هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

سر يا أُسامةُ ما لجيشكَ هَازِمُ

للشاعر أحمد محرم

1
سـر يـا أُسـامـةُ مـا لجـيشكَ هَازِمُ
أنــت الأمـيـرُ وإن تـعـتَّبـ وَاهِـمُ
2
قــالوا غــلامٌ للكــتــائبِ قــائدٌ
وفـتـىً على الصَّيدِ الخضارمِ حَاكمُ
3
غَــضِـبَ النـبـيُّ وقـال إنّـي بـالذي
جَهِـلَ الغِـضـابُ السّـاخـطـونَ لعالِمُ
4
إن يـجـهـلوهُ فـقـد عَـرفـتُ مَـكانَهُ
والعـدلُ عِـنـدي لا مـحـالةَ قـائِمُ
5
ولئن رمـوه بـما يسوءُ فقد رموا
مِــن قــبــلُ والدَه ولَجَّ النّــاقِــمُ
6
نقموا الإمارَةَ فيهما وهُما لها
أهــــلٌ فــــكــــلٌّ أحــــوذِيٌّ حــــازِمُ
7
الخـيـرُ فـيـه وفـي أبـيهِ فآمِنوا
يا قومُ وَانْطلِقوا لما أنا عازِمُ
8
ســاروا وظَـلَّ مـع النـبـيِّ خَـليـلُه
والخـطـبُ بـيـنـهـمـا مُـقِـيـمٌ جاثِمُ
9
يَـنـتـابُ مَـضـجَـعَهُ وينظرُ ما الذي
صــنــعَ القــضـاءُ فَهَـمُّهـ مُـتـراكِـمُ
10
مَـرضُ النـبـيِّ طَـغَـى عـليـه فَـقلبُه
يَــغــشــاهُ مَــوجٌ للأسـى مُـتـلاطِـمُ
11
ودَرَى أسـامـةُ فـانـثـنَـى في جيشهِ
والحــزنُ طــامٍ والدُّمــوعُ سَـواجِـمُ
12
مـات الرّسـولُ المجتبى ماتَ الذي
أحـيـا نُـفُـوسَ النـاسِ وَهْـيَ رَمائِمُ
13
مــات الرســولُ فــكـلُّ أُفـقٍ عـابـسٌ
أســفــاً عــليــه وكــلُّ جَــوٍّ قَـاتِـمُ
14
مـات الذي شَـرَعَ الحـيـاةَ كـريـمةً
والنّــاسُ شــرٌّ والحــيــاةُ مــآثِــمُ
15
مــات الذي كــانــت عــجـائبُ طِـبّهِ
تَـشـفِـي العُـقـولَ وداؤُهـا مُتفاقِمُ
16
طَـــاشـــتْ لمـــصـــرعِهِ عُــقــولٌ رُجَّحٌ
وَوَهَـــتْ قُـــوىً مــشــدودةٌ وعَــزائِمُ
17
دنـيـا المـمـالكِ بـعـد عصرِ مُحمّدٍ
حُــزْنٌ يُــجــدَّدُ والعــصــورُ مَــآتِــمُ
18
صـــلّى عـــليــكَ اللَّهُ إنّ قــضــاءَهْ
حَــتْــمٌ وإنْ زَعَـمَ المـزاعِـمَ حَـالِمُ
19
عـادَ ابـنُ زيدٍ بالكتائبِ ما لوَى
مـن عـزمِهِ الحَدَثُ الجليلُ العَارِمُ
20
يَـمـشِـي الخـليـفـةُ لائذاً بركابِهِ
وكـــأنَّمـــا هــو ســائِقٌ أو خــادِمُ
21
وأبـى الأمـيرُ فقال دُونَكَ مَركبي
لا تَــمْـشِ إنّـي إن فـعـلتَ لَغـانِـمُ
22
ولئن أبـــيـــتَ لأنــزلَنَّ كَــرامــةً
لكَ فـاقْـضِ أمرَكَ لا نَبَا لَكَ صَارِمُ
23
قـال الخـليـفـةُ ما أراكَ بِمُنْصِفي
دَعْـــنِـــي فـــللإســـلامِ حَــقٌّ لازِمُ
24
أنـا مـن جُنودِكَ لو ملكت رأيتني
تــحــت اللّواءِ فــهـالكٌ أو سـالمُ
25
قُـضِـيَ الوَداعُ وعادَ مَشكورَ الخُطَى
يَــــرعــــاهُ للإســـلامِ رَبٌّ راحِـــمُ
