٍ إِذَا مَـا فَـاتَ ن سِـنَّ النَّاـدِمِ
24
وَعَلَى التَّبَايُنِ فِي العَوَاقِبِ يَنْثَنِي
بِــجَــدِيــدِ فَــخْــرٍ أَوْ بِــعِـرْضِ سَـالِمِ
25
حَـسْـبُ المُـجَـاهِـدِ سَـعْيُهُ إِنْ لَمْ يَفُزْ
شَــــرَفُ المَــــرَامِ مُـــشَـــرِّفٌ لِلرَّائِمِ
26
سَـلَخَ الغَـوَالِي مِـنْ سِـنِـيـهِ مُكَافِحاً
دُونَ العُـــرُوبَـــةِ كُـــلَّ بَـــاغٍ آثِــمِ
27
وَمُــعَــاتِــبــاً أســيَــافَهَــا أُغْـمِـدَتْ
وَالغِــمْــدُ أَكَّاــلٌ لِنَــصْــلِ الصَّاــرِمِ
28
وَمُــعَــالِجـاً أَزَمَـاتِهَـا مَـا أَعْـضَـلَتْ
بِــمَــضَــاءِ مِــقْــدَامٍ وَدُرْبَــةِ حَــازِمِ
29
وَمُــقَــرِّبــاً شُـقَـقَ الخِـلافِ وَوَاصِـلاً
مَــا قَـطَّعـَتْهُ يَـدُ الشِّقـَاقِ الفَـاصِـمِ
30
جَـاهِـدْ عَـدُوَّكَ مَـا اسْـتَـطَـعْـتَ جِهَادَهُ
أَمَّاـ أَخَـاكَ فَـمَـا اسْـتَـطَـعْـتَ فَسَالِمِ
31
حَــق البِــلادِ عَــلَيْـكَ أَعْـلَى حُـرْمَـةً
مِــنْ أَنْ يُــضَـاعَ بِـمُـزْرِيَـاتِ سَـخَـائِمِ
32
يــا أُمَّةـَ الضَّاـدِ الَّتِـي فِـي حُـبِّهـَا
بَـذَلَ النَّفـِيـسَ وَلَمْ يَـكُـنْ بِـمُـسَـاوِمِ
33
إِنْ تُــكْــرِمِـي بِـالحَـقِّ ذِكْـرَى مَـاجِـدٍ
فَـالمَـجْـدُ لا يُـرْضِـيـهِ نَـوْحُ حَـمَائِمِ
34
عَـلِمَ الأُولَى مَـاتُـوا وَلَيْـتَ بَنِيِمُو
عَــلِمُــوا بِـأَنَّ المَـوْتَ ضَـرْبَـةُ لازِمِ
35
وَبِـأَنَّ عُـمْـراً يُـسْـتَـطَالُ عَلَى القَذَى
إِنْ طَــالَ لا يَــعْــدُو تَــمَهُّلـَ غَـارِمِ
36
وَبِــأَنَّ خَــاتِــمَـةَ المَـطَـافِ قَـرِيـبَـةٌ
لأخِـي الشَّقـَاءِ وَلِلقَـرِيـرِ النَّاـعِـمِ
37
يَــا بَــانِــيــاً للهِ أَرْوَعَ مَــسْــجِــدٍ
نَـظَـمَ البَـدَائِعَ فِـيـهِ أَبْـرَعُ نَـاظِـمِ
38
نَهَـضَ البِـنَـاءُ إِلَى السَّمـَاءِ وَقَوَّضَتْ
رَبَّ البِــنَـاءِ يَـدُ الزَّمَـانِ الهَـادِمِ
39
هِـــيَ حِـــكْـــمَـــةٌ للهِ بَــالِغَــةٌ وَإِنْ
خَــفِــيَــتْ وَذَلِكَ حُــكْـمُ أَعْـدَلِ حَـاكِـمِ
40
أَلعَــبْــدُ يُــعْـطِـي مِـنْ حُـطَـامٍ بَـائِدٍ
وَاللهُ يَــجْــزِي بِــالنَّعـِيـمِ الدَّائِمِ

عن القصيدة

«دَالَ السُّكُونُ مِنَ الحَرَاكِ الدَّائِمِ» قصيدة للشاعر خليل مطران، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 40 بيتاً ، نُظمت على البحر الكامل ، وقافيتها على حرف الرويّ «م». مطلعها: «دَالَ السُّكــُونُ مِـنَ الحَـرَاكِ الدَّائِمِ ... وَأَقَــرَّ بَـعْـدَ السُّهـْدِ عَـيْـنَ النَّاـئِمِ». ولـخليل مطران قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الكامل

تعليقات القراء 0