هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

صُفّوا المواكبَ وَامْشُوا حولَها مَرَحا

للشاعر أحمد محرم

1
صُـفّـوا المواكبَ وَامْشُوا حولَها مَرَحا
عاد الزّعيمُ ونال الشّعبُ ما اقترحا
2
سُـدّوا المـسـامِـعَ إلا أن يُـقـالَ لكم
هُـزّوا الكِـنـانـةَ بـاسـتقلالها فرحا
3
مـاذا عـن النّـاعـبِ البـاكـي بأيكتهِ
إذا شـدا الطّـائرُ الغِـرِّيـدُ أو صَدَحا
4
يــا ســعــدُ إنّ ســبــيـلَ الحـقِّ بَـيِّنـةٌ
للسّــالكــيــن وإنّ الأمـرَ قـد وضـحـا
5
أَدِّ الأمــانــةَ لا يَـعـبـثْ بـهـا أَحـدٌ
وجِـدَّ فـي الأمـرِ لا يَـخدَعْكَ مَن مزحا
6
ولا يــغــرّنْــكَ قــولُ النـاسِ سـيّـدُنـا
نـرضَـى من الأمرِ ما يرضَى وإن فدحا
7
حــكــمُ الحــمــايــةِ مـردودٌ وحُـجَّتـُهـا
أنــأى وأبــعـدُ مـن سـيـشـيـلَ مُـطَّرَحـا
8
هــو الجــلاءُ فـمـن يَـطْـلُبْ بـه بـدلاً
فــمــا وَفـىَ لبـنـي مـصـرٍ ولا نـصـحـا
9
يـا سـعـدُ لا تَـقْـتـحِـمْهـا خُـطَّةـً حَرَجاً
فـــإنّ حـــولك للأحــرارِ مُــنــتــدَحــا
10
إنّ المـزايـا التـي لا يُـستهانُ بها
كــانـت لقـومِـكَ سِـرّاً بـاتَ مُـفـتـضَـحـا
11
أسـكـرتَ فـي مـصـرَ شـعباً ما هممتَ به
حـتّـى مـشَـى الذُّعـرُ فـي أوصالِه فصحا
12
لولا الأُلى أخذوا الأقداحَ عن فمِه
مـا انـفـكِّ مُـغْـتَـبِـقـاً منها ومُصطَبِحا
13
إنــا لعــمــرك نــهــدي كــلَّ مُـعـتَـسِـفٍ
إلى السّــبــيـلِ ونـلويـهِ إذا جَـمـحـا
14
نــمــضِــي عــلى خُــطّــةٍ للحــقِّ واضـحـةٍ
مـا فـاز شَـعـبٌ يُـجـافـيـها ولا نجحا
15
حِــزبٌ مــن الشُّمـِّ يـهـوي عـن جـوانـبِه
مَـن كـدَّ يـطـمـعُ أن يـنـهـارَ أو كدحا
16
عــالي المــطــالبِ حُــرٌّ فــي مـذاهـبِه
مـا مـال يوماً عن المُثْلىَ ولا جنحا
17
يـرمـي المُـغـيـريـنَ مُجتاحاً ويَقذفُهم
بـالرّائعـاتِ مـن الغـاراتِ مُـكـتـسِـحا
18
يـا سـعدُ إن مَنَع الأقوامُ أو منحوا
فــإنـنـا مَـعـشـرٌ لا نـعـرفُ المِـنَـحـا
19
لســنــا إذا رَدَّ حــقَّ النّـيـلِ غـاصِـبُه
نَــظــنُّهـ جـادَ بـعـد الضَّنـِّ أو سـمـحـا
20
لنـا البـلادُ ومـا للغـاصِـبـيـنَ بـها
إلا المـعـاذيـرُ تُـزْجَـى ظُـلَّعـاً طُـلُحا
21
يــظــلُّ مــن شـدّةِ الإعـيـاءِ سـائُقـهـا
إذا مـضـى الرّكـبُ فـي طـيّـاتـهِ رَزِحـا
22
إنّــا إذا ابـتـدرَ السـاعـونَ مـنـزلةً
لَنُــدرِكُ الأمــد الأَقْـصَـى وإن نـزحـا
