طَرِبنَ لترجيعِ الغناء المُهَزَّجِ
للشاعر ناصح الدين الأرجاني
1
طَــرِبــنَ لتــرجــيــعِ الغــنـاء المُهَـزَّجِ
نَــواعِــجُ حــتــى جُــزْنَ أعــلامَ مَــنْـعِـجِ
2
وخُـضـنْـا بـهـا بـحـراً مـن الآل طافحا
فـعـامـتْ بـنـا مـثـلَ السّـفـيـنِ المُلجَّج
3
فــلمّــا طَــوتْ كــفُّ الدجـى سـطْـرَ أحـرفٍ
مـنَ العـيـسِ فـي ظـهْـرٍ من البيدِ مُدْرَج
4
ولاحَـتْ نـجـومُ اللّيـلِ والصُـبـحُ مـغـمَدٌ
كـــتـــرصـــيـــع دُرٍ فــي قــرابِ أرنْــدَج
5
أَلمّــتْ بــنــا تـجـلو قـشـيـبَ بـهـائهـا
أُمــيــمــةُ فـي بُـرْدٍ مـن الليـلِ مـنْهَـج
6
فــمــا سـمـعَ الأقـوامُ قـبـلَ طُـروقـهـا
بــشــمــسٍ بــدَتْ والصّــبــحُ لم يَــبـتـلَّج
7
وأَنّـى خَـطَـتْ فـي الرّمـلِ طُـرْقـاً خـفـيّـةً
عـلى الحـيِّ أن يَـقْـتـافَهـا أُخـتُ مُـدلِج
8
خَــلَصْــنـا نَـجِـيّـاً فـي نَـدِيٍّ مـن الكَـرى
ونــحــن بــأسـرارِ الصّـبـابـةِ نَـنْـتَـجِـي
9
وقـــالتْ أتـــرضَـــى أنّ طَـــرفَــكَ راقــدٌ
وأنّــيَ مــن بــيــنِ الأســنّــةِ مَــخْـرَجـي
10
فــقــلت لهــا لولاكِ مــا بِـتُّ نـاصـبـاً
شـبـاكَ الكَـرى فـي البيدِ مُصطادَ بحْزَج
11
فــواللهِ مــا عــهْــدي بـدَهـمـاءَ ليـلةً
تَــخُــبُّ بـجـفْـنٍ لي عـلى الغُـمـضِ مُـشـرَج
12
ولا دُرُّ دَمْــعــي خِـيـفـةَ النَّهـبِ سـاعـةً
غَـدتْ خـلفَ بـابٍ لي مـن العـيـنِ مُـرْتَـج
13
كــذلك مــا زالَ التّــعــاتُــبُ دَأبَــنَــا
إلى أن رُمــيــنــا مـن هُـبـوب بِـمُـزْعِـج
14
وقـام خَـطـيـبُ مـن سَـنا الفَجْرِ فارتقَى
عـــلى مِـــنْــبــرٍ مــن آبَــنــوسٍ مُــعَــوَّج
15
حَـطَـبْـتُ ضـلُوعـي ثـمَّ أقـبـسْـتُهـا الهوى
فـــإن راحَ عَـــذْلٌ نـــارَهـــا تَــتــأجّــج
16
فـلا تَـسْـقِ كـأسَ اللّومِ صِـرْفـاً مَسامعي
ولكــنْ بــذكْــرِ العــامــريّــةِ فــامْــزُج
17
عــقــيــلةِ حَــيٍّ حـامِـليـنَ لهـا القَـنـا
مـن الخَـيْـلِ مَـعْـروضـاً عـلى كُـلِّ مَـنْـسِج
18
لهــا رُمْــحُ قّــدٍ كــلّمــا هَــزَّه الصِّبــا
تَـــلَقّـــاهُ مــن بُــعْــدٍ فــؤادُ المُــدَجَّج
19
تَــبِــعْـتُ لهـا أخـرى الحُـمـولِ مُـشَـيِّعـاً
عــلى زَبِــدٍ عَــبْــلِ الذِّراعــيــنِ مُـدْمَـج
20
تَــبــرقَــعَ بـالبـدرِ المُـنـيـرِ جَـبـيـنُه
ويَــرفُــل فــي لّيــلٍ بِــعــطْــفَــيـهِ مُـدَّج
