قَد لَعِبَ الغيلَسُ وَالقردُ مَعا
للشاعر محمد عثمان جلال
1
قَــد لَعِــبَ الغــيـلَسُ وَالقـردُ مَـعـا
فَـــحَـــصَّلـــا دراهِـــمـــاً وَجَـــمَــعــا
2
وَكــــانَ ذا فــــي مَــــولد لِلسَــــيِّدِ
قُــطــب الرِجـال البَـدويِّ الأَحـمَـدي
3
وَكـــانَ كُـــلّ مِـــنـــهُـــمـــا لوَحــدِه
يَـــأكُـــل مِـــن يَـــمـــيـــنــه وَكَــدِّه
4
فَــكَــتَــبَ الغــيــلس إِعــلامـاً عَـلى
خَــيــمَــتــه يــقــرؤه مَــن أَقــبَــلا
5
وَذَلِكَ الإِعـــلام إِنـــي الغَـــيـــلَسُ
جــلديَ لا يَــحــكــيــهِ قـطَّ الأَطـلَسُ
6
قَــد اِشـتَهـى السُـلطـان أَن يَـرانـي
وَرَغـــبـــة فــي جــلديَ اِشــتَــرانــي
7
وَإِن أَمُـــت أُجـــلب إِلى المَــديــنَه
وَيَـــأخُـــذون لبـــدتـــي للزيـــنـــه
8
لِأَن جــــلدي شَــــعـــرُهُ مَـــنـــقـــوش
تــصــرف فــي تَــحــصــيــلِه القُــروش
9
وَكَـــتَـــبَ القــردُ بِــأَعــلى البــابِ
هَــيــا تَــعـالوا مَـعـشَـرَ الأَحـبـابِ
10
عِـــنـــدي أَلعــابٌ هُــنــا عَــجــيــبَه
أَلوانُهـــا أَشـــكـــالُهـــا غَــريــبَه
11
إِن كـانَ جـاري يَـتَـبـاهـى بِـالشـعَر
فَــإِن عَــقــلي لِلعــقــول قَــد بَهَــر
12
أَخـــتَـــرع الأَشـــيـــاء لِلتَـــسَـــلِّي
وَالقــردُ ليــمـون الصَـغـيـر مـثـلي
13
فـي النَـط وَالرَقـص وَنَـوم العـزبـه
وَنَــومــة العَــروس فَــوقَ المَـرتَـبَه
14
وَمـــشـــيــة اللصّ وَمَــشــي الأَعَــرَج
وَأَكـــلَة البَـــرغـــوث وَالتَـــدَحــرُج
15
وَكُـــلُّ ذا أَثـــمـــانـــه نـــصـــفــان
وَمَـن يَـزد نـصـفـيـه نُـعـطي الثاني
16
وَكُــنــت مِــمَــن جــاءَ قَــصـد السَـيِّدِ
وَقَــد خَــرَجــت لَيــلَةً فــي المَــولِدِ
17
فَـــرُحـــتُ وَالرَغــبَــةُ أَوقَــفَــتــنــي
وَأَغـــلبُ الأَصـــحـــابِ كَـــلَّفَــتــنــي
18
وَقَــــد مَــــرَرتُ بِــــالتـــروك مَـــرَّه
حَـــيـــثُ رَأَيــت عــالمــاً بِــكَــثــرَه
19
ثُـــــم قَـــــرَأت ذَلِكَ الإِعــــلامــــا
وَرُحـــتُ لَمـــا خِــفــتُ الازدِحــامــا
20
مـسـتَـصـوِبـا للقـرد مـا كـانَ كَـتَـب
وَزدتــه مِــســك العَـصـا مِـن الذَنَـب
21
وَقُـلت أَمـا الغَـيـلسُ اِبـن النَّمـِرَه
فَــمــا لَهُ غَــيــر الشُــعــور ثَـمَـرَه
22
وَصَــحَّ فــيــمـا قُـلتـه ضَـرب المَـثَـل
فَضل الفَتى في نَفسِهِ لا في الحُلَل
تعليقات القراء 0