سِوايَ يَجُرُّ هَفْوَتَهُ التَّظَنِّي
للشاعر الأبيوردي
1
سِــوايَ يَــجُـرُّ هَـفْـوَتَهُ التَّظـَنِّي
وَيُـرْخِـي عَـقْـدَ حَـبْـوَتِهِ التَّمَنِّي
2
وَيُـلْبِـسُ جِـيَـدَهُ أَطْـواقَ نُـعْـمَـى
يَـــشِـــفُّ وَراءَهــا أَغْــلالُ مَــنِّ
3
إِذا مـا سـاَمَهُ اللؤَماءُ ضَيْماً
تَـمَـرَّغَ فـي الأذى ظَهْـراً لِبَطْنِ
4
وَظَــلَّ نَــديــمَ غَــاطِــيَــةٍ وَرَوُضٍ
وَبَــاتَ صَــريــعَ بــاطِــيَــةٍ وَدَنِّ
5
وَأَشْـعَـرَ قَـلْبَهُ فَـرَقَ المـنـايا
وَأَوْدَعَ سَــمْــعَهُ نَـغَـمَ المُـغَـنِّي
6
وَصَــلْصَــلةُ اللِّجـامِ لَدَيَّ أَحْـرى
بِـــعِـــزٍّ فــي مَــبــاءَتِهِ مُــبِــنِّ
7
فَـلَسْـتُ لِحـاصِـنٍ إِنْ لَمْ أَقُـدْهـا
عَــوابِــسَ تَــحْــتَ أَغْـلِمَـةٍ كَـجِـنِّ
8
أُقُــرِّطُهــا الأعِـنَّةـَ فـي مُـلاءٍ
يُــنَـشِّرُهـا مُـثـارُ النَّقـْعِ دُكْـنِ
9
وَأَمْـلأُ مِـنْ عَـصِـيِّ الدَّمْعِ قَسْرا
مَــحـاجِـرَ كـلِّ طَـيّـعَـةِ التَّثـَنّـي
10
رَأَتْـنـي فـي أَوائِلِهـا مُـشِـيحاً
أُلَهِّبــُ جَــمْــرَتَــيْ ضَــرْبٍ وَطَـعْـنِ
11
وَأَسْـطـو سَطْوَةَ الأَسَدِ المُحامِي
وَتَـنْـفِـرُ نَـفْـرَةَ الرَّشَـأِ الأَغَنِّ
12
وَحَـوْلَ خِـبـائِهـا أَشْـلاءُ قَـتْلى
رَفَـعْـنَ عَـقِـيـرَةَ الطَّيـْرِ المُرِنِّ
13
وَسِــرْبـالي مُـضـاعَـفَـةٌ أُفِـيـضَـتْ
عـلى نَـزَقِ الشَّبـابِ المُـرْجَـحِـنِّ
14
كَــأَنِّيــ خَــائِضٌ مِـنْهـا غَـدِيـراً
يَـشُـبُّ النّـارَ فـيـهِ خَـبيءُ جَفْنِ
15
إِذا غَـدَرَ السِّنـانُ وَفَـى بِـضَرْبٍ
هَــزَزْتُ لَهُ شَــبـاهُ فَـلَمْ يَـخُـنِّي
16
وَمَـجْـنَـى العِـزِّ مِـنْ بِـيضٍ رِقاقٍ
وَسُــمْــرٍ تَـخْـلِسُ المُهَـجـاتِ لُدْنِ
17
فَما لَكِ يَا بْنَةَ القُرَشِيِّ مُلْقىً
قِــنـاعُـكِ وَالفُـؤَادُ مُـسِـرُّ حُـزْنِ
18
ذَريـنـي وَالحُـسـامَ أُفِدْكِ مَالاً
فَـراحَـةُ مَنْ يَعولُكِ في التَّعَنِّي
19
وَغَـيْـرُ أَخـيـكَ يَـرْقُـبُ مُـجْـتَديهِ
تَــبَــسُّمــَ بــارِقٍ وَعُــبـوسَ دَجْـنِ
20
فَها أَنَا أَوْسَعُ الثَّقَلَيْنِ صَدراً
وَلَكِــنَّ الزَّمــانَ يَــضــيـقُ عَـنِّي
تعليقات القراء 0