21
فـــلمّـــا أَحَــسَّ الســرْبُ وقْــعَ نِــعــالِه
رَمَــيْــنَ بــعــيــنَــيْ كُـلِّ أدْمـاءَ عَـوْهَـج
22
ولولا نَــسـيـمُ الرِّيـحِ لم يَـدرِ نـاظـرٌ
حَــذارَ الغَــيــاري مــا ضــمـائرُ أحـدُج
23
فــلا يَــقــطَــعـنَّ اللهُ ألسـنـةَ الصِّبـا
بــمــا كــشَــفــتْ للرَّكْـبِ عـن سِـرٍّ هَـوْدَج
24
ويـومَ الكـثـيـبِ الفَـرْدِ لمّـا استفَزَّنا
وادعٌ وكـــنّـــا مـــن وُشـــاةٍ بـــمَـــدْرَج
25
وقــفــنــا فــدلســنــا عـلى رقـبـائنـا
فــظــنــوا خــليــاً كــل ذي لوعــة شــج
26
حــطَــطْــت لثــامــاً عــن مَــجــودٍ مُــوَرَّسٍ
وألقَــتْ نــقــابــاً عــن أســيــلٍ مُـضَـرَّج
27
فــمـا زِلت أُذْري دَمـعَ عَـيْـنـي صـبـابـة
وتُــبــدي دَلالاً عــن شَــتــيــتٍ مُــفَــلَّج
28
وقــال رَقــيــبــانـا دَعُـوا لَومَ نـاظـرٍ
ونــاظــرةٍ لم تَــنْــوِ سُــوءاً فــتُــحــرَج
29
رَعــتْ هِــيَ روضَ الزعــفــرانِ ومــا درتْ
وحَــدّقَ ذا فــي الشّــمـس عـنـد التّـوهُّج
30
فــبــالطــبـعِ مَـجـلوبٌ بـكـاه وضِـحـكُهـا
بــلا مُــحــزِنٍ مِــمّــا ظَــنَــنّـا ومُـبـهِـج
31
أصـــاحِ تَـــرى بَــرْقَ المــشــيــبِ تَهُــزُّه
يــدا قــادحٍ فــي ليــلِ فَـودَيْـك مَـسْـرِج
32
تــغــنــم فــأطــرب الشــبــيـبـة فـرصـة
كـأمـس مـتـى يـذهـب عـن المـرء لايجي
33
ومــا حــليــة الأعــمــارِ إلا مُـعـارةٌ
فــخــلِّ لهــا خَــيــلَ البَــطـالةِ تَـمْـعَـج
34
ولمّـــا رأيـــتُ اللهـــوَ حـــانَ وداعــهُ
وقـــالَ الصِّبـــا إلا أَرُحْ مــنــكَ أُدلِج
35
غَــمــسْـتُ فـؤادي فـي الجـهـالةِ غَـمْـسـةً
وقــلتُ له امْــرَحْ مــا بـدا لك وامـرُج
36
ومَـن رام نَـزْعَ الثّـوبِ يَـدْخُـلْ بـوَجـهـه
وكـــفّـــيــهِ فــيــه دَخــلةً ثــمَّ يُــخْــرج
37
وقــد كــنـتُ مـثـلَ الطّـودِ مُـدَّتْ ظِـلالُه
عـــلى رَوضِ عَـــيْــشٍ بــالشّــبــاب مُــدبَّج
38
فــقــد ثُــلِجَــتْ مــنّـي الذُّوابـةُ كَـبـرةً
ومَـن يَـبْـقَ حـتَّى يَـشْـتُـوَ العُـمـرُ يُـثلَج
39
تَــعــجّـبْـتُ مـن راجـي سِـقـاطـي بـعـدمـا
غــدا نَـقْـدُ فَـضْـلي هـازئاً بـالمُـبَهْـرَج
40
أُجــامــلُ أقـوامـاً عـلى مـا يـريـبـنـي
حـيـاءً ومـن يَـمـرُرْ عـلى الصّـحـب يُمجَج
41
وأســـكـــتُ إبــقــاءً وعــنــدي مَــقــالةٌ