26
سِـرْ يـا أُسامةُ فالقواضِبُ لم تَمُتْ
هِـيَ مـا ترى وَهْوَ الجهادُ الدّائِمُ
27
وإذا البـواتِـرُ واللهاذِمُ أعوزَتْ
فــالمــســلمــونَ بــواتـرٌ ولهـاذِمُ
28
يـا لاثِـمَ القـمـرِ المنيرِ مُودّعاً
هــل كـان قـبـلكَ للكـواكـبِ لاثـمُ
29
هِـيَ يـا أخا الشّوقِ المبرِّحِ قُبْلَةً
مـــا ذَاقَ لذَّتَهـــا مَــشُــوقٌ هــائِمُ
30
ولقـد تـكـونُ وفـي حـلاوتـها أسىً
مُـــرٌّ مَـــذاقـــتُه ووجْـــدٌ جـــاحِـــمُ
31
زلْزِلْ جُـنـودَ الرُّومِ وَاهْدِمْ مُلكَهُمْ
فـي عـزّهِ العـالي فـنِـعـمَ الهادِمُ
32
قـتـلوا أباك فلا تَدَعْهُمْ وَاعْتَصِمْ
مــنــهــم بــربّــك إنّه لكَ عــاصِــمُ
33
ولقـد هَـزمـتَ جُـمـوعَهـم فـتـفرَّقوا
وشَـفـاكَ مـنـهـم جَـيْـشُـكَ المُتلاحِمُ
34
وأجَـلْتَ خـيـلكَ فـي عِـراصِ دِيـارِهم
وفــعــلتَ فِـعـلكَ والأُنـوفُ رَواغِـمُ
35
قــتــلٌ وأســرٌ هَــدَّ مـن عَـزَمـاتِهـم
وأذلَّهــم وكــذاكَ يُــجـزَى الظّـالِمُ
36
ولَئِنْ أزلتَ دِيــارَهُــم ونَـخـيـلَهـم
مـن بَـعدِ ما ظلموا فما لكَ لائِمُ
37
عُـدْ يـا ابنَ زيدٍ باللّواءِ مُظفَّراً
وَانْـعَـمْ فَـبـالُ مُـحـمّـدٍ بـكَ نـاعِـمُ
38
هــذا أبـو بـكـرٍ مَـشَـى فـي صـحـبِهِ
يـلقـاكَ مُـبـتـهِـجـاً ورَكـبُـكَ قـادِمُ
39
هُـــمْ هـــنَّؤوكَ وأنـــت أهـــلٌ للذي
صـنـعـوا وحَـسْبُكَ أن يُفيقَ النّائمُ
40
اشْـكُـرْ صَنيعَ اللَّهِ يا شيخَ الوغَى
إنّ الذي عـــابَ الغُـــلامَ لنــادِمُ
41
حِــبَّ الرســولِ لكَ البِــشــارةُ إنّه
شَـــرَفٌ له فـــوقَ النُّجــومِ دَعــائِمُ
42
ماذا يقولُ ذَوُو الحفيظةِ بعد ما
شـكَـرْت أُمـيّـةُ مـا صَـنَـعْـتَ وهـاشِـمُ
43
عــفــواً فَــتِــلكَ حَــمِــيَّةــٌ عَـربِـيَّةٌ
أعـيـا الأوائلَ عَهدُها المُتقادِمُ
44
للمـرءِ مـن نُورِ الحقائقِ ما يَرى
لا مــا تُــرِيــهِ وســاوِسٌ ومَـزاعِـمُ
45
والنّـاسُ عِـندَ فِعالِهم إنْ يفعلوا
خَـيـراً فـأحـرارُ النّـفـوسِ أعـاظِـمُ
46
لا حُـكْـمَ للأنـسـابِ أو للسـنِّ فـي
مــا قـالَ فِـيـهـمِ مـادحٌ أو واصِـمُ

عن القصيدة

«سر يا أُسامةُ ما لجيشكَ هَازِمُ» قصيدة للشاعر أحمد محرم، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 46 بيتاً ، نُظمت على البحر الكامل ، وقافيتها على حرف الرويّ «م». مطلعها: «سـر يـا أُسـامـةُ مـا لجـيشكَ هَازِمُ ... أنــت الأمـيـرُ وإن تـعـتَّبـ وَاهِـمُ». ولـأحمد محرم قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الكامل

تعليقات القراء 0