سكت الصوت الذي دوّى زمانَا
للشاعر علي الجارم
1
ســكــت الصــوت الذي دوّى زمــانَــا
وطـوى المـوتُ مـن الفـصـحـى بيانَا
2
الفـــصـــيــحُ القــول قــد أخــرســه
قــدرٌ يُـخـرس فـي المـوت اللسـانـا
3
مــا عــهـدنـاه عـلى المـنـبـر إلاّ
مـاضـيـاً كـالسـيـفِ نـصـلاً وسـنـانا
4
يُــرســل الأشــعـارَ حـمـراء اللّظـى
والأغـــاريـــدَ صـــفـــاءً وليــانــا
5
كـــان صـــوتــاً عــربــيــاً خــالصــاً
يــسـلك البـيـد ويـسـتّـن الرعـانـا
6
يــــقـــطـــعُ الأرض وهـــاداً وربـــىً
ويــشــق الجــوَّ مــتــنــاً وعــنـانـا
7
بـــيـــن بـــيـــروت وبــغــداد تــرى
منه في الشعر الكريماتِ الحسانا
8
يُــرســل الصــيــحــةَ بــالحــق كـمـا
يُـرسـل الناعي إلى اللّه الأذانا
9
كــان فــي الحـزمـة أقـوى مـكـسـراً
أيُّ خـــطـــبٍ دهــم العــودَ فــلانــا
10
أيّهـــا الشـــاعــرأزمــعــت الســرى
وتــخــيــرت عـلى البـيْـن الأوانـا
11
كــنــت تــهــوى كــل جــحـفـلٍ حـاشـدٍ
فـرمـاك المـوتُ فـي الحـفـل عيانا
12
لم تـــمـــت فـــوق ســـريــرٍ نــاعــمٍ
يــكــتـسـي نـدا ويـنـدى زعـفـرانـا
13
إنـــمـــا مــت خــطــيــبــاً فــي فــمٍ
بـاغـمٍ قـد فـقـد اليـوم الحـنـانا
14
مــن يــجــيــب اليــوم أبـنـاءك إن
هـتـفـوا بـاسـمـك فـيـهم يا أبانا
15
أيّهـــا الضـــوء الذي أبـــصـــرتــه
لم يـــثـــر ولم يــنــفــث دخــانــا
16
كـنـتَ فـي الشـعـر مـكـانـاً عـاليـاً
مـن تُـرى بـعـدك يـسـتـد المـكـانـا
تعليقات القراء 0