هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

رَكْبَ الرّفاقِ الظّاعِنينَ عِجالا

للشاعر أحمد محرم

1
رَكْــبَ الرّفــاقِ الظّــاعِــنـيـنَ عِـجـالا
أَرحِ المــطــيَّ فــقــدر رَزَمْــنَ كَــلالا
2
هــلا اتّـخـذتَ سـوى القُـلوبِ ركـائبـاً
وســوى العــيــونِ الدّامــيـاتِ رحـالا
3
حَـــدِّثْ عـــن الوادي وكـــيـــف وَجَــدْتَهُ
ألقِــيــتَ للرُّكــبــانِ فــيــه مَــجــالا
4
ضـــاقـــتْ جــوانــبُه أســىً فــتــأجَّجــتْ
وتـــفـــجَّرتْ فــيــه الدُّمــوعُ فــســالا
5
لي فــي مــســايــلهِ عُــصــارةُ مُهــجــةٍ
حَــمــلَتْ تــكــاليــفَ الهُـمـومِ ثِـقـالا
6
ثـــارَ الزمـــانُ عــليَّ ثــورةَ جــاهــلٍ
هــاجَــتْهُ نــافــضــةُ الحــلومِ فـصـالا
7
يــطـغـى فـيـسـلبـنـي سَـراةَ عـشـيـرتـي
ويُــصــيـبُـنـي فـي الأكـرمـيـنَ خِـلالا
8
العــاقــديــن مــن الحــفــيــظـةِ ذِمّـةً
ومـــن المُـــروءةِ والوَفــاءِ حــبــالا
9
القـائمـيـن عـلى الحِـمَـى يَـرْمِـي بهم
نُـــوَبَ الزّمـــانِ ويَــدفَــعُ الأهــوالا
10
ثَـبَـتـوا بِـمُـعـتـركِ الحُـتـوفِ مَـعاقِلاً
ورَسَــوْا بِــمُــصــطَـدَمِ الصُّفـوفِ جـبـالا
11
صــاحَــبــتُهُــم مِــلءَ الحــوادثِ نـجـدةً
وعــرفــتُهــم مِــلءَ الزّمــانِ نــضــالا
12
وبـكـيـتُ حـيـن مَـضُـوا إلى أجـداثـهـم
شــعــبــاً يُــعــلَّلُ بــالحــيـاةِ ضَـلالا
13
عَــبـد الغُـواةَ الجـامـحـيـنَ فـزادهـم
شَــــطــــطــــاً وزادوهُ أذىً وخـــبـــالا
14
أرأيْـتَ إذ زَعـمـوا الكِـنـانـةَ مَلعباً
وبـنـي الكِـنـانـةِ مَـنـصِـبـاً أو مـالا
15
جَـعـلوا الضَّحـايـا الغالياتِ سبيلَهم
يَـــمـــشُــونَ فــوق رُكــامِهــا أرســالا
16
فــتــرى الصُّدورَ النّـاضـراتِ مـواطـئاً
وتــرى الوُجــوهَ المُــشـرِقـاتِ نـعـالا
17
حــتّــى إذا وَردوا المـنـاصـبَ فَـخـمـةً
رَدُّوا الأعِــنَّةــَ واهــنــيــن كُــســالى
18
لمّــا قَــضَـى الشَّعـبُ المُـقـيَّدُ سُـؤْلَهـم
شـدُّوا القُـيـودَ وأحـكـمـوا الأغلالا
19
تــركــوه يَــلهــثُ فــي حـبـائلِ قـانـصٍ
يَــجــدُ الحــيــاةَ عـلى يَـدَيْهِ نَـكـالا
20
راحـوا سِـمـانـاً فـي المـواكـبِ بُـدَّناً
وأراه يُـــوشـــكُ أن يـــمـــوتَ هُــزالا
21
الغــاصــبُ المــغــتـالُ أعـرضَ سـاخـراً
لمّـــا دَعَـــوهُ الواهــبَ المِــفــضــالا
22
إنّــا تــأمّــلنــا الأُمـورَ فـلم نَـجِـد
حُـــريـــةً هِـــبَـــةً ولا اســـتـــقــلالا
23
جَــعـلوا خـيـالَ الجـاهِـليـنَ حـقـيـقـةً
وحــقــيــقــةَ المُـسْـتَـبـصـريـنَ خـيـالا
24
عــبــدَ اللَطــيــفِ مَـضَـيْـتَ غـيـرَ مُـذَمَّمٍ
وهــجــعــت أنْــعَــمَ مـا عَهِـدتُـك بـالا
25
سـكَـنـتْ جِـراحُـكَ وانـتـهـيـتَ إلى مـدىً
يَــنْــفـي الهُـمـومَ ويـطـردُ الأوجـالا
26
تَــجـري الخـطـوبُ فـإن بَـلَغْـنَـكَ رُكَّضـاً
جَــنــحَ الزّمــانُ بــهــنَّ عـنـك فـمـالا
27
كُــنــتَ الأَبــيَّ الحُـرَّ تـجـتـنـبُ التـي
تَــدَع الكــريــمَ مــن الرجـالِ مُـذالا
28
وتُـقـاتِـلُ البـطـلَ النَّجـيـدَ فـلا يرى
غــيــرَ الهــزيــمــةِ نــجــدةً وقـتـالا
29
لكَ في الحُماةِ الصّابرينَ على الأذى
ذِكــرٌ يــزيــدُكَ فــي النُّفــوسِ جــلالا
30
أنـــصـــفــتَ قــومَــكَ والمــظــالمُ وُقَّعٌ
بِـــكَ لا تُـــغــيِّرُ بــعــد حــالٍ حــالا
31
قَـذفَ المُـغـيـرُ بـهـا يُـحـاولُ مـأربـاً
كــذبَ المُــغــيــرُ لقــد أراد مُـحـالا
32
إنّ الأُلى وجــدوك فــوق ظُــنــونــهــم
عَــرفــوا يَــقــيـنـكَ للحـيـاةِ مِـثـالا
33
عَــجَــمــوا قِــوامَ مُــجــرَّبـيـنَ وإنّـمـا
عـجـمـوا الحُـسـامَ وجـرَّبوا الرِّئبالا
34
آثــرتَ دُنــيــا المـؤمـنـيـنَ وديـنَهـم
ورَضـــيـــتَ ربَّكـــَ مـــرجـــعـــاً ومــآلا
35
حـسـبُ الكِـنـانـةِ مـا قَضيتَ من الهوى
أَتــغــيــبُ عــنــهــا أربـعـيـن طـوالا
36
مـاذا حـمـلتَ إلى الرِّفـاقِ عن الأُلى
ألقــى الضِّعــافُ عــليـهـمُ الأحـمـالا
37
نــهــضــوا بــأعــبـاءِ الجـهـادِ أعـزَّةً
وتــــعــــاوروا أعــــلامَه أبـــطـــالا
38
لا تـسـتطيروا في المضاجعِ واهدأوا
عــزَّ العــريــنُ عــلى العــدوّ مـنـالا

عن القصيدة

«رَكْبَ الرّفاقِ الظّاعِنينَ عِجالا» قصيدة للشاعر أحمد محرم، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 38 بيتاً ، نُظمت على البحر الكامل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ل». مطلعها: «رَكْــبَ الرّفــاقِ الظّــاعِــنـيـنَ عِـجـالا ... أَرحِ المــطــيَّ فــقــدر رَزَمْــنَ كَــلالا». ولـأحمد محرم قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الكامل

تعليقات القراء 0