رِوايَةٌ قَد رَوَت عَن أُمَّةِ العَرَبِ
للشاعر إبراهيم اليازجي
1
رِوايَـــةٌ قَـــد رَوَت عَــن أُمَّةــِ العَــرَبِ
مـا لَيـسَ يُـنـسى عَلى الأَيّام وَالحِقَبِ
2
مَــآثِـرٌ فـي سـجـلِّ المَـجـدِ قَـد كـتَـبَـت
لَو أَنـصِـفَـتْ خَـطَّهـا الرَّاوونَ بِـالذَّهَب
3
هُــم الرِّجــالُ رِجــالُ الفَـخـرِ ذكـرهـمُ
باقٍ عَلى الدَّهرِ في الأَفواهِ وَالكُتُبِ
4
أَهــلُ المَــزِيــةِ فــي بَــأسٍ وَفـي كَـرَمٍ
وَسَــادةُ الشِّعــرِ وَالأَقــوالِ وَالخُـطـبِ
5
كَـم غَـصَّ نـادٍ بِهِـم قَـدَمـاً وَكَـم عَـمَرَت
آثـارَهُـم نـاديـاً فـي العُـجمِ وَالعَرَبِ
6
ظَــلْنــا نُــطــارحُ عَــنـهُـم كُـلَّ نـادِرَةٍ
لَم تَــخْــلُ مِــن أَدَبٍ لِلمَــرءِ أَو طَــرَبِ
7
حَــتّـى تَـبَـدّت لَنـا أَشـخـاصُهُـم فَـقَـضـى
مِــن أَجـلِهـا كُـلّ وَهـمٍ أَعـجَـب العَـجَـبِ
8
فــي لَيـلَةٍ لَم يَـكُـن لِلحـلم مُـنـتَـجِـعٌ
فـيـها وَلا في الكَرى لِلطَّرفِ مِن أَرَبِ
9
بِـتـنـا نَـرى مَن خَلا مِن مَعشَر دَرَجوا
كَــأَنَّهــُم أُنــشِــروا مِــن دارسِ التُّربِ
10
ثُـمَ اِنـقَضَوا وَإِلى اللَّهِ المَصير وَما
يَـبـقى سِوى وَجههُ المَيمونُ في الحجبِ
11
لِلّهِ نــاشــرُ هَــذا البَــرد مِــن رجــلٍ
وَفــي النَّجــابـةِ حَـقَّ الفَـضـلِ وَالأَدبِ
12
قَــد جَــدَّدتْ يَــده وَشـيَ القَـديـم لَنـا
وَإِنَّ فـي الخَـمرِ مَعنىً لَيسَ في العنَبِ
تعليقات القراء 0