رَحَلنا مِن مَدِينَةِ خَيرِ هادِ
للشاعر محمد بن قمر الدين المجذوب
1
رَحَـلنـا مِـن مَـدِيـنَـةِ خَيرِ هادِ
نَــؤُمُّ لِبَــيــتِ رَحـمـنِ العِـبـادِ
2
ضُــحــى يَـومٍ لاِثـنَـيـنِ الوِدَادِ
وَنارُ الشَّوقِ تُلهَبُ فِى الفُؤّادِ
3
نَـزَلنـا قائِلِينَ بِذِى الحُلَيفَه
وَسِـرنـا مِـنـهُ ظُهـراً بـالقِيادِ
4
وَثانِى اليَومِ بالشُّهَدَا أنَخنا
وَنِـلنـا مِـنـهُـمُـو سِـرَّ المِـدَادِ
5
أَتَــيـنـا بِـئرَ رَوحـاءٍ غُـرُوبـاً
شَـرِبـنـا مِـنها شُرباً بالمِرَادِ
6
وَهـذِى البِـئرُ قَد كانَت قَدِيماً
لِسَـقِـى المُـصـطَـفـى خُـصَّتـ بِنادِ
7
بـثَـالِثِ يَـومِـنـا جِـئنا جُدَيدَه
لِتَــجــدِيــدِ التَّوَجُّهــِ لِلرَّشــادِ
8
وَرَابِـعَ يَـومِـنَـا بَـدراً وَصَـلنا
شَهِـدنـا مِنهُ بَدراً فِى ازدِيادِ
9
وَبــتـنـا فِـيـهِ لَيـلاً أىَّ لَيـلِ
وَنِـعـمَ مَـبِـيـتُـنا تِلكَ البِلاَدِ
10
أُضِـفـنـا فِـيهِ مِن حُلَواهُ نُوراً
هُـمُ الشُّهـَدَاءُ وَالأَحيا سِيادِى
11
وَلَيــلَةَ جُــمـعَـةٍ كـانَـت بِـبَـدرِ
حَـبـانـا اللهُ فِـيها بالوِدَادِ
12
رَحَـلنـا مِنهُ بَعدَ الظُّهرِ جئنا
بِـيَـومِ السَّبتش خَبطاً ذَا نَفادِ
13
مِــنَ المَــاءِ بِــنَـوعَـيـهِ وَكُـنَّا
بِـيَـومِ الأَحـدِ فِـى مَستُورَ وَادِ
14
وَبـالإثـنَـيـنِ رَابِغَ قَد أَتَينا
وَلَبَّيــنــا وَصِــرنـا فِـى تَـنـادِ
15
ثَـلاثـاً سَـعـبَـراً فِـيها حَطَطنا
وَهِــىَ بِــئرٌ مَــلُوحٌ فِــى فَـسـادِ
16
وَمِـنـها فِى الرُّبوعِ بَدَا خُلَيصٌ
خَـلَصـنـا فِـيـهِ مِـن كُلِّ العِنادِ
17
خـمِـيـسـاً قَـد أَتَـينا بئرَ تَفلٍ
بِــثُــلثٍ آخِــرٍ وَقــتَ المُـنـادِى
18
فَهـذِى البِـئرُ قِـيـلَ لَنا بِثَبتٍ
بِها المُختارُ مَجَّ الرِّيقَ غادِى
19
بِهـا مـاءٌ تَـكـادُ تَـقُـولُ قَطعاً
يَـفُـوقُ لِمَـاءِ نِـيلٍ فِى ارتِغَادِ
20
وَنـحـنُ بِـحَـمدِ رَبِّى نِلنا مِنها
شَـرَابَ النَّهـلِ وَألعَلَلِ الجيادِ
21
وَيَـومَ الجُـمعَةِ المَعرُوفَ جِئنا
بِـــوَادٍ لِلشَّريـــفِ وَخَــيــرِ وَادِ
22
بــهِ كُــلُّ الثِّمــارِ مُــنَــوَّعــاتٌ
وَمِــنــهُ شَــدَّةٌ فـالبَـيـتُ بـادِى
23
وَهــذَا الوَادِ مَــشــهُـورٌ بِـوَادٍ
لِفــاطِــمَــةٍ عــلى فَــمِّ السَّوَادِ
24
صَـلاَةُ اللهِ تَـغـشـى مَن أَبانا
لَنـا كُـلَّ المُـنـاسِـكِ بـاعتِمادِ
25
مُــحَــمَّدَ ثُــمَّ أَحــمَــدَ حِــبَّ رَبِّى
سَــلاَمٌ مِــنـهُ يَـبـقَـى لِلمَـعـادِ
تعليقات القراء 0