23
نُـزجِـي مـطـايا الهُدى بِيضاً تخبُّ بنا
عَــجــلَى ونَــبــعــثُهــا خَـطّـارةً سُـرُحـا
24
يـا سـعـدُ حَـسْـبُـكَ عِـرفـانـاً وتـجـربـةً
وحسبُنا ما جَنَى الماضي وما اجترحا
25
أَذعــنـتَ للقـوم إذ قـالوا مُـفـاوضـةٌ
فـمـا اسـتـقـامَ لنـا أمـرٌ ولا صَـلُحا
26
بــابٌ مــن الشَّرِّ مــا زالتْ يـداكَ بـهِ
حـتّـى تَـصـدَّعـتِ الأقـفـالُ فَـاْنـفَـتـحـا
27
لَنَــمْــنَــعــنَّ بــأيــديــنــا مَــفـاتِـحَهُ
إن طـافَ مُـسـتَـفْـتِـحٌ أو هـمَّ أو طـمحا
28
سَــلِ المــســاوِمَ فــي مــيــراثِ أُمَّتــِه
هـل فـازَ حـيـنَ أجازَ البيعَ أو رَبِحا
29
العــقــلُ خــيــرُ إمــامٍ أنـت تـابـعـهُ
فَــولِّ وجــهَــك أيَّ الخُــطّــتَــيــنِ نـحـا
30
والدّهـرُ يَـجـمـعُ فـيـمـا خـطَّ مـن صُـحُفٍ
مـا أثـبـتَ المـرءُ مـن آثـارِهِ ومـحـا
31
لِســـانُ صـــدقٍ وراوٍ غـــيـــرُ مُـــتَّهـــمٍ
العــدلُ إن ذمَّ والإِنـصـافُ إن مـدحـا
32
لا يُــعــجــبــنَّكــ عــفـوٌ نِـلتَ عـاجـلَهُ
فـمـا عـفـا الدّهرُ عن جانٍ ولا صفحا
33
كــلُّ امــرئٍ ذاهــبٌ فــي شـأنِه شَـطَـطـاً
ويَـنـفَـحُ اللهُ رُوحَ البـرِّ مَـن نـفـحـا
34
هل يَسمعُ القومُ إن صاحَ النَّذيرُ بهم
زِنـوا الرجـالَ وشـدّوا أَزْرَ مـن رَجحا
35
رُدّوا الأعـــنَّةـــَ إنّ الغَــيَّ مَهــلكــةٌ
للجـامـحِـيـنَ وإنّ الكَـيْـلَ قـد طـفـحـا
36
هل يَعرفُ القادةُ الأبطالُ إن سُئِلوا
إلا المـحـاريـقَ أو سـيشيلَ أو رفحا
37
لو أسـتـطـيـعُ مـسـحـتُ الهـمَّ عن كَبِدي
ورحــتُ أثــأر للنــفــسِ التـي مـسـحـا
38
كِــنــانــةَ اللهِ لا يَــبــلغْ أمـانَـتَه
ســهــمٌ يُــفــوّقُه الرامــي وإن جـرحـا
39
لُوذي بـإيـمـانـكِ العـالي إذا عَـصفتْ
هُـوجُ الخُـطـوبِ بـعـاديِّ الذَّرى فـطـحـا
40
صُـونـي يـقـيـنَـكِ فـي داجِـي غـيـاهِبها
إنـي أرى البـارِقَ العُـلوِيَّ قـد لمحا

عن القصيدة

«صُفّوا المواكبَ وَامْشُوا حولَها مَرَحا» قصيدة للشاعر أحمد محرم، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 40 بيتاً ، نُظمت على البحر البسيط ، وقافيتها على حرف الرويّ «ح». مطلعها: «صُـفّـوا المواكبَ وَامْشُوا حولَها مَرَحا ... عاد الزّعيمُ ونال الشّعبُ ما اقترحا». ولـأحمد محرم قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر البسيط

تعليقات القراء 0