رمتني عوادي الدهر لا در دَرها
للشاعر عبد الحميد الرافعي
1
رمـتـنـي عـوادي الدهـر لا در دَرهـا
بـقـرقِ كـليـسـا وهـي فـي آخـر الملك
2
نـفـانـي إليـهـا الظـالمـون تـجـنـياً
عــلي بــلا جــرم جــنــيــت ولا افــك
3
غـدوت بـها كالطير في القفص انزوى
مــهــيــض جــنــاح واجــاً الم الضـنـك
4
بـعـيداً عن الأوطان والأهل لا أرى
شـفـيـقـاً إليه تضحك النفس أو تبكي
5
إذا صـاح فـيـهـا الديك أنكرت صوته
فــأحــســب هــنـديـاً يـؤذن بـالتـركـي
6
فــمــا تــســمــع الآذان إلا رطـانـة
مـن الروم أولى عـنـد سـمعي بالتركِ
7
اطـوف نـهـاري خـائضـاً تـيـه سـوحـهـا
وقـلبـي عـن نـار الأسـى غـيـر مـنفك
8
وان جـن ليـلي قـلت للنـجـم ان تـكن
انيساً لمثلي فادنُ واستملِ ما احكي
9
فــــلم القـــه إلا كـــزرق نـــواظـــر
يـلاحـظـنـي شـزراً كـمـن يـرتجي هلكي
10
فــأصــرف عـنـه الطـرف حـتـى كـأنـنـي
تــوخـيـت مـعـنـى لا يـلائمـه سـبـكـي
11
واطـوى عـلى جـمـر واغـضـي عـلى قـذى
ولا اشـتـكـي ضـيماً فما ثم من يشكي
تعليقات القراء 0