هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

ذَرْني ونجداً لا حملتُ نجادي

للشاعر ابن الزقاق البلنسي

1
ذَرْنــي ونــجــداً لا حـمـلتُ نـجـادي
إن لم أَخُـــطَّ صـــعــيــدَهُ بِــصِــعــادِ
2
وأُخَـضْـخِضَنَّ حشا الظلامِ إلى الدُّمى
وَأُصَـــافِـــحـــنَّ ســـوالفَ الأجــيــاد
3
حــيــثُ العـبـيـرُ وشـى تـأرُّجُه عـلى
مَــسْـرَى الظـبـاءِ ومَـسْـرَحِ الأبـراد
4
ولقـد مـررتُ عـلى الكـثيبِ فأرْزَمَتْ
إبــلي ورجَّعــتِ الصــهــيــلَ جـيـادي
5
مــا بــيــنَ سـاحـاتٍ لهـمْ ومـعـاهـدٍ
سُــقِــيَـتْ مـن العَـبَـراتِ صَـوْبَ عِهـاد
6
ضَـرَبُـوا بـبـطـنِ الواديَـيْنِ قِبابَهُمْ
بــيـنَ الصـوارمِ والقـنـا المـنـآد
7
والورقُ تـهـتـفُ حـولهـمْ طـرَباً بهمْ
فــبــكــلِّ مَــحْــنِــيَّةــٍ تــرنـمُ شـادي
8
يـا بـانـةَ الوادي كـفى حزنا بنا
ألاّ نــطــارحَ غــيــرَ بــانــةِ وادي
9
أيـن الظِّبـاءُ المـشْـرئبُّةـُ بـالضُّحى
فــي مُــنــحَـنـاك وأيـنَ عَهْـدُ سـعـاد
10
وردوا ومـن بـعـضِ المـناهلِ أدمعي
وَنَـأَوا وبـعـضُ الظـاعـنـيـنَ فـؤادي
11
فـسـقـتـهـمُ حـيـثُ ارتـمـتْ بـرحالهمْ
هــــوجُ الركــــابِ روائحٌ وغــــوادي
12
يــنـهـلُّ وابـلُهـا كـمـا يـنـهـلُّ مِـنْ
يُـمْـنـى أبـي الفضلِ الكريمِ أيادي
13
الأريـحـيُّ إلى السـمـاحـةِ مـثـلمـا
يـــرتـــاحُ للمــاءِ المــروَّقِ صــادي
14
والمــعـتـلي فـوقَ السـمـاكِ أرومـةً
والمــزدري فـي الحـلم بـالأطـواد
15
قـــاضٍ إذا يـــمَّمــْتُ عَــدْلَ قــضــائهِ
لم أُعْــطَ جَــوْرَ الحـادثـاتِ قِـيـادي
16
مـــتـــواضِــعٌ واللهُ يَــرْفَــعُ قــدرَهُ
عــنْ أنْ يُــقــاسَ بـسـائرِ الأمـجـاد
17
مـا قُـلِّدَ الأحـكـامَ دونَ تُـقـىً وهلْ
يُــتَــقَــلَّدُ الصَّمــْصــامُ دونَ نِــجــادِ
18
طـلقُ المـحيّا واليدينِ إذا احْتبى
وإذا حــبــا رَحْـبُ النَّدى والنـادي
19
لو أُلبِـسَ الليـلُ البـهـيـمُ جَـلالَهُ
لم تَـــشـــتــمــل أرجــاؤُهُ بــسَــوادِ
20
طــاب الثَّنــاءُ تـضـوُّعـاً مـنـهُ عـلى
حَــسَــنِ الشــمــائلِ طـيِّبـِ المـيـلاد
21
فــإذا تــنــازعــنـا حـديـثَ عَـلائِهِ
سَــمَــراً كَــحَــلْنـا أَعْـيُـنـاً بـسُهـاد
22
تُـحْـدى بـه الأنـضـاءُ عـندَ لُغوبِها
فــتــهــيــمُ بــالتــأويـبِ والإسـآدِ
23
وإذا الدُّجـى أرخـى السدولَ ورَنَّقَتْ
سِــنَــةُ النُّعــاسِ بــأعْـيُـنِ الهُـجَّاـدِ
24
نَـبّهْـتُ للإدلاجِ صـحـبـي فـاهـتَـدَوْا
بــضــيــاءِ كــوكــبِ عَــزمِهِ الوَقَّاــدِ
25
يا غُرَّةَ الزمنِ البهيمِ وعِصْمَةَ الرَّ
جُــلِ الطَّريــدِ ونُــجْــعَــةَ المُـرْتـادِ
26
خُـذْ مـنْ ثـنـائي مـا يـكـادُ نـظامُهُ
يُــنــســي فــصــاحــةَ يَــعْـرُبٍ وإيـادِ
27
أنـا مَـنْ تَـمَـنَّتْهُ الملوكُ فلم أُعجْ
مـــنـــهــا عــلى ذي طــارفٍ وتِــلاد
28
ورأتْ لســانــي كــالسِّنــانِ ذلاقــةً
فــــتــــذكّـــرَتْهُ يـــومَ كـــلِّ جِـــلاد
29
لو لا تــزهُّدُ هِــمَّتــي فـي نـيْـلهـا
لم تَــخْــشَ ذاتُ يــدي صــروفَ نـفـاد
30
كُـنْ نـاصـري يـا ناصرَ العَليا على
زَمَــنٍ عــلى أَهْــلِ البــلاغــةِ عــاد
31
الدهــرُ لا تــصـفـو مـشـاربـه لنـا
إلاّ إذا اســـتـــشـــفـــعــتَ لِلوُرَّادِ
32
وبـنـو الزمـانِ وإن بـدا مَلَقٌ بهمْ
أضــغــانُهــم كـالجـمـر تـحـتَ رمـاد
33
لا غَــرْوَ أنـك قـد نـشـأتَ خـلالَهُـمْ
قــد يــنــبــتُ النُّوَّار بـيـن قَـتـاد
34
عـجـبـاً لمـن رامَ اسـتـبـاقـكَ منهمُ
أنَّى يــرومُ العَــيْــرُ سَــبْــقَ جــواد
35
جَــلَّ اعــتــلاؤكَ أنْ يُـسـاجِـلَهُ عـلاً
مَــنْ ذا يُــضــاهــي لجَّةــً بــثِــمــاد
36
لا زلتَ تــرفُـلُ فـي سَـوابـغِ أَنْـعُـمٍ
فــضــفــاضَــةِ الأذيــالِ والأبــراد
37
وبــقــيــتَ زيــنـاً للبـلادِ ورِفْـعَـةً
إنَّ الصـــوارمَ زيـــنــةُ الأغــمــاد

عن القصيدة

«ذَرْني ونجداً لا حملتُ نجادي» قصيدة للشاعر ابن الزقاق البلنسي، أحد شعراء المغرب والأندلس، عدد أبياتها 37 بيتاً ، نُظمت على البحر الكامل ، وقافيتها على حرف الرويّ «د». مطلعها: «ذَرْنــي ونــجــداً لا حـمـلتُ نـجـادي ... إن لم أَخُـــطَّ صـــعــيــدَهُ بِــصِــعــادِ». ولـابن الزقاق البلنسي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الكامل

تعليقات القراء 0