مُــفّــوَّفــةٌ إن تَــصــدِمِ الصــدرَ تَــلْعَــج
42
ولســت وإنْ أمــســكْــت للضَّيـم مـركـبـاً
ولكــنَّ حِــلْمِــي مُــلْجَــمٌ غــيــرُ مُــسْــرَج
43
وكـــم صـــاحـــبٍ داريْـــتُ أمــزجُ جَهْــله
بـــحِـــلْمِــي أزمــانــاً فــلم يــتَــمَــزَّج
44
ولســتُ ولو شــمَّمــتُه الورْدَ جــانــبــاً
سـوى الشّـوكِ يُدمي الكفَّ من جِذْم عَوْسج
45
دعــوتُ لإســعــادي عــلى الدَّهـر دعـوةً
وبــيَّنــْتُ فــي الأقــوام غـيـرَ مُـلَجْـلج
46
فـــلم أرَ إلا عـــنــد أبــنــاء أرْحَــبٍ
وفـــاءً وإلا عـــنـــد أبـــنــاء أعْــوج
47
جـــنَـــبْـــتُ إلى مَهـــريَّةـــٍ كـــلَّ مُهــرة
مـتـى تَـعْـلُ لطْـمـاً هـامـةَ البِيدِ تشْجُج
48
وراوحْـتُ بـيـن السَّرجِ والكُـورِ سـابـقاً
عــلى مِــثْـلِ خـفـاقِ الجـنـاحَـيْـنِ أخْـرج
49
كــأنــي خــيــالٌ طــارِقٌ أســلُكُ الفَــلا
عـلى الهَـوْلِ فـي طَـرْفٍ من اللّيلِ أدعج
50
إلى جـــاعـــلٍ عــزاً مــكــانِــيَ عَــيْــنَه
ومَـن يَـعـشَـقِ العـليـاءَ بـالوفـدِ يَلْهَج
51
ولولا امــتــداحــي تــاجَ ديـنِ مُـحـمـدٍ
لَعِـــفْـــتُ لأبـــواب المُـــلوكِ تَــولُّجــي
52
ولكــنّ إحــســانَ الحُــسَــيــنِ أهـاب بـي
فـــقـــلتُ لحـــادي الأرحـــبــيّــةِ عَــرِّج
53
أيــا مـاجـداً تَـغْـشَـى الوفـودُ فِـنـاءهُ
ومَــنْ يَــك بــيــتــاً للمــكـارِم يُـحـجَـج
54
ثِــقــافُ لهــذا المُــلْكِ مــا زال رأيُه
يُــــقــــوِّم مـــن أطـــرافِه كـــلَّ أعْـــوج
55
إذا أثَّفـــَتْ يـــومـــاً ثـــلاثَ أنــامــلٍ
له قــلَمــاً يَــقْــدِرْ أُمــوراً ويُــنْــضِــج
56
ربــيـطٌ إذا مـا قَـعـقـع الخَـطْـبُ جـأْشَه
وجَــلَّ ابــن غــابٍ أن يُــخــشَّى بــهَـجْهَـج
57
أخـــو صـــدقـــاتٍ صـــادقــاتٌ يُــسِــرُّهــا
بِــيُــمــنــاه مِــن يُــسـراه فَـرْطَ تَـحـرُّج
58
يَــجــودُ بــلا بَــرْقٍ ورَعْــدٍ غَــمــامُهــا
عــلى كــلِّ حُــر ذي دَريــسَــيْــنِ مُــلْفَــج
59
إذا ذُكـــرَتْ أخـــلاقُه الزُّهْـــرُ ذَكـــرَةً
بــأرضٍ وتَهــبُــبْ فـوقَهـا الرِّيـحُ تـأرج
60
مــن القــاسِــمِــيِّيــنَ الذيــن وجـوهُهـم
مـتـى ما تَلُحْ في المأزِقِ الضَّنكِ يُفْرَج
61
إذا ما انتَمَوا في آلِ شَيبانَ صُودِفوا
إلى عِـــيـــصِ مَــجْــدٍ فــيــهــمُ مُــتَــوشَّج
62
مــلوكٌ تَهــادَى النّــاطــقـون تـهـاديـاً
