رُدّي عَلى المُشتاقِ بَعضَ رُقادِهِ
للشاعر البُحتُرِيّ
1
رُدّي عَـلى المُـشـتـاقِ بَعضَ رُقادِهِ
أَو فَـاِشـرِكـيـهِ في اِتِّصالِ سُهادِهِ
2
أَسـهَـرتِهِ حَـتّـى إِذا هَـجَـرَ الكَرى
خَـلَّيـتِ عَـنـهُ وَنِـمـتِ عَـن إِسـعادِهِ
3
وَقَـسـا فُـؤادُكِ أَن يَـليـنَ لِلَوعَـةٍ
بـاتَـت تَـقَـلقَـلُ فـي صَميمِ فُؤادِهِ
4
وَلَقَـد عَـزَزتِ فَهـانَ طَـوعاً لِلهَوى
وَجَــنَــبــتِهِ فَــرَأَيــتِ ذُلَّ قِـيـادِهِ
5
مَــن مُـنـصِـفـي مِـن ظـالِمٍ مَـلَّكـتُهُ
وُدّي وَلَم أَمــلِك عَــشــيــرَ وِدادِهِ
6
إِن كُـنـتُ أَعـرِفُ غَـيـرَ سـالِفِ حُبِّهِ
فَــبَـليـتُ بَـعـدَ صُـدودِهِ بِـبِـعـادِهِ
7
قَـد قُـلتُ لِلغَيمِ الرُكامِ وَلَجَّ في
إِبــــراقِهِ وَأَلَحَّ فــــي إِرعــــادِهِ
8
لا تَــعــرِضَـنَّ لِجَـعـفَـرٍ مُـتَـشَـبِّهـاً
بِـنَـدى يَـدَيـهِ فَـلَسـتَ مِن أَندادِهِ
9
اللَهُ شَـــــرَّفَهُ وَأَعـــــلى ذِكــــرَهُ
وَرَآهُ غَـــيـــثَ عِــبــادِهِ وَبِــلادِهِ
10
مَـلِكٌ حَـكـى الخُـلَفـاءَ مِـن آبائِهِ
وَتَـقَـيَّلـَ العُـظَـمـاءَ مِـن أَجـدادِهِ
11
إِن قَــلَّ شُـكـرُ الأَبـعَـديـنَ فَـإِنَّهُ
وَهّــابُ عُــظــمِ طَــريــفِهِ وَتِــلادِهِ
12
يَــزدادُ إِبــقــاءً عَــلى أَعــدائِهِ
أَبَــداً وَإِفــضــالاً عَــلى حُـسّـادِهِ
13
أَمَـرَ العَـطـاءَ فَـفـاضَ مِـن جَمّاتِهِ
وَنَهـى الصَـفـيـحَ فَقَرَّ في أَغمادِهِ
14
يـا كـالِئَ الإِسـلامَ فـي غَفَلاتِهِ
وَمُــقــيــمَ نَهــجـى حَـجِّهـِ وَجِهـادِهِ
15
تَهـنـيـكَ فـي المُعتَزِّ بُشرى بَيَّنَت
فــيــنـا فَـضـيـلَةَ هَـديِهِ وَرَشـادِهِ
16
قَد أَدرَكَ الحُلمُ الَّذي أَبدى لَنا
عَـــن حِـــلمِهِ وَوَقـــارِهِ وَسَـــدادِهِ
17
وَمُــبـارَكٌ مـيـلادُ مُـلكِـكَ مُـخـبِـرٌ
بِـقَـريـبِ عَهـدٍ كـانَ مِـن مـيـلادِهِ
18
تَـمَّتـ لَكَ النَـعـمـاءُ فـيهِ مُمَتَّعاً
بِـــعُـــلُوِّ هِـــمَّتـــِهِ وَوَريِ زِنــادِهِ
19
وَبَـقـيـتَ حَـتّـى تَـسـتَـضـيـءَ بِرَأيِهِ
وَتَرى الكُهولَ الشيبَ مِن أَولادِهِ
تعليقات القراء 0