شَرَفاً نُصَيرُ اِرفَع جَبينَكَ عالِياً
للشاعر أحمد شوقي
1
شَـرَفـاً نُـصَـيـرُ اِرفَـع جَـبـيـنَـكَ عالِياً
وَتَـــلَقَّ مِـــن أَوطـــانِـــكَ الإِكــليــلا
2
يَهــنــيـكَ مـا أُعـطـيـتَ مِـن إِكـرامِهـا
وَمُــنِـحـتَ مِـن عَـطـفِ اِبـنِ إِسـمـاعـيـلا
3
اليَـومَ يَـومُ السـابِـقـيـنَ فَـكُـن فَـتـىً
لَم يَــبــغِ مِـن قَـصَـبِ الرِهـانِ بَـديـلا
4
وَإِذا جَـرَيـتَ مَـعَ السَـوابِـقِ فَـاِقـتَـحِم
غُــرَراً تَــســيـلُ إِلى المَـدى وَحُـجـولا
5
حَـــتّـــى يَـــراكَ الجَـــمــعُ أَوَّلَ طــالِعٍ
وَيَــرَوا عَــلى أَعــرافِــكَ المِــنـديـلا
6
هَــــذا زَمــــانٌ لا تَـــوَسُّطـــَ عِـــنـــدَهُ
يَــبــغـي المُـغـامِـرُ عـالِيـاً وَجَـليـلا
7
كُــن ســابِـقـاً فـيـهِ أَوِ اِبـقَ بِـمَـعـزِلٍ
لَيــسَ التَــوَسُّطــُ لِلنُــبــوغِ سَــبــيــلا
8
يــا قــاهِـرَ الغَـربِ العَـتـيـدِ مَـلَأتَهُ
بِـثَـنـاءِ مِـصـرَ عَـلى الشِـفـاهِ جَـمـيلا
9
قَـــلَّبـــتَ فــيــهِ يَــداً تَــكــادُ لِشِــدَّةٍ
فـي البَـأسِ تَرفَعُ في الفَضاءِ الفيلا
10
إِنَّ الَّذي خَــــلَقَ الحَــــديـــدَ وَبَـــأسَهُ
جَــعَــلَ الحَــديــدَ لِســاعِــدَيـكَ ذَليـلا
11
زَحــــزَحــــتَهُ فَـــتَـــخـــاذَلَت أَجـــلادُهُ
وَطَـــرَحـــتَهُ أَرضـــاً فَـــصَـــلَّ صَـــليــلا
12
لِمَ لا يَــليـنُ لَكَ الحَـديـدُ وَلَم تَـزَل
تَــتــلو عَــلَيــهِ وَتَــقـرَأُ التَـنـزيـلا
13
الأَزمَـــةَ اِشـــتَـــدَّت وَرانَ بَـــلاؤُهــا
فَــاِصــدِم بِــرُكــنِـكَ رُكـنَهـا لِيَـمـيـلا
14
شَــمــشــونُ أَنــتَ وَقَـد رَسَـت أَركـانُهـا
فَـــتَـــمَـــشَّ فـــي أَركــانِهــا لِتَــزولا
15
قُـــل لي نُـــصَــيــرُ وَأَنــتَ بَــرٌّ صــادِقٌ
أَحَــمَــلتَ إِنــســانــاً عَــلَيـكَ ثَـقـيـلا
16
أَحَــمَــلتَ دَيــنــاً فــي حَــيــاتِـكَ مَـرَّةً
أَحَــمَــلتَ يَـومـاً فـي الضُـلوعِ غَـليـلا
17
أَحَــمَــلتَ ظُــلمــاً مِــن قَــريــبٍ غــادِرٍ
أَو كــاشِــحٍ بِــالأَمــسِ كــانَ خَــليــلا
18
أَحَــمَــلتَ مِــنّــا بِــالنَهــارِ مُــكَــرَّراً
وَاللَيــلِ مِــن مُــســدٍ إِلَيــكَ جَــمـيـلا
19
أَحَـمَـلتَ طُـغـيـانَ اللَئيـمِ إِذا اِغتَنى
أَو نــالَ مِــن جــاهِ الأُمــورِ قَـليـلا
20
أَحَمَلتَ في النادي الغَبِيِّ إِذا اِلتَقى
مِــن سـامِـعـيـهِ الحَـمـدَ وَالتَـبـجـيـلا
21
تِـــلكَ الحَـــيــاةُ وَهَــذِهِ أَثــقــالُهــا
وُزِنَ الحَــديــدُ بِهــا فَــعــادَ ضَـئيـلا
تعليقات القراء 1
عادل بن سعد ال عبدالله
منذ 3 سنوات
مبرةك زيد الخير