بـــكـــلِّ حــديــثٍ عــن عُــلاهــم مــخَــرَّج
63
لهـمُ يـومُ ذي قـارٍ وقـد رَكزَوا القنا
بــأطْــرافـهـا مـا بـيـنَ أحـشـاءِ أَعْـلُج
64
مُــقــامٌ بــه بــاهــىَ النَّبــيُّ وأنــتــمُ
فـــوارســـهُ فـــي ظِـــل أقــتــمَ مُــرهِــج
65
كــسَـرتُـم جـنـاحَـيْ جـيـشِ كـسـرى وقـلبَهُ
بــضــرْبٍ كــمــا ألهَـبْـتَ نـيـرانَ عَـرفَـج
66
غـــداةَ دلَفْـــتُــم بــالرِمــاحِ شــوائلاً
تَـرى النّـقْـعَ فـيـهـا مـثـل ثـوبٍ مُـفَرَّج
67
بــإســلامِــكــم والجــاهــليــةِ قــبــلَه
أُديِــلَ الهُــدَى حــاجِــجْ بــذلك تَــحْـجُـج
68
فـــــللّهِ أســـــلافٌ وأخـــــلافُ سُـــــؤدَد
لكَــم نَهَــجـوا العـليـاءَ أوضَـحَ مَـنْهَـج
69
غَـنُـوا فـي ديـارِ العُـجْـم عـزّاً وإنّـما
نَــمــاهـم مـلوكُ العُـرْبِ مـن كـل أبـلَج
70
هُــمُ افـتـتَـحـوهـا ثـمَّ حـلُّوا نِـجـادَهـا
ومـــا الليـــثُ عــمّــا صــادَه بــمُهَــيَّج
71
لهـم صـافـنـاتُ الخـيـلِ مِـلْءَ عِـراصـهـم
لخـــائفِ قـــومٍ يَــعْــتَــري أو لِمُــرْتَــج
72
ومَــضْــروبــةٌ خَــمْــســاً لغــيـرِ جـريـمـةٍ
بــأبــوابــهــم ضَــرْبــاً بــكــلِّ مُـحَـدْرَج
73
تَــوابــعٌ أسْــرابِ المُــثــوِّبِ مــثــلمــا
يَــلِى الرّعـدَ لَمْـعُ البـارقِ المـتـبـرِّج
74
أيــا واحــداً قــد حَــلّ للمــجــدِ ذِروةً
إذا حّـــلَّ كـــلٌّ فـــي حـــواشٍ وأثْـــبُـــج
75
بـــكَ اللهُ رَبُّ العـــرشِ تَـــوَّجَ ديـــنــه
وقـــبـــلَك ديـــنُ اللهِ لم يَـــتَـــتَـــوَّج
76
لأنــتَ المُـحـلُّي لا المُـحَّلـي بـمَـنْـصـبٍ
فــخَـلِّ الحـسـودَ النّـكْـسَ يَـبْـكِ ويَـنْـشـج
77
لئن رُفّهَ الصَّمــصــامُ بــالغِــمْــد مَــرّةً
لَمُـــرتـــقَـــبٌ مـــنــه وَشــيــكَ التَّبــَرُّج
78
وإن يــجْــزعـوا أن قـيـلَ لازِم بـيـتـهِ
وإن كــان نَـجْـمـاً حـلَّ فـي خَـيـر أبْـرج
79
فــلا يَــيْــأسَــنْ حُــرُّ وبَــيــتُ عــطــارِد
له شَــرَفٌ فــاليــومَ أعــظَــمُ مــا رُجــى
80
مَــلكــتَ بــمَــوروثِ العَــلاء تَــحــلِّيــاً
فــلســتَ إلى الحَـلْىِ المُـعـارِ بـمُـخْـرَج
81
ومـهـمـا أبـىَ جِيدُ الحَمامِ حُلَى الورى
فــمــا هــو مــن طَــوْقِ الإله بــمُـخـرَج
82
أرى الفَـضْـلَ مـن غـيـرِ التَـفـضُّلـِ حِلْيةً
مـتـى يُـجْـلَ فـيـها المرءُ يَحْسُن ويَسْمج
