مَن كان يُؤثِرُ أن يُجيبَ فقد دعا
للشاعر أحمد محرم
1
مَـن كـان يُـؤثِـرُ أن يُجيبَ فقد دعا
عـبـدُ المـجـيـدِ خـليـفـةُ المـخـتارِ
2
لَبُّوا الخـليـفةَ وَاشْرَعوا لِنُفوسِكم
سَــنَــنَ الوفــاءِ وخُــطّــةَ الإِيـثـارِ
3
وَقَــفَ النــبــيُّ يَــضِــجُّ حــول لوائِه
ويَــصــيــحُ بــالمــتــردّديــنَ بَــدارِ
4
مُــدّوا الأكــفَّ مُــبــايـعـيـنَ فـإنّه
يــومُ النــبــيِّ ومــوقــفُ الأنـصـارِ
5
لا تَـتْـبَـعـوا المُـتـخـلِّفـين فإنّهم
جُــنْــدُ الغُــواةِ وشِـيـعـةُ الأغـرارِ
6
يــبـغـون ديـنَ المـالِ فـي أربـابِه
والدّيــنُ ديــنُ الواحــدِ القــهّــارِ
7
هـل صِـينَ حقُّ القومِ أو مُنِعَ الحِمى
بــمُـسـاوِمـيـنَ عـلى الذِّمـارِ تِـجـارِ
8
إنّ الخــلافــةَ قـد تَـداركَ سُـورَهـا
بـــأسٌ يُـــزيــلُ شــواهِــقَ الأســوارِ
9
عَــزّتْ بــأسـيـافِ الغُـزاةِ ولن تـرى
عِـــزَّاً كـــحـــدِّ الصّـــارمِ البــتّــار
10
لمّـا رَمَـى القَـدَرُ المُـروِّعُ رُكـنَهـا
كــانـوا لهـا جُـنـداً مـن الأقـدارِ
11
أَشَهِـدْتَ مـا عَـقـدَ الهُـداةُ وأَبـرَمتْ
أيــدي الحُــمـاةِ الجِـلَّةِ الأخـيـارِ
12
فَــشـهِـدتَ حَـلَّ المُـشـكـلاتِ عـلى يـدٍ
عَــقــدتْ لِواءَ الجــحــفــلِ الجــرّارِ
13
ورأيـتَ كـيـف تـعـودُ طـاغيةُ القُوى
بـــعـــد الطِّمـــاحِ بـــذلّةٍ وصــغَــارِ
14
رفـعـوا المـنـارَ لكـلّ شـعـبٍ حـائرٍ
أعــمـى المـطـالبِ جـامـحِ الأوطـارِ
15
يُـزجِـي الرَّجـاءَ بـكـلّ أغـبـرَ قـاتمٍ
خــافــي المــعـالمِ طـامـسِ الآثـارِ
16
والنّـاسُ فـي الدُّنـيـا مَنارُ هدايةٍ
ومُـــضـــلَّلٌ لا يــهــتــدي بــمــنــارِ
17
قُــلْ للكــنــانــةِ جَــدَّ كـلُّ مُـجـاهـدٍ
ومــضَــى إلى الغــايـاتِ كـلُّ مُـبـارِ
18
لكِ فـي الغُـزاةِ النّاهضين بقومهم
عِــظــةُ الشـعـوبِ وعـبـرةُ الأقـطـارِ
19
غضبوا فما ركبوا إلى استقلالهم
إلا عُـــــبـــــابَ دمٍ ولُجَّةــــَ نــــارِ
20
ليـس التـغـلُّبُ فـي الحـيـاةِ لِمُدبرٍ
ذُلُّ الحــيــاةِ عُــقــوبــةُ الإدبــارِ
21
المــجــدُ إقــدامٌ ونــهــضــةُ ثــائرٍ
مــا المـجـدُ مـسـكـنـةٌ وطـولُ قـرارِ
22
إن الشُّعـوبَ إذا اسـتـقـام سبيلُها
أمِــنَــتْ غَــداةَ الجِــدّ كــلَّ عِــثــارِ
تعليقات القراء 0