عَزَماتُ نَحَّاسٍ إِذَا جَاوَرْتَهَا
للشاعر خليل مطران
1
عَــزَمــاتُ نَــحَّاــسٍ إِذَا جَـاوَرْتَهَـا
تُـحْـيِـي بِهَـا العَزَمَات وَهْيَ رِغَامُ
2
عَــلَمٌ أَنَــافَ وَفِــي جِـوَارِ عَـلائِهِ
بِــخِـيَـارَهَـا تَـتَـطَـامَـنُ الأَعْـلامُ
3
خَــيْـرُ الرِّفَـاقِ رِفَـاقُهُ وَبِـمِـثْـلِهِ
وَبِــمِــثْــلِهِــمْ تَـتَـحَـرَّرُ الأَقْـوَامُ
4
قُـلْ لِلأُولَى زُفُّوا بِـمَـوْكِـبِ سِيشِل
فَــخْـرٌ كَهَـذَا الفَـخْـرِ لَيْـسَ يُـرَامُ
5
فَــدْحُ الَّذِي حُــمِّلــْتُــمُ فَـحَـمَـلْتُـمُ
إِنَّ العِــظَـامَ بِـبَـعْـضِ ذَاكَ عِـظَـامُ
6
أَحُـمَـاةَ مِصْرَ وَطَالِبِي اسْتِقْلالَهَا
أَيَّاــمَ صَــالَ المَــوْتَ وَهْــوَ زُؤامُ
7
وَمُـغَـالِبِـي حُـبَّ الحَيَاةِ لِتَدْرُكُوا
ذَاكَ المُــرَامِ وَهَـلْ سـمَـاهُ مُـرَامُ
8
كُـوفِـئْتُـمُ خَـيْـراً وَعَـادَ بِـصَـبْرِكُمْ
مُـــتَـــجَــدِّداً مَــا قَــوَّضَ الظــلاَّمُ
9
وَتَـحَـوَّلَتْ غُـرَراً تَـضِـيـءُ وَأَنْـعُـمَا
تِــلْكَ اللَّيَــالِي السُّودُ وَالآلامُ
10
سَـيُـخَـلِّدُ التَّاـرِيـخُ مَـجْدَ كِفَاحِكُمْ
وَلَهُ عَــــلَى مُـــرِّ الدُّهُـــورِ دَوَامُ
11
وَيَـــكُـــونُ أَبْــدَعَ صُــورَةٍ رَمْــزِيَّةٍ
لِجِهَــادِكُـمْ تَـمْـثَـالُ سَـعْـدِ يُـقَـامُ
12
وَيَـظَـلُّ مُـبْـتَـعِـثَ العَـظَـائِمِ مَدْفَنٌ
فِــيــهِ الذَّخِـيـرَةُ هَـامَـةٌ وَعِـظَـامُ
13
اليَـوْمُ عِـيـدٌ قَـدْ نَـشَـقْـنَـا طِيبَهُ
مِـنْ حَـيْـثُ أَفْـشَـتْ سِـرَّهُ الأَكْـمَـامُ
14
وَلَوِ إِنَّهــُ أَبْــدَى مَـحَـاسِـنَهُ لَمَـا
ضَـاهَـى وِسَـامُ الحُـسْـنِ فِـيهِ وِسَامُ
15
فِـي قَـلْبِ صَـاحِـبِهِ هَـوىً هُـوَ شُغْلُهُ
وَهْــوَ الحَـلالُ وَمَـا عَـدَاهُ حَـرامُ
16
يَـعْـنِـيـهِ أَمْـرُ بِـلادِهِ لا نَـفْـسُهُ
وَبِهِ تُــفَــاضِــلُ عِــنْــدَهُ الأَيَّاــمُ
17
يَا يَوْمَ مَوْلِدِ مُصْطَفَى فِيكَ اعْتَلَى
أَفُــقَ الكِــنَــانَــةِ طَــالِعٌ بَـسَّاـمُ
18
إِذْ كَـانَ سَـعْـدُ سُـعُودِهَا فِي أَوْجِهِ
وَلِمُــقْــتَــفِــيــهِ تَــأَلُّقٌ يُــسْـتَـامُ
19
حَـتَّى إِذَا بَـانَ المُـقَـدَّمُ لَمْ يَدُلْ
مِــنْ نُـورِ مِـصْـرَ بَـعْـدَهُ الإِظْـلامُ
تعليقات القراء 0