83
وكــم مُــلهَــجٍ بــالشِــعْــر لكـنْ لسـانُه
لِراجــيــهِ عــن إنــعــامِه مـثْـلُ مُـلْهِـج
84
إذا رُحــت عــنــه بــاحـثـاً قـال خُـلْقُه
لمَـــدْحِـــيَ مــا هــذا بــعُــشِّكــَ فــادْرج
85
أطـــلْتُ لأبـــنـــاء الزَمـــانِ تَــوسُّمــي
فــلم أرَ فــي الفِــتْــيـانِ غـيـرَ مُـزَلَّج
86
فــمَــن ذا بــتــأمــيـرٍ أُخـاطِـبُ مـنـهـمُ
وقــد صــارَ كــلُّ القــومِ واليَ مَــنـبِـج
87
فــأُقــسِــمُ لولا الغُــرُّ مــن آلِ قـاسـمٍ
لقَــلَّ عــلى أهــلِ الجــبــالِ مُــعَــرَّجــي
88
أولئك أجــــوادٌ بــــنــــانُ أكــــفّهِــــم
ضَـــرائرُ أخـــلافِ السَّحـــابِ المُـــثَــجَّج
89
كــأنّــي وقــد ألقــيــتُ رحْــلي إليـهـمُ
أقــمْــتُ ثَــوِيّــاً بــيـنَ أوسـي وخَـزْرجـي
90
أرحْــتُ إلى فِـكْـري مـن الشِّعـْرِ عـازبـاً
وغَـيْـري الّذي إنْ يُـنْـتِـج القـولَ يُخْدِج
91
فَــرصَّعــْتُ فــي تــاج عــلى الدّيــنِ درّةً
تَــخــيّــرتُهــا مــن بَــحْــرِيَ المُــتَـمَـوِّجِ
92
مــن الكَــلِمِ الغُــرِّ اللَّواتــي كـأنّهـا
ريــاضٌ لعَــيْــنِ النّــاظــرِ المُــتــفَــرِّج
93
نـجـومٌ لتـرغـيـبِ الورى فـي اقتِنائها
وتَــــخْــــليــــدِ ذِكْـــرســـائلٍ مـــتَـــأرّج
94
تَــرى للَّيــالي دائمــاً مــن صِــغـارِهـا
بــكّــفِّ الثــريّــا سِــتّــةً كــالنّــمــوذَج
95
بَــقــيِــتَ ونَــدْبـاً مـاجِـداً أنـت صِـنْـوُه
قَـريـنَـيْـيـنِ فـي ضـافٍ مـنَ العيشِ سَجْسَج
96
تَــدومــان فَــرْعَــيْ دَوحــةٍ قــاسِــمــيّــةٍ
كــثــيــرةِ أفــنــانٍ إذا جــاءَ مُــلْتَــج
97
كــفَــى بِــبَـنـي الكـافـي لِمُـلْكٍ إنـارةً
بـــرأْيٍ لغَـــمّـــاءِ الخـــطـــوبِ مُـــفَــرِّج
98
سـمـاءُ عُـلا مـا يَـبْـرَحُ الدَّهـرَ سـامياً
إليــهــا رجـاءُ النّـاسِ مـن كـلِّ مَـعْـرَج
99
أبـوهـم وهـم كـانـوا كـسَـبـعـةِ شُهـبِها
فــإن تَــمْــضِ أنــوارُ النُّجــومِ وتَــدْرُج
100
فـفـي قَـمَـرَيْها من سناً ما كفَى الورى
إذا ســـفَـــرا عـــن كـــلِّ وجْهِ مُـــسَـــرَّج
101
نَـظـيـمٌ لجِـيـدِ الفـخرِ من جوهرِ العُلا
بــسِــلكِ بــقــاءٍ جــامــعٍ غــيــرِ مـفْـرَج
102
فَـدُمْ فـي ظـلالِ العِـز مُـسـتـمـتِعاً بهم
ونَـــورِزْ بـــسَـــعْـــدٍ ألفَ عــامٍ ومَهْــرِج
تعليقات القراء 0